الفزعة الإماراتية: إرث حضاري أصيل
علــــــــــــــــــــــــــــــــــــى الســــــــــــــــــــــــــــــــــــرى والدوب ضاريــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
متحف القصر القديم في العين، الإمارات
ماهمّّهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم دنيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ولا ط ْْمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع
خصالهم، فهم أهل كرم وجود، وقناعة، وعزة نفس، قلوبهم واسعة، يرحبون بالضيف، ويحرصون على أداء الواجب في السراء والضراء. يقول: «ريــــــــــــــــــت البــــــــــــــــــدو مــــــــــــــــــن نـــــــــــــــــــــــــــاس طي ّّبيـــــــــــــــــــــــــــن وقلوبهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم للصاحــــــــــــــــــــــــــــــــــــب وْْســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع لـــــــــو زرتهـــــــــــــــــــــــــــم كـــــــــل ساعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة وحيــــــــــــــــــــــــــــــــــــن تسمــــــــــــــــــع بكلمـــــــــــــــــــــــــــة مرحبــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الســــــــــــــــــــــــــــــــــــاع الضيـــــــــــــــــــــــــــف لـــــــــــــــــــــــــــه معهـــــــــــــــــــــــــــم قوانيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن والجـــــــــــــــــــــــــــار لـــــــــــــــــــــــــــه عـــــــــــــــــــــــــــادات وس ْْنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع فــــــــــــــــــي كـــــــــــــــــــــــــــل واجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب مستعدّّيــــــــــــــــــــــــــــــــــــن يـــــــــــــــــــــــــــوم الخــــــــــــــــــوي يشــــــــــــــــــــــــــــــــــــرى ولا يبــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع
رجــــــال مــــــــــــايفــــــــــــــــــــــــزع ولا يقضــــــــــــــــــــــــي الديــــــــــــــــــــــــن
مـــــــــا ننكـــــــــر المعــــــــــــــــــروف ونمشي مـــــــــع النـــــــاس
تفــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح بهـــــــــــــــــــــــــــم إن يـــــــــــــــــــــــــــوك عانيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
ماينتفــــــض فــــــــــــي وجــــــه مــــــــــــن جــــــــــــــــــاه ينخــــــــــــاه
واللـــــــــــــــي ينخانـــــــــا يلقانـــــــــا ولو كانـــــــــت حميــــــــــــــــــة
يـــــــــوم الخصيـــــــــــــــــــــــــــم يْْبــــــــــــــــــــــــــــــــــــات مرتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع
واللــــــــــــه لو أسيـــــــــــــــــــــــــــر لبعــــــــــــــــــض الدواويــــــــــــــــــــــــــــــن
حنـــــــــا البــــــــــــدو بعيـــــــــن العـــــــــدو والكـــــــــل حراس
أهــــــــــــــــــــــــــــــــــــل الكـــــــــــــــــــــــــــرم والجــــــــــــــــــود باجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
) 6( خوتنا فالطيـــــــــب والخـــــــــوى يفـــدا خويـــــــــه» وقال «الماجدي بن ظاهر» - أيقونة الشعر النبطي الإماراتي - في فضل الجود والكرم، مشيدا بكريم النفس ومنتقدا البخيل اللئيم: «تعـــــــــــــــــــــــــــلا بالشجاعـــــــــــــــــــــــــــه عقيــــــــــــــــــل طبقـــــــــــــــــــــــــــا واصخاهــــــــــــــــــــــــــــــــــــا واوفاهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ذمامــــــــــــــــــــــــــــــــــــي س � واحيــــــــــــــــــا اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــه كــــــــــــــــــل كريــــــــــــــــــم نفــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ) 7( ولا أحيـــــــــــــــــــــــــــا البخيــــــــــــــــــل ابـــــــــــــــــــــــــــن اللئامـــــــــي» ويمتدح «علي بن رحمة الشامسي» حياة البدو والبادية، ويعد ّّد
) 5( والقــــــــــــــــــــــــاه حتــــــــــــــــــى بالســــــــــــــــــلام اتعــــــــــــــــــــــــــداه» ويعتز «رامي أبو الليث» بالقيم البدوية التي نشأ عليها، ومن
) 8( والمـــــــــــــــــــــــــــدح في الطيبيـــــــــــــــــــــــــــن مـــــــــا ضــــــــــــــــــاع» أما «سعيد بن كلفوت بن مهيلة» فيوصي أولاده بمراعاة حقوق الجار، وطاعة الوالدين، والحرص على صلة الرحم، والكرم، يقول: «وع اليــــــــــــــــــــــــــــــــــــار مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا وص ّّيكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم واليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار لـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدراه حتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى النبــــــــــــــــــــــــــــــــــــي أوصــــــــــــــــــــــــــــــــــــى لـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه وعلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى الأخــــــــــــــــــــــــــــــــــــو بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد ّّاه والوالديــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن أصغـــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا لـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ثـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم حاولـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا فــــــــــــــــــــــــــــــي رْْضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه والرحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا تقطعونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه مكســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب وأجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر وراه لا يخيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب ظنّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي فيكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم تــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرك الرحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم معصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه والكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرم لا تنسونـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ) 9( مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا دمتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا فــــــــــــــــــــــــــــــي الحيـــــــــــــــاه» الكريم والبخيل كما امتدح الشاعر النبطي الكريم، انتقد البخيل، وعقد المقارنات بين الاثنين، وفي ذلك تأكيد للمعنييْْن الإيجابي
بينها الكرم والطيب وحسن الضيافة، ويقول: «أنا بــــــدوي واكتــــــب قصيــــــــــــدي بإحســـــــــــــــــــــاس
أبيــــــات شعــــــري تنطــــــــــــق بالمعانــــــي قويّّــــــــــــــــــــــــــــــه
على الكــــــــــــرم والطيــــــــــــب تربيــــــت بنومــــــــــــــــــــــــــــاس
نشمــــــــــــخ فخـــــــــــــر ودلالنــــــــــــــــــا تفــــــوح بالشاذليــــــه
حنــــــــــــــــــا بــــــــــــدو سلومنــــــا علــــــى العيــــــــــــن والرأس
نعــــــرف المواجيــــــــــــب ولو الليالــــــي شقيــــــــــــــــــــــــــــــة
33
32
2024 سبتمبر 299 / العدد
«الفزعة» سنع إماراتي وثّّقه الشعر النبطي
Made with FlippingBook Ebook Creator