م ُُزْْن الشعر
عطيّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة المعبــــــــــــــــــــــــــــــود ما حــــــــــــــــــــد غيـــــــــــــــــــــره
وع «ابوظـــــــــبي» دار الشيـــــــــــــــــــــــــــوخ الأمــــــــــــــــــجادي
أسقــــــــــــــــــــــــــــــى الرمــــــــــل والسيح وجبـــــــــــال وح ْْزوم ويصف السماحي في قصيدة أخرى فورة النفوس البهيجة وتبد ّّل الطبيعة، إذ تدب الحياة والحيوية في البشر والشجر: قلبي انــــــــــشرح من شفــــــــــــــــــــــــــــــت الأمطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار م ْْغــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد ّّر وغــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب ّّب تغــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبيب عقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب المطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر بت ْْز ِِين الأشـــــــــــــــــــــــــــــــجار وحتــــــــــــــــــــــــــــــى مراعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي الدار بت ْْطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب كان اعْْشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبت في كــــــــــــــــــــــــــــــل مظهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار رْْمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول وس ْْيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوح ومساحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب بتْْشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوف كل النــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاس سنْْيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار ع «اللّّنــــــــــــــــــــــــــــــد» و«النيســــــــــــــــــــــــــــــان» و«الجيب» والأمرنفسه لدى عبيد بن معضد النعيمي الذي يرسم تفاصيل نعمة الأمطار، إذ يقول: هبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت هبايــــــــــــــــــــــــــــــب والليالــــــــــــــــــــي مدنّّــــــــــــــــــــــــــــــه دن الرعــــــــــد والبــــــــــــــــــــــــــــــرق فيــــــــــــــــــــــــــــــها ازدیـــــــــــــــــــادي عطــــــــــــــــــــية المعبــــــــــــــــــــود ماهــــــــــــــــــــــــــــــب بْْمنّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه هل المطــــــــــــــــــــر وانــــــــــــــــــــحى على كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل وادي شرب الوطــــــــــــــــــــا والسيــــــــــــــــــــــــــــــح والحير كلــــــــــــــــــــــــــــــه بر وبــــــــــحر وام ّّــــــــــــــــــــــــــــــا تــــــــــحوز البـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوادي و«العين» و«الجيمــــــــــــــــــــي» سحايب نشنّّــــــــــــــــــــه
«المعتـــــــــــــــــــــــــرض» و«الياهلــــــــــــــــــي» والمحلـــــــــــــــــــــــــــه
«لمويجـــــــــعي» هـــــــــــــل امْْـــــــــطره واستيــــــــــــــــــــــــــــــــــــادي
ع سيح «زاخـــــــــــــــــــــــــــر» والمغانـــــــــــــــــــــــــــي خذنّّـــــــــــــــــــــــــــــــه
«الســــــــــــــــــــــــــــــــــــاد» يروى و«اليـــــــــــــــــــــــــــحر» والبلادي
و«سيــــــــــــــــــــــــــــــــــــح بن عمّّار» جنّّــــــــــــــــــه مجنّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
وآزم غديــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــره مدهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم بالــــــسوادي ويستحضر سالم بن سعيد بن جمعة الدهماني إحدى لوحات المطر، فيقول: خايلــــــــــــــــــــــــــــــــــــت برّّاق مـــــــــــــــــــــــــن الغرب شعّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــال يسقي شــــــــــــــــــمال ومغربـــــــــي وصوب لْْمغـــــــــــــــــــــيب وأسقــــــــــــــــــى على «وادي الحلو» بين الجبـــــــــــــال عقــــــــــــــــــب المحــــــــــــــــــل غنّّى حمام الرعابـــــــــــــــــــــــــــيب ولا ينقطـــــــــــــــــــــــــــع يوده على السيـــــــــــــــــــــــــــح هم ّّــــــــــــــــــال ٍ بها عقـــــــــــــــــــــــــــب السنــــــــــــــــــين المصاعـــــــــــــــــــــــــيب �ٍّ كل مريـــــــــت ع «الصجعـــــــــــــــــــــــــــه» بها الرق شغّّــــــــــــــــال بأمـــــــــــــــــــــــــــر الإلـــــــــه وعـــــــــــــــــــــــــــم كل المساحـــــــــــــــــــــــــــيب أماني عزيزة ولطول ما عاش هذا الحلم القديم الجديد، ولكثرة ما تنوََّعت صور الحلم في مخيال الشعراء وأمانيهم بقدوم المطر، وغدا
المطر لازمة الحياة
موسم فرح يعتق حضور المطر دواخل الإماراتيين ويجلي نفوسهم؛ تهل البشائر، وتنفرج الأسارير مع سقوطه، وتعم البهجة، وتسود المجتمع حالة من التقارب والوئام، وتتزاحم التبريكات بخير السماء مناسبة فرح وسعادة. وتنهمر مع كل ذلك إبداعات الشعراء، كما هي عند خميس بن حمد السماحي، إذ يعكس صور البهجة بهطول المطر بعد ليلة من الترقب والاستبشار، فيقول: البارحــــــــــــــــــــــــــــــه لع ْْيـــــــــــــــون باتــــــــــــــــــــــــــــــت سهيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــره أترق ّّــــــــــــــــــــــــــــــب أخبــــــــــــــــــــــــــــــار البشايــــــــــــــــــــر ولع ْْــــــــــــــــــــــــــلوم علم الحــــــــــــــــــــيا اللّّـــــــــــــــــــــــــــــــــي لــــــــــــــــــــفا نستخيــــــــــــــــــــــــــــــره يعم الفــــــــــــــــــــرح في ساير النــــــــــــــــــــــــــــــاس ويقــــــــــــــــــــوم جــــــــــــــــــــــــــــــادت على الدولــــــــــــــــــــــــــــــه أمطار غزيــــــــــــــــــــــــــره من وابــــــــــــــــــــــــــــــل ينْْهــــــــــل من ســــــــــــــــــــحب لغْْيــــــــــــــــــــوم من «السلع» لين آخر حدود «الفجيـــــــــــــــــــــــــــره» سيل عمومــــــــــــــــــــــــــــــي ما دعــــــــــــــــــــــــــــــى حد مظلـــــــــــــوم
خالد صالح ملكاوي يلازم الماء البشر في حيواتهم وحيوات الكائنات الحية المختلفة، إذ لا حياة من دونه، فالماء والحياة صنوان لا يفترقان. والمطر، الذي ينزله الرحمن من السماء عذبا فراتا طهو ار لي ُُحيي به الأرض بعد موتها، هو محرك الخصوبة أينما حل ّّ، جالب الخيرأينما هطل، تنتعش معه النفوس بالخضرة لتكون سيدة الفرح، تتماهى مع اخضرار الأرض وضحك الحقول، وتنجذب إلى أسراره العقول؛ فقد ظل، منذ فجر الإنسانية، مادة للتفكّّر، يرتقي كنهها حد التقديس، فمِِن مُُزْْن السماء وطين الأرض الندي ارتسم الوجود. وفي المجتمع الإماراتي، يبقى المطر لازمة الحياة والخصب، ويمثل إرثا ثقافيا له مكانة خاصة قديما وحديثاًً، وطالما مث ََّل جزءا أصيلا من الشعرالنبطي، له حضوره القوي. ورغم قلة سقوطه، فقد حافظ على قيمته عنوانا نادار للفرح، ورم از للعطاء المرتقب، وحلما تتعلق بتحقيقه كثير من الآمال.
115
114
2024 فبراير 292 / العدد
المطر لازمة الحياة
Made with FlippingBook - Share PDF online