التراث الثقافي على أجنحة أكاديميات متخصصة
ي ف ِي راث مََعهد الش ََّارِِقة للتُّر
ض ََوْْء الرُُّؤية والرِِّسالََة
نبذة تعريفية بـ «معهد الشارقة للتراث» «معهد الشارقة للتراث» هو مؤسسة ثقافية علمية في حكومة الشارقة، ومركز دولي تحت رعاية «اليونسكو» لبناء القدرات في مجال التراث الثقافي. ويعمل المعهد على حفظ التراث الثقافي الإماراتي، وصونه وتوثيقه، والتعريف به على أوسع نطاق، من خلال حزمة من الأنشطة والفعاليات، منها: ملتقى الشارقة الدولي للراوي، أيام الشارقة التراثية، ملتقى الشارقة للحرف التقليدية، أسابيع التراث الثقافي العالمي في الشارقة، بالإضافة إلى سلسلة من الندوات والمحاضرات، والملتقيات العلمية والفكرية التي يتم تنظيمها على مدار العام، من أجل التوعية والتثقيف بأهمية التراث وحفظه وصونه من الضياع والاندثار. وقد تأس ّّس هذا المعهد بموجب المرسوم الأميري ذي م، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ 2014 » لعام 70 الرقم « الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، في الحادي عشر من ديسمبر عام م؛ ليكون صرحا ثقافيا وعلميا يضم عددا من المراكز 2014 والإدارات والأقسام، التي تعمل على النهوض برسالته وأهدافه الهيكل التنظيمي للمعهد يضم المعهد عددا من المراكز والإدارات والفروع التابعة له، والتي تعمل على تحقيق رؤيته وإيصال رسالته إلى الجمهور المستهدف من خلال ما تنظمه من برامج وأنشطة وفعاليات
محمد محمد عيسى لكل أمة تراثها الذي يميزها عن غيرها، ويحمل للمستقبل كثي ار عن تفاصيل هذه الأمة في كثيرمن شؤونها، وإن حماية هذا التراث حماية للهوية وحفاظ على ملامحها الجوهرية. وعلى الرغم من حبنا نحن الأفراد لتراث أممنا ودولنا وتقديسنا له؛ فإِِننا لن نستطيع أن نكفل وحدنا حفظه أو بمعنى آخرإن الأمرأكبرمن الأفراد ومن العاطفة - مع أهمية دورهما - تجاه صيانته والمحافظة عليه، ولأهمية هذا الدور؛ انبرت الحكومات في معظم دول العالم لا سيما العربية إلى إنشاء الأكاديميات والمؤسسات والمراكز المخو ََّل إليها هذا الأمر، حيث تعمل بطريقة علمية ومنهجية وفي ظل القوانين المنظمة على ترسيخ النظريات والمعارف التراثية؛ بغية الحفاظ على التراث من جهة، ومن جهة أخرى لتأهيل وخلق كوادر واعية تخبر أهمية التراث بشكل أكثر علمية، تحيط بمكوناته بما يخدم طبيعة التراث والحفاظ عليه والعمل على تطويره. وجاءت الإمارات العربية المتحدة من أولى الدول العربية التي اهتمت بهذا الدور وأسست له بشكل علمي ممنهج، وتمكّّنت أن تكون في صدارة الدول العربية التي سعت إلى إقامة الأكاديميات والمراكز المتخصصة بالتراث العربي. ويأتي «معهد الشارقة للتراث» في إمارة الشارقة من أهم تلك الأكاديميات في الإمارات العربية المتحدة والدول العربية بشكل عام.
على مدار العام، وهي: مركز التراث العربي، ومركز المنظمات الدولية للتراث الثقافي، ومركزالحرف الإماراتية، وإدارة المكتب التنفيذي، والإدارة الأكاديمية، وإدارة الممتلكات التراثية، وإدارة الفعاليات والأنشطة، وإدارة المعارض والمقتنيات، وإدارة المحتوى والنشر، وإدارة الاتصال المؤسسي، وإدارة العلاقات العامة والتشريفات، وإدارة المتابعة والتنسيق، وإدارة التراث الفني، والمدرسة الدولية للحكاية وفنون الحكي، وإدارة القطاعات الخارجية، بالإضافة إلى الأقسام والشعب والوحدات والمختبرات والمكتبات التابعة للمعهد، والتي تعمل على إثراء المحتوى الثقافي والتراثي، وإمتاع القرّّاء بعناوين قيّّمة في شتى المجالات المعرفية والثقافية. يحيا التراث بسواعد محبيه كان من حسن حظ الشارقة وجود تلك القيادة المثقفة الحكيمة والمحبة للثقافة، والتراث بشكل خاص، تلك التي تسهر على رعايته مثلما تسهر على خدمة ورعاية كل أبناء هذا البلد الطيب، وقد جاءت كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة: (قادت الشارقة على مدى أعوام طويلة سلسلة من المشاريع الرائدة على مستوى رعاية التراث وحفظه سواء على الصعيد المحلي أو العربي أو الدولي، فلم تتجاوز يوما
رسالة حكماء الإنسانية العظماء التي قالوا فيها: «إن الحكمة لا تمنح نفسها لمن يهمل الأسلاف»). كما جاء من أقوال سموه: «إن التراث هو المرادف لوحدتنا الإنسانية، ندين للتراث، ولكل الحضارات القديمة التي كرّّست سيرتها لتترك بصمتها في التاريخ الإنساني». «لقد وهب الله - سبحانه وتعالى - الإنسانية الكثيرمن المعارف والعلوم، لنكون على ما نحن عليه اليوم». فجاء كلام سموه يبرز الاهتمام العميق والالتزام الراسخ الذي تعمل عليه إمارة الشارقة تجاه التراث والحفاظ على الهوية الثقافية، ويحمل حديثه عن أهمية الحكمة واحترام الأسلاف
مجموعة من الرجال يؤدون العيالة، مهرجان الأيام التراثية - الشارقة.
43
42
2024 فبراير 292 / العدد
م ََعهد الش ََّار ِِقة للت ُُّراث ف ِِي ض ََو ْْء الر ُُّؤية والر ِِّسال ََة
Made with FlippingBook - Share PDF online