torath 299- Sep - 2024

الفزعة الإماراتية: إرث حضاري أصيل

سنع إماراتي وثّّقه الشعر النبطي «الفزعة»

فـــــــــــي ذمتـــــــــــي مـــــــــــــــــا ينفعـــــــــــك غيـــــــــــر القــــــــــــــــــــــروم

مــــــــــــــــــــــــا حــــــــــــــــب طــــــــــــاري واحــــــــــــــــــــــــــــــــد مــــــــــــا ينفــــــــــع

وقد عبّّر الشعر النبطي عن الكرم والفزعة والتطوع، كفضائل عربية أصيلة تحض عليها مكارم الأخلاق. وهاهو «مبارك الحجيلان» يمتدح راعي الفزعة الذي يسارع إلى مؤازرة الصديق، ويستقبل الناس بكلمات ترحيبية مثل هلا وابشر وتم وحاضر، يقول: «يعجبنــــــــــــــــــــــي الطيّّــــــــــــــــــــــب سريــــــــــــــــــــــع الفزعــــــــــــــــــــه اللي ليـــــــــــــــــــــــــــــــــا جــــــــــــــــــــــاه الحمـــــــــــل.. يشتالـــــــــــــــــــــــــــــــــه ويتعبنـــــــــــي مــــــــــــــــــــــن ســــــــــــــــــــــوى جميــــــــــــــــل فينــــــــــــــــــــــي لا شفــــت وجهــــــــــــــــــــــه ثم ذكــــــــــــــــــــــرت أفعالـــــــــــــــــــــــــــــــــه الطيـــــــــــب يبقــــــــــــــــــــــى لصاحبـــــــــــه مــــــــــــــــــــــا يفنــــــــــــــــــــــــــى يكتب لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه التاريــــــــــــــــــــــخ ضمـــــــــــن رجالــــــــــــــــــــــه

الأمير كمال فرج الفزعة سمة أصيلة في المجتمع البدوي، «والفزعة» في التراث الإماراتي تعني المبادرة لتقديم العون والمساعدة، و«راعي الفزعة» هو الرجل الذي يفزع للناس ويهرع لعونهم، ويتسم بشيم عديدة منها: الكرم، والإيثار، والحرص على غوث الآخرين ومساعدتهم. قيمة أخلاقية، وفي 70 ويتضمن منهج السنع الإماراتي فيه: الكرم، ) 1( المحور الثالث ومن الصفات الموجودة والفزعة، والإيثار، والعفو، والصفح، وهو ما يؤكد أن الكرم صفة أصيلة في المجتمع الإماراتي.

) 3( أهــــــــــــــــــــــل الوفــــــــــــــــــــــا وقفاتهـــــــــــا مـــــــــــن طيبهـــــــــــا» ويؤكد «أسامة الدليمي» أن الفزعة في وقت الضيق صارت قديمة، وأن قومه يفزعون للناس في الظروف والأحوال كلها. يقول: ه ــــــــــــــــ ارت قديم ـــــــــــ ق ص ـــــــــــ ه بوقت الضي ـــــــــــ «الفزع ) 4( ه» ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اف بس بالعزيم ــــــــــــــــــــــ ا ماتنش ــــــــــــــــــــــ ربعن أما «ضاري البوقان»، فيؤكد أنه شخص قنوع يكتفي بما رزقه الله، ولكنه لا يرغب في رؤية من لا يفزع للناس، يقول: ن ــــــــــــــــــــ ي زي ــــــــــــــــــــــ ي زين لو هاجس ــــــــــــــــــــــ ت مان ـــــــــــ «يا وق اه ــــــــــــــــــــــ ي تردّّى بمسع ــــــــــــــــــــــــــ وف ال ـــــــــــ ب اش ـــــــــــ ولا أح

وافــــــــــــــــــــــــــــــــــــز للــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي سيرتــــــــــــــــــــــــــــــــــــه شعّّالــــــــــــــــــــــــــــــــه

وافــــــــــــــــــــــــرح على شــــــــــــوف الكريــــــــــــم الشامــــــــــــــــــــخ

أبــــــــــــــــــــو اليميــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الديمــــــــــــــــــــــــه الهم ّّالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

راعــــــــــــــــــــــــي هــــــــــــلا وابشــــــــــــــــــــــــــــــــــــر وتــــــــــــــــم وحاضــــــــــــــــر

) 2( راعــــــــــــــــــــــــــــــــي وفــــــــــــا والنايفــــــــــــــــه منزالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه» ويرى «مهدي بن مسفر» أن الفزعة التي لا تكون في وقت الحاجة لا داعي لها، وأن المؤازرة الحقيقية في أوقات الشدائد والمحن. يقول: «الفزعــــــــــــــــة اللي مــــا تجــــــــــــــــي وقــــــــــــــــــــــــت اللــــــــزوم أقســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم برب البيــــــــــــت مــــــــــــا ودّّي بهــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

31

30

2024 سبتمبر 299 / العدد

«الفزعة» سنع إماراتي وثّّقه الشعر النبطي

Made with FlippingBook Ebook Creator