torath 292 - Feb -2024

التراث الثقافي على أجنحة أكاديميات متخصصة

محميات ثقافية تراثية (أهدافها.. رسائلها.. رؤاها)

والمناطق، وفهم دوريها الثقافي والتاريخي في البلد ذاته وفي العالم أجمع. ) حفظ القطع التاريخية والتعم ّّق بدراستها، من خلال إنشاء 4 ( قواعد بيانات ومخازن لها. ، فيمكن صونه والحفاظ التراث المعنوي المحسوس وأما عليه انطلاقا من «اتفاقية اليونسكو لحماية التراث الثقافي م، التي تُُعد من أهم ما ورد في 2003 والطبيعي العالمي» لعام حماية التراث المعنوي وصونه، حيث حثّّت كل دولة مشاركة بالاتفاقية على القيام بالتدابير الآتية لضمان صون التراث المعنوي: ) تشجيع منهجيات البحث، والدراسات الفنية، والعلمية، 1 ( والتقنية التي تهدف إلى حفظ التراث الثقافي غير المادي، وتيسير نقل هذا التراث من خلال الوسائل المناسبة للتعريف به وعرضه. ) اعتماد سياسة عامة تُُبرز دور التراث الثقافي غير المادي 2 ( في المجتمع بشكل واضح. ) اعتماد التدابير القانونية، والتقنية، والإدارية، والمالية 3 ( المناسبة التي تضمن إنشاء مؤسسات متخصصة لتوثيق التراث الثقافي غير المادي وإدارته}.. حيث للاتفاقية أربعة أهداف رئيسية: ) صون التراث الثقافي غير المادي. 1 ( ) احترام التراث الثقافي غير المادي الذي يعود للجماعات 2 ( والمجموعات المعنية وللأفراد المعنيين. ) التوعية على الصعيد المحلي والوطني والدولي بأهمية 3 (

التقاليد، وبعض المهارات التي تنتقل عبر الأجيال، كمهارات صناعة الحرف، وأساليب الزراعة وتربية الماشية، ومهارات الملاحة التقليدية، والتقاليد الشفوية، والأغاني، والأقوال والأمثال والألغاز، ومهارات الطبخ، والمعتقدات، والممارسات الثقافية. لكن: كيف لنا صون التراث بشقيه المادي والمعنوي، والحفاظ عليه من الاندثار والتآكل عبر الزمن..؟! هكذا سؤال، بحاجة ماسة إلى بحث مستفيض للظفر بإجابة مختصرة وافية شافية: ، فيمكن صونه والحفاظ عليه التراث المادي الملموس فأما بالطرق التالية: ) نشر الأبحاث والدراسات التي تخص كل ما يتعلق بالتراث 1 ( المادي على المستويين المحلي والإقليمي. ) بذل الجهود كافة التي تضمن حماية التراث المادي 2 ( وحفظه، من خلال ترميم المناطق الأثرية وإصلاح الأجزاء المدمرة وفقا للمعايير الدولية، وإزالة أي إضافات وُُضعت حديثا قد تشوهها، وتوفير الدعم التقني والمالي لذلك. ) تحسين عمليات الوصول إلى الأماكن التراثية، وإدراج 3 ( لوحات توضيحية تُُمكّّن الزوار من فهم طبيعة هذه المباني

عبد الله محمد السبب «لقد ترك لنا الأسلاف من أجدادنا الكثيرمن التراث الشعبي الذي يحق لنا أن نفخربه ونحافظ عليه ونطوره ليبقى ذخ ار لهذا الوطن وللأجيال القادمة». المغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّب الله ثراه -. شؤون تراثية أن تتحدث عن التراث، ذلك أنك تتحدث عن حضارات وأمم وأجيال، تتعاقب في حضورها في المشهد الثقافي التراثي، وتتداول فيما بينها سلوكيات وعادات متوارثة عن الآباء والأجداد؛ وتحرص فيما بينها على الأخذ بناصية التراث نحو الديمومة المجتمعية البشرية، ليكون حاض ار في دائرة اهتمام الأجيال رغم سطوة التكنولوجيا على الراهن المجتمعي.. فأما التراث المادي الملموس، فهو من حيث القطع الأثرية المادية التي أُُنتجت أو بُُنيت قديماًً، وتناقلتها الأجيال في المجتمع من خلال الاهتمام بها وصيانتها، كالمباني، والمعالم الأثرية، والحرف اليدوية؛ وأما التراث المعنوي المحسوس، فمن حيث

التراث الثقافي غير المادي، وكفالة تقديره المتبادل. ) إتاحة التعاون الدولي والمساعدة الدولية. 4 (

محميات تراثية حتى تستمر دورة الحياة، ودورة حياة التراث تحديداًً؛ لا بد من الاهتمام به بطرق ووسائل عدة، بما يجعله في رعاية في ا � جديدة ومتجددة، الأمر الذي يؤدي به ليكون حاضر الزمان والمكان، في ظل دائرة اهتمام جيل الحاضر، وبما يمكّّنه من المثول في ذاكرة المستقبل. لذا؛ جاء اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة به من خلال إنشاء محميات تراثية تقيه شر الضياع في زحام الحياة المدنية الحديثة بفصولها كلها وتفاصيل أحداثها، وتجنبه سوء المعاملة من قِِبل غير المدركين بأهميته الثقافية الوطنية؛ من تلك المحميات،

11

10

2024 فبراير 292 / العدد

محميات ثقافية تراثية (أهدافها.. رسائلها.. رؤاها)

Made with FlippingBook - Share PDF online