torath 305- Mar-2025

مزن الشعر

رمضان في وجدان الشعر

فـــــــــــــــــــــــــلا بــــــــــــــــــــد مـــــــــــــــــــــــــن عقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب الممــــــــــــــــــــات

هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا مرحبـــــــــــــــــــــــــا بشهــــــــــــــــــــــــــــــــــــر رمظــــــــــــــــــــــــــــــــــان

نهــــــــــــــــــــاريشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب المرضعيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

شهــــــــــــــــــــــــرشاهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد للصايميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

نهـــــــــــــــــــــــــــــــــــار يشـــــــــــــــــــــــــيب الطفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل منــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

مــــــــــــــــــــــــا قــــــــــــــــــــــــدم مــــــــــــــــــــــــن الحسنــــــــــــــــــــــــــــــــات فيــــــــــــــــــــــــه

وتفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر المرضعـــــــــــــــات مـــــــــــــــــــــــــــــــــــن الجنيـــــــــــــــن

بعشــــــــــــــــــــــــــــــــــــرامثالهــــــــــــــــــــــــا ت ــــــــــــــــــــــــوزن يقيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

يشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوف المــــــــــــــــــــرء ما قـــــــــــــــــــــــــدم قبالـــــــــــــــه

عســــــــــــــــــــــــى اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــه يهنينــــــــــــــــــــــــــــــــــــا بصومـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

خالد صالح ملكاوي لشهر رمضان مذاقه الخاص المختلف عنه هذه كان الأيام، فرغم شظف العيش وصعوبة الحياة فإن قدوم الشهر كان عيدا للكبار والصغار، فهو شهر للعبادة والمودة والتقارب والجود، وكان هذا المذاق يوقظ ملكات الشعر لتجود معها قرائح الشعراء بمذاق ديني يُُذكي ذائقة الشعر بروحانيات إيمانية تسكن النفوس وتلبس فضائل الشهر. ومكانة، وله عاداته ا � ولأن لرمضان رسالته الأعلى قدر وطقوسه المتشابكة مع روحانياته، وأبسطها التوق الكبير إلى التواصل والتواد والتراحم، والشوق الجارف لإكرام الضعيف والفقير، فقد كان إنشاد الشعراء الرمضاني مسكونا بأجل القيم وأسمى الفضائل. وها هو محمد بن حمد الفرنكح المري يرقب قدوم الشهر فيطوي شهر رجب ثم شعبان ليستقبل شهر التوبة والمغفرة ليس كمثله ضيف؛ فيوعظ للحرص على حسن ا � ضيف الاستقبال وطيب الاحتفاء بالضيف الحامل أبواب الرحمة

واحـــــــــــد يصومـــــــــــــــه فـــــــــــــــارح القلـــــــــــــــب طربـــــــــــــــان

ويحصونـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه کـــــــــــــــــــــــــرام كاتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبين

بجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه النبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي والمرسليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

واحــــــــــــــــــــد يصومــــــــــــــــــــه بالمــــــــــــــــــــراوات مسكيـــــــــــــــن

نتطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق بـــــــــــــــه يميـــــــــــــــــــــــــع الجارحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات

ويكتــــــــــــــــــــــــــــــــــــب لنــــــــــــــــــــــــا فيــــــــــــــــــــــــــــــــــــه حسنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات

واللــــــــــــي يقــــــــــــــــــــوم اِِبــــــــــــــواجباتــــــــــــــــــــــــه وفرحـــــــــــــــــــــــــان

ويتبــــــــــــــــــــــــــــــرا اليســـــــــــــــــــــــــــــــــــارمـــــــــــــــــــــــــن اليميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

ولا نصيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرمنــــــــــــــــــــــــــــــــــــه فايليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

يلقـــــــــــــــى جزاهـــــــــــــــا عنـــــــــــــــد راعــــــــــــــــــــي الموازيــــــــــــــــــــن

نـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاس يسحبـــــــــــــــــــــــــون الــــــــــــــــــــى الجحيــــــــــــــــــــم

عســــــــــــــــــــــــــــــــــــى كــــــــــــــــــــــــل حسنــــــــــــة فيــــــــــــــــــــــــه تقبــــــــــــــــــــــــل

كــــــــــــــــــــل عليـــــــــــــــــــه اللــــــــــــــــــــه رقيــــــــــــــــــــب بالاعيـــــــــــــــــــــــــان

ونـــــــــــــــــــــــــاس فـــــــــــــــــــــــــي النعيـــــــــــــــــــــــــم مخلديـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

وتغفــــــــــــــــــــــــربــــــــــــــــــــــــه ذنــــــــــــــــــــــــــــــــــــوب المذنبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

وتسجـــــــــــــــــــــــــل اعمالـــــــــــــــــــــــــه اثنــــــــــــــــــــين الرقيبيـــــــــــــــن

صــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاة اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه منــــــــــــــــــــي والســـــــــــــــــــــــــــــلام

هنيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا لمــــــــــــــــــــــــن هــــــــــــــــــــــــــــــــــــو فــــــــــــــــــــــــــــــــــــاز فيــــــــــــــــــــــــه

يوم البعــــــــــــــــــــــــــــــث تـــــــــــــــوزن اعمالـــــــــــــــه ابمیــــــــــــــــــزان

علــــــــــــــــــــــــــــــى صــــــــــــــــــــادق الوعــــــــــــــــــــــــــد الأميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

عسانــــــــــــــــــــــــــــــــــــا مــــــــــــــــــــــــــــــــــــن اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــي فايزيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

يعطـــــــــــــــي كتابــــــــــــــــــــه في يســـــــــــــــاره او باليميـــــــــــــــــــــــن

شفیــــــــــــــــــــع امتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه يــــــــــــــــــــــــــــــوم الحســــــــــــــــــــــــــــــاب

هــــــــــــــــــــــــــــــــــــذا واسمعــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا منــــــــــــــــــــــــي نصيحــــــــــــــــــــــــة

َّّــــــــــــــــــــه صـــــــــــــــوب ج ََنّّــــــــــــــــــــه وبستــــــــــــــــــــــــــــــان إمـــــــــــــــا يُُوََج

ن ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تابعي والــــــــــــــــــــه والصحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب وال

وانتبهــــــــــــــــــــــــوا لهـــــــــــــــــــــــــــا یــــــــــــــــــــــــــــــــــــا سامعيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

َّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــه صــــــــــــــــــــــــــــــــــــوب نــــــــــــار العاصيـــــــــــــــــــن ولا يُُوََج

أولهــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الشهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادة والعبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادة

والعبــــــــــــــــــــــــــــــــــــد في دنيــــــــــــــــــــــــاه طمــــــــــــع وفتــــــــــــــــــــــــــــــــــــان

والطاعــــــــــــــــــــــــــــــــــــة لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرب العالميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

والآخــــــــــــــــــــــــرة تبغــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بلا شــــــــــــــــــــــــك داريـــــــــــــــــــــــــــــن

وثانيهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ت جنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب المعاصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي

ياللــــــــــــــــــــــــه ثبتنــــــــــــــــــــــــا على الحــــــــــــق باحســـــــــــــــــــــــــــــــــــان

وكونــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا بالعبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادة خاشعيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

يا من لـــــــــــــــــــه الج ِِبْْلِِـــــــــــــــــــــــه ولِِعْْفََـــــــــــــــــاه راجيـــــــــــــــــــــــــــــــن

جـــــــــــــــــــــــــــــــــــــوزوا عــــــــــــــــــــــــن كــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام الزور كلـــــــــــــــــــــــــــه

ما قََــــــــــــــــــــــــد َّّم المخلــــــــــــوق شافــــــــــــه ولــــــــــــه بـــــــــــــــــــــــان

وهــــــــــــــــــــــــرج فــــــــــــــــــــــــي عــــــــــــــــــــــــــــــــــــروظ الغافليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

في ساعــــــــــــــــــــــــة بامــــــــــــــــــــــــــــــــــــره احفــــــــــــاة وعاريــــــــــــــــــــــن

جــــــــــــــــــــــــــــــــــــوزوا عن شــــــــــــــــــــــــــــــــــــروب المسكـــــــــــــــــــــــــــرات

واستغفــــــــــــــــــــــــر اللــــــــــــــــــــــــه عــــــــــــد راحــــــــــــل وسكــــــــــــان

وصيــــــــــــــــــــــــــــــــــــروا للهدايــــــــــــــــــــــــــــــــــــة مرجعيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

واعــــــــــــداد ما سجــــــــــــل بكتــــــــــــب و دياويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن وكذا يبتهل حمد بن علي المدحوس مبتهجا بقدوم الشهر الفضيل، ويُُكثر من النصح والوعظ للاستفادة من كل ما أودعه المولى في الضيف الكريم: يقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول الـــــــــــــــــــــــــــــــذي بــــــــــــــــــــــــاول کلامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه يسمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي وباللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه يستعيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن هـــــــــــــــــــــــــــــــــــلا مرحبــــــــــــــــــــــــــــــــــا بالظيـــــــــــــــــــــــــــــــف جانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا وحنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي قدومــــــــــــــــــــــــــــه فارحيــــــــــــــــــــــــــــــــــــن ظيــــــــــــــــــــــــــــــــــــف لــــــــــــــــــــــــه وقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار واحتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرام عنــــــــــــــــــــــــــــــــــــد اللــــــــــــــــــــــــي بهــــــــــــــــــــــــم دنيــــــــــــــــــــــــا وديـــــــــــــــــــــــــــــــــن عسانــــــــــــــــــــــــــــــــــــا مــــــــــــــــــــــــن اللــــــــــــــــــــــــــــي يلتقونــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه علــــــــــــــــــــــــــــــــــى طـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول دورات السنيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن علــــــــــــــــــــــــــــــــــــى طاعــــــــــــــــــــــــة اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــه والسعــــــــــــــــــــــــــــــــــــادة والوحــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة وعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزالمسلميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

اََخــــــــــــــــــــــــــــــــص بها شبــــــــــــــــــــــــاب الوقــــــــــــت هــــــــــــــــــــــــــــــــــــذا

والمغفرة، المكتنز بخير الدنيا والآخرة، فيقول: ياللـــــــــــــــــــــــــه يا عالـــــــــــــــم هـــــــــدف قلـــــــــــــــب الاِِنســـــــــان

عساهــــــــــــــــــــــــم يقتــــــــــــــــــــــــــــــــــــدون بالاوليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

فــــــــــــــــــــــــلا تحسبــــــــــــــــــــــــون الق ِِــــــــــــــــــــــــو دايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم

ِِـــــــــــــــــــــــــــــــــــن لـــــه مصليـــــــــــــــن يا باســــــــــط الدنيـــــــــــــــا وح

ولا انتــــــــــــــــــــــــــــــــــــم بــــــــــــــــــــــــــــــــــــدوم معمريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

يا حـــــــــــــــي يا معبـــــــــــــــود يــــــــــــــــــــــــــــــا عالـــــــــــــــي الشـــــــــــــــان

يا مُُفََرّّج الظيقــــــــــــــــــــات انـــــــــــــــت اللــــــــــــــــــي اتعيـــــــــــــــن

هـــــــــــــــــــــــــذا رجـــــــــــــــب وبعــــــــــــــــــــده يسيـــــــــــــــر شعبــــــــــــــــــــان

ومن بعدهـــــــــــــــم جا شهـــــــــــــــر الا ِِســــــــــلام والديــــــــــن

يا مرحبـــــــــــــــا بالظيـــــــــــــــف ترحيـــــــــــــــب سفطــــــــــــــــــــان

ترحيبـــــــــــــــة إمحــــــــــــــــــــب الى شـــــــــــــــاف غاليـــــــــــــــــــــــــــــــــــن

ّـــــــــــــــل فيـــــــــــــــه توبــــــــــــــــــــة وغفــــــــــــــــــــران �ِّ احـــــــــــــــــــــــــد يُُحََص

واحـــــــــــــــد يفوتــــــــــــــــــــه نـــــــــــــــادم والعمـــــــــــــــل شيـــــــــــــــــــــــــن

يتبـــــــــــــــع هـــــــــــــــوى بالـــــــــــــــه ومغويــــــــــه شيطـــــــــــــــــــــــــــــــــــان

واِِبليـــــــــــــــس يغــــــــــــــــــــوي من امثالـــــــــــــــه كثيريــــــــــــــــــــــــــــــن

119 2025 مارس 305 / العدد

118 رمضان في وجدان الشعر

Made with FlippingBook Digital Publishing Software