torath 299- Sep - 2024

الفزعة الإماراتية: إرث حضاري أصيل

هدية يرسلها المحسن لمن يحب، تدعم المشاريع الإنسانية وتترك أث ار في حياة الناس، و»درهم الغيث»: وهو درهم واحد يغيث الإنسان يمك ّّن المجتمعات وينشر الخير، و»المبادرات»: وتتضمن مبادرات فردية تغي ّّر حياة الناس، وتنمي المجتمعات. التبرع بالمشاركة وكشف غيث مقدم برنامج «قلبي اطمأن» بموسمه السابع في فيديو شاركه عبر «إنستغرام»، عن فكرة جديدة تقوم على «التبرع بالمشاركة»، تحت شعار «كل بدوره بطل.. وكل بمشاركته بطل» وأوضح أن «هذه فرصة للمساهم لاختيار أي مشروع موجود، ويرسله أويشاركه في أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، وانتشار هذا المشروع ووصوله للناس سيحفزهم ويتبرعون فينفذ المشروع». وأضاف أن «المساهم يمكنه الدخول إلى حسابه في المنصة ليرى عدد المتبرعين بس ببه، والنقاط المتربتة على ذلك، والتي تتحول لمبالغ مالية في حسابه، يمكن من خلالها أن يتبرع للمزيد من مشاريع المنصة». إغاثة غزّّة في إطار جهوده لدعم المحتاجين في فلسطين، وبالتنسيق مع » التي أطلقتها دولة الإمارات العربية 3 عملية «الفارس الشهم المتحدة لإغاثة الشعب الفلسطيني، نجح البرنامج في الموسم السابع في دخول غزة، وتقديم العون للكثير من أهلها. وفي هذا الإطار، أطلقت منصة «غيث» مجموعة من المبادرات بعنوان «بسم الله نغيث غزة» تتضمن: الكفالات، والتعليم، والعلاج، والدعم النفسي، والطرود الغذائية، ومن

«الغين والواو والثاء كلمة واحدة، وهي الغوث من الإغاثة، وهي الإعانة والنصرة عند الشدة». ولا شك أن نجاح «قلبي اطمأن»، وامتداد نطاق عمله إلى بلدان كثيرة، ومصداقيته في خدمة الناس أيا كانت جنسياتهم وأديانهم جعل لـ «غيث» رمزية خاصة، ويمكن استقراؤها فيما يلي: ـ قد ّّم البرنامج صورة دولة الإمارات العربية المتحدة الحقيقية 1 المعطاءة المتسامحة، التي تعلي من قيمة الإنسان، وتقدّّم العون والمساعدة للجميع دون النظر إلى جنسياتهم وأعراقهم ومذاهبهم. ـ نجح البرنامج في تحويل العمل التلفزيوني الموسمي إلى 2 رسالة مستمرة طوال العام، وتحويل رسالة الخير من الدعم الفردي أو المجتمعي المباشرإلى فكرة عامة يمارسها، ويشارك فيها الجميع. ـ أصبح البرنامج بفكرته وعنوانه وشخصية مقدمه الغامضة 2 نموذجا للتجديد والابتكار في العمل الخيري، وهو أمر لابد من دراسته وتعميمه، حيث يتطلب العمل الخيري - مثله مثل أي عمل -الابتكار في المحتوى والمضمون. غموض الشخصية وأسهم غموض الشخصية في نجاح «غيث» وتحوله إلى حديث الناس، وأسهم ذلك في تأصيل مبدأ أساسي وهو العطاء في الخفاء، وذلك للأسباب التالية: ـ العمل الخيري من سماته الإيثار والتواضع، والبذل والعطاء 1 دون مباهاة، وإخفاء الشخصية يضمن ذلك. ـ التوجيه الديني بعمل الخير في السر ّّ، عن أبي هريرة قال 2 ِه يوم �ِّ النبي صلى الله عليه وسلم: سبعة يُُظلُُّهم الله في ظل

خلال صفحة تفاعلية في المنصة، أعلن «غيث» عن مبادرة ألف يتيم، 25 لكفالة أيتام غزة كافة الذين تجاوز عددهم لتمكين أي شخص من كفالة يتيم بشكل شهري على مدار العام، والمساهمة في شراء احتياجاته الأساسية، بالإضافة إلى الألعاب والملابس وأكثر، مشيار إلى أن المبادرات كافة ستنفذ بأيادي الفلسطينيين القادرين على إيصال المساعدات إلى مستحقيها في القطاع ليكونوا هم سفراء الغيث في غزة. وأطلق «غيث» مبادرة «الخيام الملوّّنة» التي أطلقها شباب وشابات غزة لتقديم خدمات الدعم النفسي، ووج ّّه نداء لإيجاد بدائل تعليمية تضمن استمرارالأطفال في الحصول على حقهم في التعليم لحين إعادة إعمارغزة وتأهيل المدارس، بعد تضرر من المؤسسات التعليمية في القطاع، وانعدام 70% أكثر من فرص التحاق الأطفال في مدارسهم. وضمن إحدى عمليات طيور الخير؛ شارك غيث في إحدى عمليات الإنزال الجوي للمساعدات الإنسانية والإغاثية للفلسطينيين في غزة، وعرض أنواع الطرود والسلال الإغاثية التي يتم إدخالها إلى غزة، والتي تغطي جميع احتياجات الأسر والنساء والأطفال. كما زار المستشفى الميداني الإماراتي في منطقة رفح، والمستشفى العائم في العريش، وتحدث إلى كل المرضى والمصابين، والكوادر الطبية العاملة، بالإضافة إلى المتطوعين. رمزية «غيث» ٍ كبير، �ٍّ كان اختيار اسم «غيث» لمقدم البرنامج موفقا إلى حد فهو يتفق مع الدور الذي يمارسه وهو غوث المحتاجين، فالغوث في اللغة: الإعانة والنصرة عند الشدة، يقول ابن فارس - أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي:

لا ظل إلا ظلُُّه.. فذكر الحديث، وفيه: «ورجل تصد ََّق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شمالُُه ما تُُنفق يمينه». متفق عليه. ـ غموض الشخصية جعل «غيث» أشبه بالشخصيات 3 الأسطورية التي وردت في التراث العربي والعالمي، مثل «مصباح علاء الدين» الذي يحقق الأحلام، أو «بابا نويل» الذي يزور الأطفال عشية عيد الميلاد ويقدم لهم الألعاب. ـ إخفاء الشخصية أضفى نوعا من الغموض، وضاعف من 4 التساؤلات حول صاحبها، وهو ما أضفى المزيد من الإثارة والفضول على البرنامج، وهو ما أسهم في ترويجه. ـ إخفاء وتحييد شخصية المقدم، ساعد في تركيز الحلقة 5 على الحالة الإنسانية، التي كانت في كثير من الأحيان أشبه بقصة درامية مؤثرة، تثير تفاعل المشاهدين، وتحف ّّزهم على العطاء. برنامج «قلبي اطمأن» أحد نماذج العطاء الإماراتية، ويمكن القول إنه «فزعة» إماراتية تجبر الخواطر، وتؤكد القيم الإنسانية التي جُُبل عليها شعب الإمارات، وهي نفسها قيم «زايد» التي تحفظها الأجيال

جسد غيث الشخصية الإماراتية المحبة والمعطاءة

مبادرات متعددة لغيث في غزة

تجاوز غيث الحلول الفردية ليقدم حلولا للعديد من المشكلات الجماعية

53

52

2024 سبتمبر 299 / العدد

«غيــث» فزعة إماراتية تجبر خاطر الإنسانية

Made with FlippingBook Ebook Creator