التراث الثقافي على أجنحة أكاديميات متخصصة
يؤسس لأكاديمية عالمية في علم الأرشفة الأرشيف والمكتبة الوطنية
إلى تجهيزهم للمستقبل وتنمية حس البحث التاريخي لديهم في القضايا الخاصة بالتراث والتاريخ والهوية والاستدامة وغيرها. ولدى الأرشيف والمكتبة الوطنية ذاكرة ملأى بالآلاف من الوثائق والصور والخرائط والمقابلات الشفاهية والكتب على اختلافها، كما لديه مكتبة زاخرة بالكثير من العناوين المهمة التي تلقي الضوء على تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات جميعها التاريخية والسياسية والعسكرية والثقافية وحتى التراثية وغيرها، وتتاح تلك الإصدارات عبر خدمات مكتبة الإمارات، كما أصدر الأرشيف الوطني مؤلفات مهمة ومتنوعة منها زايد رجل بنى أمة، وقصرالحصن، وخليفة رحلة إلى المستقبل. ويشجع الأرشيف الباحثين على نشر أبحاثهم ودراساتهم المتخصصة ضمن منظومة بحثية واضحة، وهناك اهتمام كبير بتوثيق يوميات الشيوخ وأنشطتهم واستقبالاتهم والزيارات والتكريمات وغيرها من الصحف اليومية، وقد تم إصدارالعشرات منها: يوميات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّـب الله ثراه - ويوميات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان - طيّّـب الله ثراه - ويوميات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة - حفظه الله - ويوميات صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم - رعاه الله - ويوميات الشيخ منصور بن زايد - حفظه الله - ويوميات الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم - رعاه الله - ويوميات أم الإمارات الشيخة فاطمة بنت مبارك - حفظها الله ورعاها - ويوميات الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان حفظهما الله ورعاهما. وتمت إتاحتها عبر المنصات الذكية حتى يتمكن الباحث من استخدامها وتوظيفها والاستفادة منها في مجالات البحث.
بين أمور أخرى - رسائل، ومذكرات، ومخطوطات، وصوارًً، ومراسلات رسمية من قادة وحكومات عن الأحداث، آنذاك، هي مصدر متاح للطلاب، والباحثين، والمهتمين بالمجان، ولأي شخص لديه فضول لاستكشاف الماضي الغني والمتنوع للخليج العربي. استطاع الارشيف الوطني - في رحلته التي بلغت أكثر من خمسين عاما - أن يحقق موقعا متمي از على صعيد المؤسسات المماثلة في الشرق الأوسط والعالم ؛ لاعتماده على قاعدة تكنولوجية حديثة في تنفيذ مهامه. ويعد من أقدم المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأكبرمركزللوثائق في منطقة الخليج العربي. ولا ننسى دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في المشاركة في المعارض والمهرجانات التاريخية داخل الدولة وخارجها، مثل: مهرجان زايد التراثي، ومهرجان
فاطمة سلطان المزروعي قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة دوار كبيار في نشر الثقافة والإبداع والحفاظ على التراث وصونه وتعليمه للأجيال القادمة من خلال تأسيس عدد من الأكاديميات التي قامت بدور كبير في ترسيخ النظريات والمعارف التراثية وتعزيزالفنون الشعبية وعلم الأرشيف والأرشفة، وقد قدمت هذه المؤسسات دورات دبلومية مهنية غطت الكثير من التخصصات التي يحتاجها العالم العربي اليوم وأسهمت في عمليات تدوين التراث الشفاهي وترميم المخطوطات والوثائق وصيانتهما وإعادة ترميمهما وفق معاير عالمية، وهذه المؤسسات تعمل ضمن منظومة تخصصية وتنشر الوعي في المجتمع، وتحاول الحفاظ على الهوية الوطنية، وتعززالثقافة في المجتمعات المحلية، وتأهيل كوادربشرية يمكنها المساهمة في نشر التراثين الثقافي والأرشيفي. ومن أهمها: معهد الشارقة للتراث، وأكاديمية الشعر التابعة لدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، والأرشيف والمكتبة الوطنية في أبوظبي، ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، وغيرها من المؤسسات التي أخذت على عاتقها إيجاد جيل في المستقبل يمكنه التكيّّـف مع جميع التطورات عن طريق التعلّّم والورش والدورات التدريبية وورش برامج متخصصة في البكالوريوس والماجستير والدكتوراه بما يتناسب مع احتياجات المجتمع والتخصصات المطلوبة، التي تهدف للحفاظ على الهوية الوطنية وتعززمن التواصل مع المجتمع الآخر.
ويعتبر الأرشيف والمكتبة الوطنية من أهم المؤسسات الأكاديمية الأرشيفية المتخصصة في جمع المواد الأرشيفية وحفظها ورقمنتها وإتاحتها وفق أفضل المعايير المتبعة في بتوجيه من المغفورله 1968 عالم الأرشفة، لقد أسسا في عام - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّـب الله ثراه - لحفظ تراث الأمة وتاريخها، واستطاع الأرشيف الوطني طوال أكثرمن خمسين عاما أن يحقق مهامه وأهدافه في جمع الوثائق ذات القيمة التاريخية في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من الأرشيفات كافة داخل الدولة أوخارجها ومن المؤسسات الحكومية بفضل من السيد أحمد السويدي، رئيس 1969 لسنة 49 التعميم رقم الديوان الأميري إلى مديري دوائر حكومة أبوظبي بشأن حفظ وثائق إمارة أبوظبي في أرشيف مكتب الوثائق والدراسات . إن هذه النظرة الثاقبة تدل على 1969 أكتوبر 29 بتاريخ حكمة المغفورله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طي ّّـب الله ثراه - وعلى إيمانه بأهمية التاريخ وحفظه للتراث قبل أكثر من خمسين عاماًً، في مقولته الشهيرة (من ليس له ماض ليس له حاضر ولا مستقبل) ثم أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل ) عام 7 نهيان - طيّّـب الله ثراه - القانون الاتحادي الوطني رقم ( ، الذي كلّّف الأرشيف والمكتبة الوطنية مسؤولية جمع 2008 وثائق الدولة وحفظها وأرشفتها وإتاحتها للباحثين والمهتمين والباحثين من الطلبة وطلبة الدراسات العليا. أسهم الأرشيف والمكتبة الوطنية منذ بداية نشأتهما في صناعة المؤرخين الشباب وتهيئتهم منذ المرحلة الابتدائية إلى الثانوية عبر طرح جائزة مهمة وهي (جائزة المؤرخ الشاب) التي تهدف
قصر الحصن، ومعارض الكتاب في أبوظبي والشارقة وغيرها، لقد استطاع أن يوظف آخر التقنيات في مجال الأرشفة، وتمكن من نشر مواده الأرشيفية عبر منصات افتراضية أسهمت في تحقيق استدامة المعلومة التاريخية وإتاحتها للباحثين، لقد أسهمت هذه المواد الأرشيفية بالتعريف بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتسليط الضوء على الكثير من الموضوعات التاريخية وترسيخ الهوية الوطنية وتنمية الوعي التاريخي، ومهارات التحليل والنقد والبحث وتعزيز روح الولاء والهوية الوطنية في نفوس
كما يمتلك الأرشيف والمكتبة الوطنية منصة أرشيفية مجانية وهي منصة الأرشيف الرقمي للخليج العربي وهو أرشيف أنشئ على الإنترنت لعرض المواد التاريخية والثقافية التي تحكي قصة التاريخ الغني، والمثير للاهتمام، والدقيق للخليج العربي. وهو مصدر مُُتاح، يوفر مواد رقمية تشمل حقبة قرنين من الزمان، وتُُوثََّق فيها الأحداث والشخصيات التي حدثت في المنطقة، وحددت ملامحها. وتقدم محتوياته نُُبْْذة عن الماضي، مع بعض المواد التي لم تُُعرض من قبل لعامة الناس. ويحتوي الأرشيف الرقمي للخليج العربي - من
37
36
2024 فبراير 292 / العدد
الأرشيف والمكتبة الوطنية يؤسس لأكاديمية عالمية في علم الأرشفة
Made with FlippingBook - Share PDF online