torath 305- Mar-2025

حوار خاص

شيخنا عمر: بين الشعر والتحدي والإبداع

هشام أزكيض الشاعر الموريتاني شيخنا عمر، على متابعة انكب دراسته بكلية الآداب، (جامعة نواكشوط) بقسم اللغة العربية، ثم نال عضوية اتحاد الأدباء والكتّّاب الموريتانيين، وقد أهّّله هذا على المشاركة في مهرجانات أدبية عدة ومسابقات شعرية، وقد حصل في مسابقة أمير الشعراء المقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة على المركز الرابع، بينما حاز على المركز الأول في مسابقة الشيشان في جمهورية الشيشان، كما تأهل 2019 المديحية عام 2019 للقائمة القصيرة لجائزة كتارا في المديح النبوي عام في قطر. هذا وقد تأه ّّل للقائمة القصيرة في مسابقة شاعر الرسول على التلفزة الموريتانية، وحصل على المركز الثاني للمسابقة الشعرية المنظمة من طرف المركز الموريتاني للدفاع عن القضايا العادلة، ولا يفونتا أن نشير إلى أن في مسابقات ا � مستحق ا � العديد من قصائده نالت فوز شعرية محلية. وللشاعر شيخنا عمر إصدارات إبداعية أبرزها ديوانه الشعري الموسوم بـ «غواية الرحيل» الصادر عن دائرة الثقافة في الشارقة، وحتى يتعرف القارئ إليه أكثر يمكنه متابعة مجريات حواري التالي معه: ما الذي جعلك تركزجهودك الأدبية على الشعردون غيره؟ حين اقتحمت باب القصيد بجرأة المتلهف المبتدئ، ذات طفولة، فاحتواني الشعر واستغلني مانعا إياي من الخروج قيد أنملة من بحبوحته، كنت موقنا أني غارق في بحر كنت أعرف أنه عميق جداًً، فلم أهادن موجه الهادر، حتى تقمصني ذلك الشاعرالذي اخترت أن أكونه، وأنا أحث خطاي المثقلة على درب التحدي في عالم الحرف بحثا عن موطئ قصيدة.. وجدتني منذ البدايات مولعا بأن ألقب يوما ما شاع ارًً.. علني أكون..!

للشعرفي حياتي كطالب وتلميذ، في حضرة الأستاذ كنت ألقي بإيعاز منه فتعلو حشرجات الحاضرين وفي رحاب الشيخ كان صوتي مدفأة صباحية في شتاءات الدارسين.. هناك كانت إشادات وتوجيهات الأستاذ والشيخ تنحت في داخلي نصا يريد أن يستقيم وأن يتجاوز صداه المدى .. أسهبت مسرعا في محاولات العبور حتى تجاوزت كل مطبات البدايات وأدركت أني في طريقي إلى الطريق. ما هي أبرز المؤسسات التي ت ُُعنى بالشعر في موريتانيا؟ موريتانيا الملقبة - تأسيا - ببلاد المليون شاعر كما يحلو لأبنائها أن يطلقوا عليها دأبا على ما يعهد عندنا من كون الأم

والأب لابد لهما من لقب الماما والبابا وما يجري مجراهما.. بلاد كانت مؤسسات الشعر فيها محاظرها العريقة، حتى آخر العهد، وفي عهد التأسيس اليوم هناك جهات تُُعنى بالشعر ما بين إطار يجمع وقد لا يؤسس وبين إطار يجمع دون أن يؤسس..هناك مسميات كاتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، هذا الإطارالجامع الذي تأسس في عهد الكباروحاول فأنجزما بالمستطاع، رغم انقطاع الموارد في بداياته، ورغم تدفقها في نهاياته، يعتبر المؤسسة الشعرية المفترض أن تكون الأولى، ورغم التراكمات مازال الأمل قائماًً.. ولعله من قيامه أن يقوم.. وهناك من بلاد الإسناد والإمداد، أنزل الله للشعر بيتا كان الوجهة والواجهة الأولى، ففتح أبوابه ورفع منابره وأذن مؤذنه ًًا أيتها القصيدة الموريتانية إن لك بين ظهرانيك مقاما خالد تالدا لا ينازعك فيه إلا ظالم.. حينما فتحت الشارقة بيتها آوى إليه فلول النوادي والتجمعات الشعرية التي كانت تحن إلى ضوء تسامره، فانطلق الوهج وحمل تجارب الشعراء الشباب ٍ ولا أذى. �ٍّ للآفاق دون مََن هل ما زالت موريتانيا كعادتها نتتج مبدعين للشعر العربي؟ الماما بلاد المليون شاعر، كلما قالت أنى يكون لي غلام؟ أحست بمخاض فأنجبت جيلا تلو جيل ممن عجت بهم الطرقات وظلوا خلف قتام الظلام بعيدا عن ضوء يكشف عنهم ليل الانزواء إلا الذين هم قليل، وجدوا في الضوء متسعا للتجلي، فهزت حناجرهم منابر الشعر وأسمعونا صوت

ملأتني تلك الرغبة الجامحة بأن أبوح لرفاقي في الصف عن أيام صباي فأسرجت حصاني وامتطيته سابحا في هيامي، فوجدت متعة البوح ألذ من كل هواياتي يومها. كان الشعربداخلي هالة لا تحوم حولها إلا الفراشات الناعمات التي أفرشت لها الطريق إلى قلبي بالورود، وأبعدت الوامقين عن خ ُُطاها الناعمة، فأجبت أسئلة الحائرين، وأنطقت الصمت بداخلي وفجرته ينابيع من نايات الحنين والأنين.. فكنت سيد الصف المقدم على الصامتين، ومن يومها عشقت الشعرحد الجنون، وأفردته في ساحات قلبي وأطلقت له العنان بين العابرين. في مراحلك التعليمية هل كان للشعرحضورفيها؟ من هناك وما بين ازدواجية الدفترواللوح والفصل والكوخ.. ما بين فصلين فصل مدرسي وآخرمحظري كان الحضورالطاغي

125

124

2025 مارس 305 / العدد

شيخنا عمر: بين الشعر والتحدي والإبداع

Made with FlippingBook Digital Publishing Software