سوق الكتب
حـــــــــــــــــــــــــاذر تـكــــــــــــــــــــــــــــــــــون غـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراب نع ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاق
والعفة التي تهذّّب النفس، وتجعل الحب علاقة سامية بها يعلو البناء ويتجم ّّل، بعيدا عن زيف المشاعروهوى الشهوات، ومن ذلك نختار قصيدة (صياد الوضيحي) التي يتحول فيها الشاعر إلى رسام محب ّّ، يجعل رمل الصحاري واحات ظليلة من خلال قوافيه العاشقة، فيقول: شـبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه القمـــــــــــــــــــــــــــــــــر وأرداف رويانــــــــــــــــــــــــــــــــــه وأطبقــــــــــــــــــــــــــــــــــت روحـــــــــــــــــــــــــــــــــه علــــــــــــــــــــــى روحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي الـشـهََّــــــــــــــــــــــــــــــــــد ينـبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع مــــــــــــــــــــــــــــــــــن لســانــــــــــــــــــــــــــــــــــه ْْـلوحــــــــــــــــــــــــــــــــــي ومــــــــــــــــــــــــــــن لقــــــــــــــــــــــــــــــــــاه يقــــــــــــــــــــــــــــــــــول: مََم قمــــــــــــــــــــــــــــــــــت أنا وانشــــــــــــــــــــــــدت جيرانـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه: من هـــــــــــــــــــــــــــــــــو اللّّـــــــــي صـــــــــــــــــــــــــــــــــاد الوضيحـــــــــــــــــــــــــــــــــي؟ وعلى اعتبار الشاعر الشامسي دخل عالم الشعر متأخ ارًً، فإنه قد ولج دائرة المحبين منذ شبابه، لكنه من هذا المنظاريتمنى لو تعود عقارب الساعة، كي يرسم في الحب خطوطا جميلة فات زمانها، وبين نضج التجربة وتقدم العمرتتداخل القصيدة مع ذكريات الشباب وخصوبتها، يقول الشاعر من قصيدة عاطفية بعنوان (خلطة جنون): ليتـنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي شـفـتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه بصبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه كاحلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه منّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه العـيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــو حـلمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي اللّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي أبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه بالهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوى خلطـــــــــــــــــــــــــــــــــة جنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون والزمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن زاده حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاه
عالـــــــــــــــــــــــــــــــــي البـنــــــــــــــــــــــــــــــــــا تعـليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه كفّّــــــــــــــــــــــــــــــــــان
كــــــــــــــــــــــــــــــــــف بروحـــــــــــــــــــــــــــــــــه ما هـــــــــــــــــــــــــو بصف ّّـــــــــــــــــــــــــــــــاق ومن القضايا الاجتماعية التي لفت الشاعر نظرنا إليها قضية المكروالخداع في التعاملات المالية من خلال قصيدة (الشيك المرتجع)، وما يتلوها من قضايا في المحاكم ومراجعات للبنوك، وضياع الثقة والأمانة بين الناس، وهذه الحال لا تسر الشاعر الحريص على مجتمعه وموارده والعلاقات السليمة بين شرائح مجتمعه، فيقول: يـــــــــــــــــــــــــــاب الوجــــــــــــــــــــــــــــــــــــع كـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل الوجــــــــــــــــــــــــــــــــــع شـيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك الحـرامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي المرتجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع إصبـــــــــــــــــــــــــــــــــر وراجـــــــــــــــــــــــــــــــــع فـــــــــــــــــــــــــــــــــي البنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوك وإعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرف غريمـــــــــــــــــــــــــــــــــك كـــــــــــم جمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع؟ واتبـــــــــــــــــــــــــــــــــع صفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوف المشتكيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن ويّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا صــديـــــــــــــــــــــــــــــــــق قــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد شـفــــــــــــــــــــــــــــــــــع وطيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر سـميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن باليـمـيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن عشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرة يســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاوي عالجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذ ََع وهومجموعة قصائد عاطفية الباب الثالث - من حبرالقلب: وجدانية، بعناوين مكثّّفة لها دلالتها الوجدانية مثل: (أخضر القلب، مزيونة شعم، البنت الظبيانية، بريد القلب...)، يتذكر فيها الشاعرشبابه الذي مضى، وطموحات قلبه، وتباريح حب ّّه، ليجرّّب التعبير عن مكنونات نفسه، ضمن إطار من الحشمة
طيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه بالزهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر ا ِِمعجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون
القريبة، مع الإيحاء الشعري والتصويري الذي يخرجها من جمودها الفردي إلى سياقها الجذّّاب، أما الأوزان فإن الشاعر يميل للمجزوء منها، مع اختيار المقاطع الثلاثية والرباعية أحياناًً، ليختم كل مقطع بلازمة شعرية مكررة، على طريقة الشعر الش ّّعبي الغنائي، كما نلاحظ الصورة الفنية النابعة من البيئة المحلية والمحيط الجغرافي للشاعر، لتكون معب ّّرة أصدق تعبير عن مراد الشاعر في إيصال فكرته للقارئ والسامع. ختاماًً، يشك ّّل ديوان (هديل الراعبي) للشاعر راشد بن حميد الشامسي، خطوة أولى، لها بريقها وفرحتها لدى الشاعر وقرّّائه، مع تطلّّعاتِِنا لإتباعها بخطوات قادمة، تكون فيها التجربة أكثر ثقة، والقوافي أعلى تحليقاًً، ما دام الحافز الوجداني والوطني موجوداًً، والأوساط الثقافية الرسمية والشعبية تشج ّّع الشعراء على إطلاق العََنان لعصافيرهم، كي تجوب فضاء الشعر العابق بالأصالة والتراث وحب الوطن، والسعي في دروب الحق والخير والجمال، من خلال القصيدة الشعبية التي تشكّّل خزّّان التراث الأكبر، والفن الشعبي الأكثر استمرا ار وق ََبولا على م ََدى الأي ّّام شاعروأديب سوري
ويـــــــــــــــــــــــــــــــــل قلبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي مـــــــــــــــــــــــــــــــــن جفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه
لو هجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر تدمـــــــــــــــــــــــــــــــــع عيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون : وهو مجموعة من الباب الرابع - نستريح في الفصيح الموضوعات المتنوعة التي نستدل على مضمونها من عناوينها مثل: (شارقة سلطان، سيدة الأشجار، تحت أقدام أمي...)، لكن الشاعر اختار لها اللغة العربية الفصحى وأوزان الخليل بن أحمد الفراهيدي، ما يدل على اتساع التجربة الشعرية وتمكّّنها من ناصية القصيدة الفصحى والنبطيّّة، معاًً، ومن هذا الباب نختار بعضا من أبيات قصيدتة (عام زايد) الذي : 2018 كان شعار الدولة سنة ََّـرنـــــــــــــــــــــــــــــــــا يا زايـــــــــــــــد الخيــــــــــــــــــــــر عــــــــــــــــــــــام الاسم ذك ِِـــــــــــرت عـنوانــــــــــــــــــــــا ُُـر حتـــــــــــى ص أمجـــــــــــــــــــــــــــــــــادََك الغ ِِـف ُُهــــــــــــــــــــــــــــــــا فليت عامََــــــــــــــــــــــــــــــــــك أعـــــــــــــــــــــــــــــــــــوام نُُضـاع ّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــخ لــلأبْْـنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء أركــانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ََـتّّـى تُُـرس ْْح نظ ََمْْـــــــــــــــــــــــــــــــــت ع ِِقـــــــــــدا على جيد البـــــــــــلاد فقـــــــــــد ُُــــــــــــــــــــــها ازدانا صـــــــــــارت بــــــــــــــــــــــلادي عروســــــــــــــــــــــا تاج وإذا أردنا التمعّّن في لغة الديوان، نجدها سهلة متدفقة بعيدة عن التكلّّف اللفظيّّ، انسيابيّّةًً، تؤدي وظيفتها الدلالية
117
116
2025 مارس 305 / العدد
التراث وحب الوطن في ديوان هديل الراعبي للشاعر راشد الشامسي
Made with FlippingBook Digital Publishing Software