الفزعة الإماراتية: إرث حضاري أصيل
ثمرة من ثمار ما زرعه «زايد» رائد العطاء والعمل الإنساني «غيــث» فزعة إماراتية تجبر خاطر الإنسانية
أماني إبراهيم ياسين اقترن اسم المغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طي ّّـب الله ثراه - بالعطاء، فقد حرص على مد جسور المحبة وتعزيز قيم التعايش والتآخي بين البشر، وتقديم العون لكل محتاج بصرف النظر عن دينه أو عرقه، وهو ما جعل دولة الإمارات العربية المتحدة منارة للتسامح، تتصدر دول العالم في العمل الإنساني. وقد حرص حكّّام هذه البلاد على مواصلة هذه المسيرة المشرفة، فأصبح العطاء منهجا ثابتا في السياسة الإماراتية، وأصبحت الإمارات نموذجا للإيثار والعطاء والشهامة والنجدة والفزعة، وقد ترجمت هذه الرؤية إلى العديد من المشاريع التطوعية التي عبرت الحدود لتصل إلى بقاع عديدة في العالم. ) من رمضان من كل عام بـ «يوم زايد للعمل الإنساني»، بالتزامن مع ذكرى 19 واعتزا از بهذه القيمة، تحتفي الإمارات، في الـ ( رحيل المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طي ّّب الله ثراه - للاحتفاء بسيرته، واستلهام تجربته الرائدة في العطاء والتسامح.
منصة غيث الإنسانية
قيم زايد يقتفي البرنامج قيم ووصايا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّـب الله ثراه - في تقديم العون لكل محتاج بصرف النظر ٍ أو مباهاة ٍٍ، وهذه سمة �ٍّ عن الدين، أو العرق، دون مقابل ٍٍ، أو من أصيلة في التجربة الإماراتية، ويبدو ذلك المنهج في كلمات ْْ«تتر» البرنامج التي تقول: ْْ«حين أعطى دون أن أدري لمن فلا مقابل أرتجي منهم ولا حتى الثمن
قلبي اطمأن «قلبي اطمأن» إحدى المبادرات الإماراتية في العطاء، وهو برنامج تلفزيوني، حقّّق شهرة واسعة، حتى أصبح أيقونة برامج مايو 13 العمل الخيري في العالم العربي. عُُرض لأول مرة في ، على قناة أبوظبي، وحقق نسب مشاهدة عالية، وأصبح 2018 من سمات شهررمضان المبارك. ) دولة من 21 وعلى مدى سبع سنوات، زار «غيث» أكثر من ( الدول العربية والآسيوية، حيث التقى بالكثير من الفقراء والمهج َّّرين واللاجئين المتضررين جراء الحروب والاضطرابات، وأسهم في تغيير حياة الكثيرين. يلتقي «غيث» الذي يخفي وجهه في كل حلقة مع أحد المحتاجين، ويتعرف على قصته، ويوفر له حاجته من مال، أو سكن، أو علاج، أو مشروع يعيش منه أو دراسة للأبناء، فيساعده على الحياة الكريمة، ويعيد له الأمل من جديد، وبذلك حقق البرنامج أمنيات الآلاف. ويقف وراء البرنامج فريق عمل كبير يستقبل رسائل الحالات من مختلف الدول، ويقوم بمسح ميداني حول كل حالة، ويتأكد من معطياتها واحتياج أصحابها للمساعدة والعون والإغاثة. وتجاوزالبرنامج الحلول الفردية، ليقدم في بعض الأحيان حلولا عامة، كتأهيل القرى، والمجتمعات الفقيرة، ودعم متضرري الأعاصير، وتوفير عشرات القوارب كفرص عمل لمن يمارس مهنة بيع المواد الغذائية في الأسواق العائمة، وتأهيل وتحسين أوضاع العاملين في المناجم، بتوفير أجهزة لوحية تسهم في تعليم الأحداث عن بُُعد، وكرسي طبي لعلاج الأسنان، وتأهيل مكان للترفيه والألعاب، وتأهيل الإصلاحيات والسجون.
ذقت السعادة حينها روحي سمت بعطائها ًًقلبي اطمأن ًًعش في الحياة مساف ار دم للسعادة ناشار لا شيء يبقى كما ترى ًًإلا بما قد تُُذكر ًًكن خياّّر ع ِِش للقلوب مباد ار كُُن ملهما ومؤثارًً»
وحقق البرنامج شهرة واسعة في العالم العربي، وأصبحت كلمة «غيث» من أكثر الكلمات بحثا في محركات البحث، وغدت مقابلة «غيث» حلم الكثيرين، ولعل أحد الأدلة على نجاح 4.56 البرنامج ارتفاع عدد المشتركين على «يوتيوب» إلى نحو من الملايين من المشاهدين. ويحظى البرنامج بدعم العديد من الجهات الرسمية، في مقدمتها الهلال الأحمر الإماراتي، وعدد من المؤسسات مثل شركة أدنوك ومصرف أبوظبي الإسلامي.
دولة عربية وآسيوية 21 زار غيث ا ٔكثر من
49
48
2024 سبتمبر 299 / العدد
«غيــث» فزعة إماراتية تجبر خاطر الإنسانية
Made with FlippingBook Ebook Creator