وجهة سفر
القريبة من الساحة الحمراء كاتدرائية سيدة قازان التي بُُنيت تكريما لتحرير موسكو من الغزاة البولنديين، 1625 في عام ًًا التي تمت تسميتها نسبة لأيقونة سيدة قازان التي كانت رمز للمقاومة. لكن الكنيسة احترقت وأُُعيد بناؤها وتوسعت في الفترة السوفييتية. وأثناء إعادة بناء ساحة مانيجنايا في عهد ستالين، تم تفكيك الكاتدرائية، ولكن المهندس بارانوفسكي قام بتوثيق تفاصيلها كافة. بفضل جهود أحد المتخصصين، وبعدها بدئ بترميم الكاتدرائية بدقة كبيرة وأُُعيدت إلى حالتها الحالية. وتعد بوابة إيفرسكي، أو بوابة القيامة كما ت ُُعرف الآن، من أبرز المعالم التاريخية في موسكو. فقد بُُنيت البوابة الأصلية ذات لأغراض 1535 القوسين كجزء من جداركيتاي جورود في عام دفاعية، بهدف صد هجمات العدو من مواقع استراتيجية. ، قام إيفان الرهيب بتركيب قفص يحتوي على 1556 وفي عام أسود تبرع بها ملك إنجلترا عند البوابة، ومنذ ذلك الحين ، تم بناء 1669 عُُرفت البوابة باسم «بوابة الأسد». في عام كنيسة فوق البوابة خصيصا لأيقونة والدة الإله الإيفيرونية. ، هُُدمت الكنيسة وأُُقيم تمثال لعامل في 1929 وفي عام ، تمت إعادة 1993 مكانها كرمز للفترة الشيوعية. وفي عام بناء البوابات وترميم الكنيسة إلى شكلها الأصلي، لتصبح من أجمل الأماكن التاريخية التي يمكن زيارتها في المدينة. يعد المتحف التاريخي الحكومي وجهة أساسية لمحبي التاريخ بتوقيع القيصر 1872 فبراير 9 في موسكو. فقد تأسس في ألكسندرالثاني على وثيقة تأسيسه، لي ُُبنى في الساحة الحمراء مبنى مهيب لإيواء معروضات فريدة من الخزانة الروسية. قاعة تعرض تاريخ الدولة منذ العصر 39 ويضم المتحف 4000 الحجري حتى اليوم، بمساحة إجمالية للمعارض تبلغ ألف معروض. 250 متر مربع، وتحتوي مجموعاته على نحو وتعد كاتدرائية القديس باسيليوس، التي بُُنيت في عام لتكريس أجمل معبد في روسيا، من أبرز المزارات في 1561 كنيسة صغيرة حول الكنيسة 11 موسكو. وتضم الكاتدرائية الرئيسية، كنيسة شفاعة السيدة العذراء مريم. وتم تشييد كنيسة بوكروفسكي تخليدا لذكرى ضم قازان بعد المعركة الحاسمة مع جيش الخان. كما سُُميت الكنائس الأخرى بأسماء الأعياد التي شهدت معارك مهمة. والكاتدرائية جزء من المتحف التاريخي وهو موقع مصان وتمت حمايته من ق ِِبل
والمستقبل. وعند حلول الليل، تنبض المدينة بالحياة في مسارحها الفاخرة ومقاهيها التي تفوح منها رائحة القهوة والمخبوزات الروسية الشهية. وموسكو ليست مجرد مدينة، بل هي أسطورة حية تلتقي فيها العظمة بالجمال في كل زاوية من زواياها كاتب مصري
اليونسكو كما أنه مدرج في قائمة التراث العالمي. وظهر أقدم شارع في موسكو، شارع نيكولسكايا، على خريطة المدينة في القرن الثالث عشر، وكان يربط الكرملين بفلاديمير وسوزدال وروستوف الكبير. وس ُُم ّّي الشارع لاحقا بعد بناء دير القديس . ويعتبر نيكولسكايا الشارع الأكثر 1390 نيكولاس في عام تقدمية في موسكو، حيث افتُُتحت فيه أول مطبعة في روسيا، وتم نشر أول كتاب روسي بعنوان «الرسول» بواسطة مستيسلافيتس وفيدوروف. كما افتُُتحت أول مدرسة علمانية والأكاديمية السلافية اليونانية اللاتينية في الشارع نفسه. عراقة الفن والتقاليد في قلب روسيا تشتهر موسكو بتنوع فنونها التي تعكس تاريخها العريق، ويعد مسرح البولشوي من أبرز معالمها الفنية، حيث تأسس ، وبدأ القيصر بطرس الأكبر بتوسيعه 1776 المسرح في عام في عهد كاترين الثانية. والمهندس مايكل مادوكس هو من ، تمت 1825 صمم الوهم الثلاثي الأبعاد للمسرح. وفي عام إعادة بناء المسرحين الأول والثالث، وتوسيعهما وتجديدهما ليحافظا على شكلهما الحالي. وتعد تلال سباروجبل فوروبيوفي من أبرزالمعالم الترفيهية في موسكو، حيث يشكلان جزءا من مجمع مكوّّن من سبعة تلال. ويُُعتبر جبل فوروبيوفي واحدا من أكثر المناطق الخلابة في العاصمة، مع منصة مراقبة توفر إطلالة رائعة على المدينة. وكان العديد من الكتّّاب الروس المشهورين، مثل ليرمونتوف وتولستوي ودوستويفسكي، يجدون الإلهام هناك. واليوم، يُُعد
الموقع وجهة تقليدية لمواكب الزفاف، ويحتوي على منتزه طبيعي ومسار بيئي وتلفريك يعمل طوال العام، بالإضافة إلى منحدرات للتزلج. تستضيف موسكو العديد من المهرجانات على مدار العام، أبرزها مهرجان الفطائر، المعروف بـ «أسبوع الفطائر»، الذي يحتفل بتوديع الشتاء واستقبال الربيع عبر الموسيقى الشعبية، والرقصات التقليدية، وطقوس حرق دمية «السيدة الشتاء». كما يُُحتفل بمهرجان يوم المدينة في أول سبت من سبتمبر، ويشمل عروضا موسيقية، والألعاب النارية، والمسيرات الاحتفالية في شوارع موسكو، مع فعاليات في الساحة الحمراء وحديقة غوركي وأماكن أخرى. ومن أبرز العادات الروسية، كرم الضيافة، حيث ي ُُعتبر تقديم هدية صغيرة مثل الزهور أو الحلويات شائعا عند زيارة منزل روسي. كما يُُقدم الشاي مع المربى أو العسل للضيف. في الثقافة الروسية، يُُعتبر رفض الطعام قلة احترام، ويعتقد الكثيرون أن الجلوس لحظة قبل السفر يجلب الحظ الجيد. كما يُُتجنب مصافحة الأشخاص عبر عتبة المنزل لأنها تُُعتبر نذير شؤم. في الختام، تظل موسكو، قلب روسيا النابض، تجسد مزيجا رائعا بين العراقة والحداثة. من الكرملين، الذي يقف شامخا كرمز للتاريخ والإمبراطورية، إلى الشوارع الواسعة التي تزينها الأضواء الساحرة في الشتاء، وتتحول إلى لوحة بيضاء تحت الثلوج. نهر موسكفا يعكس الضوء على ناطحات السحاب الحديثة مثل أبراج موسكو سيتي، في تباين مثير بين الماضي
71
70
2025 مارس 305 / العدد
موسكو: العاصمة الذهبية وأيقونة المجد
Made with FlippingBook Digital Publishing Software