تأملات في مستقبل التراث الرمضاني..
التعبير عن الذات ويتعمق «حميد بن خليفة بن ذيبان»، فيتوجه إلى ذاته، ويُُعبّّر عن حنينه للعيد، وتشوقه للمسة حنان تخفف ما يعانيه، يقول في قصيدة «لمسة حنان» التي كتبها قبل دخول شهر رمضان: «أرتقب منكـــــــــــــــــم نبــــــــــــــــــــا صوبـــــــــــــــــــــــــــــي يفيـــــــــــــــــــــــــــــد عن تباشيـــــــــــــــــــــــــــــر ارتقبهـــــــــــــــــــــــــــــا من زمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان عيد هـــــــــــــــــــــــــــــذا اليـــــــــــــــــــــــــــــوم عن عيدي بعيــــــــــــــــــــــد عيّّدوا غيـــــــــــــــــــــــــــــري متى عيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدي يبـــــــــــــــــــــــــــــان مـــــن شـــــــــــــــــــــــــــــهر شعبـــــــــــــــــــــــــــــان زوري والوريـــــــــــــــــــــــــــــد جـــــــــــــــــــــــــــــف عندي قبـــــــــــــــــــــــــــــل صوم رمضــــــــــــــــــــان» - رمضان فرصة لتهنئة القادة والمسؤولين، كما فعل «سعيد بن محمد بن هلال الظاهري» الذي كتب مهنئا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طي ّّـب الله ثراه - بقدوم شهررمضان، يقول «نهن ّّـــــــــــــــــــــــــــــي بشهـــــــــــــــــــــــــــــر الحـــــــــــــــــــــــــــــق والديــــــــــــــــــــــــــــــــــــن السيـــــــــــــــــــــــــــــد ال يرّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــس برمضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان ونرفـــــــــــــــــــــــــــــع تهانـــــــــــــــــــــــــــــي اش ْْعـــــــــــــــــــــــــــــرأ «العيـــــــــــــــــــــن» يزّفّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــها المخـــــــــــــــــــــــــــــرج الفهمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان عْْدتـــــــــــــــــــــــــــــم عليـــــــــــــــــــــــــــــه أعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوام وسنيــــــــــــــــــــــــــن بْْفضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه المعبــــــــــــــــــــــــــود سبحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان» نحنــــــــــــــــــــــــــا بهــــــــــــــــــــــــــذا الشهــــــــــــــــــــــــــر شفقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين
يعظّّم البيئة المحلية وطقوسها الفريدة، التي تعلي من قيم العائلة، كالتواصل والكرم والترحيب بالضيف، والقيام بالواجب، ولذلك كان من الطبيعي أن يحتفي الشعر الشعبي بالشهر الكريم، ويرصد التجليات الروحانية فيه. «عيسى بن سعيد بن قطامي المنصوري» يرحب في قصيدة بالشهر الكريم في استعارة مكنية، وكأن رمضان إنسان يتم الترحيب به، ويقول: «يــــــــــــــــــــــــا مرحبـــــــــــــــــــــــا يا شـــــــــــــــــــــــــهر رمـــــــــضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان شهـــــــــــــــــــــــــــــر التهجـــــــــــــــــــــــــــــد والتراويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح رحبـــــــــــــــــــــــــــــت بـــــــــــــــــــــــــــــك اعـــــــــــــــــــــــــــــداد مـــــــــــــــا كـــــــــــــــــــــــــــــان ٍ هـــــــــــــــــــــــــــــزه الريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح» �ٍّ واعـــــــــــــــــــــــــــــداد فن - ولم يكتف «عيسى بن قطامي» بالكتابة عن رمضان، ولكنه واصل متطلعا لعيد الفطرفي القصيدة المعنونة بذلك، ويقول فيها: «عيـــــــــــــــــــــــــــــد رمضـــــــــــــــــــــــــــــان تباركـــــــــــــــــــــــــــــوا بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه لي فـــــــــــــي المـــــــــــــــــــــــــــــدن واللّّـــــــــــــــــــــــــــــي في لبـــــــــــــــــــــــــــــرور ّّـــــــــــــــــــــــــــــى هبوبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه من فضـــــــــــــــــــــــــــــل لـــــــــــــــــــــــــــــي مش يا اللـــــــــــــــــــــــــــــه عساهـــــــــــــــــــــــــــــو دوم بســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرور واستأنســـــــــــــــــــــــــــــوا بعـــــــــــــــــــــــــــــز وطروبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه والخيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر زاد ولا مـــــــــــــــــــــــــــــن ق ْْصــــــــــــــــــــــــــــــــــور»
الشعر النبطي يحفظ تراث رمضان القصيدة الرمضانية من المناسبة إلى الكشف والتجريب
ََـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء لِِبََيْْنِِهََــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا إِِيمََــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان إِِن الْْبُُك
الأمير كمال فرج كانت القصيدة على مر التاريخ مخزنا للقيم، ولغة اجتماعية للتعبير والبيان، يحتج بها في المجالس والمواقف، تجيّّد الشخصية العربية، وما تتميزبه من سجايا، حفظت على مر الزمن عاداتها وتقاليدها، خاصة في الأعياد والمناسبات. وكان أول رمضان صامه المسلمون كما يعتقد في السنة الثانية للهجرة، وبالتحديد قيل: إن فرض صيام رمضان هـ، وذلك يفسر خلو الشعر 2 شعبان 1 كان يوم الإثنين الجاهلي الذي يمثل المخزون الرئيسي للشعر العربي من ذكررمضان، فقد أقر الصيام بعد نزول الرسالة المحمدية، حيث بدأ الشعراء يتفاعلون مع الشهر الكريم في رحلة طويلة عبر العصور المختلفة حتى اليوم. ومن هنا بدأ الشعر في توثيق التراث الرمضاني الذي يمثل مكانة مهمة في نفوس المسلمين، بما يتضمن من طقوس روحانية حميمية عرف بها الشهر الفضيل. يقول «ابن زاكور» من العصر العثماني، معب ار عن حالة الحزن والفقد والبكاء ُُالذي تنتابه برحيل رمضان: ََــــــــــــان ُُ«ن ََب ْْكــــــــــــــــ ِِي ل ِِف ََق ْْــــــــــــــــــــــــــــــــد س ََن ََــــــــــــــــــــــــاك ي ََــــــــــــا ر ََم ََض ََــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان إِِذ ح ََف ََّنََــــــــــــــــــــــــا لِِفِِرََاقِِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه أََش ْْج ُُــــــــــــــــــــــــــــــــلا ََك ي ََا ز ََي ْْن ال ْْح ُُل ََــــــــــــــــــــــــى ِِــــــــــــــــــــــــــــــــي ل ِِب ََي ْْن ح ُُن ََب ْْك
ََــــــــــــــــا ُُــــــــــــــــــــــــق ل ََن ََــــــــا و ََق ََــــــــــــــــل ل ََه ََــــــــــا ال ْْب ُُك ُُنََبْْكِِــــــــــــــــــــــــــــــــي وََح
ََــــــــــــــــــــــــدى هََتََّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان ُُلََو كََــــــــــــــــــــــــان يُُس ْْعِِد ُُنََــــــــــــــــا ج
ِيََــــــــــــــــــــــــام وََفََضْْلََــــــــــــــــه وََثََوََابََــــــــــــــــــــــــــــــــــه �ِّ نََبْْكِِــــــــــــــــــــــــــــــــي الص
و ََي ُُع ِِين ُُن ََــــــــــــــــــــــــا الت ََّس ْْب ِِيــــــــــــــــــــــــــــــــح و ََال ْْق ُُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر ْْآن ُُ» - ويقول «الصباغ الجذامي» من العصر المملوكي، مشي ار إلى أن رمضان يغسل الخطايا: «هذا هـــــــــــــــــــــــــلال الصـــــــــــــــــــــــــــــوم من رمضـــــــــــــــــــــــــــــان بالأفـــــــــــــــــــــــــــــق بـــــــــــــــــــــــــــان فلا تكـــــــــــــــــــــــــــــن بالوانـــــــــــــــــــــــــــــي ِِوافاك ضيفـــــــــــــــــــــــــــــا فالتـــــــــــــــــــــــــــــزم تعظيمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه واجعـــــــــــــــــــــــــــــل قـــــــــــــــــــــــــــــراه قـــــــــــــــــــــــــــــراءة القــــــــــــــــــــــــــــــــــــرآن صمـــــــــــــــــــــــــــــه وصنـــــــــــــــــــــــــــــه واغتنـــــــــــــــــــــــــــــم أيامـــــــــــــــــــــــــــــــــــه ًًواجبر ذمــــــــــــــــــــــــــــــــا الضعـــــــــــــــــــــــــــــفاء بالإحســـــــــــــــــــــــــــــان واغســـــــــــــــــــــــــــــل بــــــــــه خط الخطايا جاهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدا بهمـــــــــــــــــــــــــــــول وابل دمعـــــــــــــــــــــــــــــك الهتّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان لا غرو أن الدمـــــــــــــــــــــــــــــع يمحـــــــــــــــــــــــــــــو جريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه بالخد سكـــــــــــــــــــــــــــــبا ما جنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه الجانـــــــــــــــــــــــــــــي» رمضان في الشعر النبطي ارتبط شهر رمضان وامتزج بالتقاليد، والحس الشعبي الذي
41
40
2024 مارس 293 / العدد
الشعر النبطي يحفظ تراث رمضان القصيدة الرمضانية من المناسبة إلى الكشف والتجريب
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online