الفزعة الإماراتية: إرث حضاري أصيل
اعـــصـــــــــــــــــــــــــــــــــور حــلـــــــــــــــــــــــــــــــــوة لــيــــــــــــت تنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدار
الضيافة، فقالت في مدحهم والثناء على صنيعهم والدعاء بالسقيا لديارهم: ايـــعــــــــــــــــــــــــــــــل ذاك الـشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرف سـحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب ومــــــــــــــــــــــــــــــن الــســمــــــــــــــــــــــــــــــاء يــــــــــــــــــــــــــــا رب هلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه لــــــــــــــــــــــــــــــي سـاكـنـيـنـــــــــــــــــــــــــــــه عــــــــــــــــــــــــــــرب وأنيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب مـــتـــحــــــــــــــــــــــــذر عــــــــــــــــــــــــــــــــن كـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل خلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ودلالــهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــم مـــــــــــــــــــــــن صنـــــــــــــــــــــع الأذهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب والــــبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن فــيــهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن بنعملــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه وإن يـــيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت ضـيـــــــــــــــــــــــــــــف لا تهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب يــــديــــرونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي المحلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه نـــــــــــــــــــــــــــــــاس يــثــنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون الــتــرحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب يــــبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرون روح مـسـتعلّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ويقول الشاعر محمد بن صبيح الفلاسي داعيا إلى صداقة الكرام والتطبع بطباعهم للوصول إلى المكانة العالية: مـــــــــــــن رابــــــــــــــــــع الأجــــــــــــــــــــواد يـفـعـــــــــــــــــــــــــــل فعلهــــــــــــــــــــم وفـــــــــــــــــــــــلان يعـــــــــــــــــــــرف مــــــــــــــــن ربعتـــــــــــــــــــــه فلانــــــــــــــــــــــــــــا ّّـــــــــــال يــــــــــــــــــــــــــــــوم تبخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل ومـــن رابـــــــــــــــــــــــع الـبـخ ومـــــــن رابـــــــع الشينيـــــــــــــــــــــن لا شـــــــــــــــــــــك شانــــــــــــــــــــــــــــا ومــــــــن ســـــــــــــــار فـــــــي درب المعالـــــــــــــــــــــي توفــــــــــــــــــــــــــق واحتــــــــــــــــــــــــــــل فـي روس المعالــــــــــــــــــــــــــــي مكانـــــــــــــــــــــــــــــــــــا ويمتدح الشاعر خليفة الدرمكي ما ساد المجتمع من صفاء النفوس ونقاء القلوب والتراحم الموصول:
وتــعــيــــــــــــــــــــــــــــــــد ذاك الــوقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت بالفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــور
يـــــــــــــوم الــخــــــــــــــــــــــــــــــــوي مـــــــــــــــــــــــــا فــيــــــــــــــــــــــه لكــــــــــــــــــــــــــــــدار
نــظــيــــــــــــــــــــــــــــــــف قــلــبــــــــــــــــــــــه مــــــــــــــــــــــــــــــا بــــــــــــــــــــه اكــــــــــــــــــــدور
يـــــــــــــــــــــــوم الــرحــــــــــــــــــــــم كــــــــــــــــــــــــــــــل يــــــــــــــــــــوم يــنــــــــــــــــــــــــــــــــزار
والـــيـــــــــــــــــــــــوم ع الـشـهـريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن بيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزور وينقل لنا الشاعر سعيد بن عتيج الهاملي احترامه للمواقف النبيلة وكرم الكرماء الذي كان وراء بعض قصائد المديح التي في حياته. منها قصة مرضه «يقال قرحة في المعدة» ومبادرة خلف العتيبة بأن يرسله على حسابه الخاص إلى البحرين للعلاج. ذلك الموقف بقي في ضمير الهاملي وهو يشرح حالته ويصف الظرف الذي كان عليه أثناء مرضه، وكيف أن العتيبة أنقذه من الموت. في ذلك يقول: ِِعييــــــــــــــــــــت مــــــــــــــــــــــــن هـمـــــــــــــــــــــي ومـــــــــــــــــــــــن عبراتــــــــــــــــــــــي واشـــــــــــــــــــــــوف دنـيـايــــــــــــــــــــــــــــــه غـــــــــــــــــــــــــــــــدت عبــــــــــــــــــــــرات وعـيـنـــــــــــــــــــــــي تــهـــــــــــــــــــــــــل الدمـــــــــــــــع مــــــــــــــــــــن عبراتــــــــــــــــي وش ذا الزمـــــــــــــــــــان اللـــــــــــــــــي كذيــــــــــــــــــــــه مسيــــــــــــــــــــره والــحـمـــــــــــــــــــــد للــــــــــــــــــه يــــــــــــــوم جـيـنـــــــــــــــــــــا صــوبـــــــــــــــــــــــــــه لـــــــــــــــــي سمعتــــــــــــــــــــه عـنـــــــــــــــــــــد المــــــــــــــــــــلا منصوبــــــــــــــــه عـســــــــــــــــى أن لــــــــــه عيـــــــــــــــن الرضــــــــــــــــا منصوبــــــــــــــــه عــنــــــــــــد الــــــــــــذي مــــــــــــا مــــــــــــن إلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه غيــــــــــــــــــــــــــــــره شــــــــــــروى خــلــــــــــــــــــــــف مــــــــــــا ريــــــــــــــــــت مثلــــــــــه حــــــــــــــــــــد
لــــــــــــي بــالــكــــــــــــرم مـــــــــــا لــــــــــه قيـــــــــــــــــــــــــــــــــاس وحــــــــــــــــــــــــــــــد
اع ــــــــــ ل الب ــــــــــــــــــــ ى طاي ــــــــــ ه الفت ــــــــــ ر يـشـري ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الــفــخــ
يــوصــــــــــــــــــــــــــــــــل بــعــــــــــــزم ومــاضـيــــــــــــــــــــــات الحـــــــــــــــــــــــــــــــد
ي ــــــــــــــــــــ ه ارتياع ــــــــــــــــ ا ب ــــــــــ دات مــ ــــــــــ ى الش ــــــــــ ي عل ــــــــــــــــــــ الل
الطمع والبخل: تناقض بين العقل والفطرة ويقول الشاعر راشد بن محمد بن عبلان الكتبي محذ ار من البخل وداعيا إلى الكرم: لا خــيـــــــــــــــر في مــــــــــــــال تحـــــــــــــت إيـــــــــــــد لبخيــــــــــــــــــــــــــل ولا يـنـفــــــــــــــع الـنــــــــــــــاس البخــــــــــــــــــــــــــالا بخلهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ويقول الشاعر ابن محين الشامسي محذ ار من الطمع فهو لا يجتمع مع العقل والفطرة السليمة كما لا يجتمع ضدان: والـطـمـع ضــد العقل مـا يرث خير مـثـل مـا أن العقل ضـد الينان
يــثــقــــــــــــــــــــــل ومــــــــــــن ثـقـلـــــــــــــــــــــــــــــــه يثقّّــــــــــــــــــــل غيـــــــــــــــــــــــــــــره وفي هذه المقاطع الثلاثة من قصيدة الهاملي يصور معاناته من المرض ومساعدة العتيبة له ويسأل الله أن يجعل أعماله الخيرة في ميزان حسناته، فهو يعطي ويصل المحتاج بل ويثقل له بالعطايا، والأبيات تمثل وصفا واضحا لطبيعة الناس المتراحمين في جومن التكافل الاجتماعي المعروف حتى اليوم. ويقول الشاعر راشد بن محمد بن عبلان الكتبي مصو ار الكرام بصوربيانية جليلة تظهرقدرته على إصابة المعنى والقدرة على التعبير بأبهى المعاني والصور والدلالات: ة ــــــــــــــــــــ ار الظليل ــــــــــــــــــــــــــــ روات الأشـجـ ــــــــــ ــ ــــــــــ ـواد ش ــــــــــ والايـ ا ــــــــــــــــــــــــــ ذ رطبه ــــــــــــــــــــ ي لذي ــــــــــ ق ل ــــــــــــــــــــ ه البواس ــــــــــــــــــــ وشـــبـــ ه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ار الهويل ــــــــــ روات الاشـج ــــــــــــــــــــ ـذال شــ ــــــــــ والانـ ا ــــــــــــــــــــــــــ ن حطبه ــــــــــ ع م ـــــــــــــــــــــــــــــ ر ولا تنتف ــــــــــ ا ثـمـ ــــــــــــــــــــ لا بـهـ ه ــــــــــــــــــــــــــــــ ار المحيل ــــــــــ روات الــديــ ــــــــــــــــــــ ذال شـــ ــــــــــــــــــــ والانــ ا ــــــــــــــــــــ ن عشبه ــــــــــ ي مـ ــــــــــ ا ترتع ــــــــــــــــــــــــــــــ ت مــ ــــــــــــــــــــ و أنبت ــــــــــ لــ ويقول الشاعر مبارك العقيلي وقد أعطى الحق في الفخر
وفي المعنى ذاته تقول الشاعرة فتاة العرب: والـكـــــــــــــف لــــــــــــــي ينقطـــــــــــــع وش عـاد لانسانـــــــــــــي
الشعر النبطي صورة صادقة لعادات أهل البلاد
وأخلاقهم الأصيلة وتقاليدهم الرفيعة، نستطيع من خلاله التعرف على واقعهم وانتمائهم وهوية سلوكهم وثقافتهم، وهو بالتالي ترجمة لهذه العادات والتقاليد بما تحمله من جذور الأصالة حيث الفخر والكرم والانتماء
والاعتزاز فقط لأصحاب الفزعة والجود والكرم: اع ــــــــــــــــــــ ـر مبت ــــــــــــــــــــ ت للـفـخ ــــــــــــــــــــ لا م لقي ــــــــــــــــــــــ درت الــمــ
ي ــــــــــــــــــــ م الأفاع ــــــــــ ر س ـــــــــــــــ ث دون الفخ ــــــــــــــــــــ ن حي ــــــــــ مــ
اع ــــــــــــــــــــــــــــــ ال جم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ه للم ــــــــــ ا يـشـريـ ــــــــــ ر مــ ــــــــــ الــفــخــ
ي ــــــــــــــــــــ وم اجتماع ــــــــــــــــــــ اب ي ــــــــــ ن ه ــــــــــ ا ولا م ــــــــــــــــــــ حــاش
27
26
2024 سبتمبر 299 / العدد
الفزعة الإماراتية: بين الأصالة والقيم في التراث الشعبي
Made with FlippingBook Ebook Creator