torath 294 - Apr - 2024

سوق الكتب

وش كان ذنبه «بن زهير» اِِن كان «مابانت سعاد» إما توارى واعتزل.. وإلا امتلى كونه ضجيج «الموت» ي هجض حلمي الي مابلغ وقت المهاد قدام عيني ينسجه.. وانسل حلم من النسيج

من كثرما عانيت من جورالزمان ما قمت أميز في وجوه العابرين

الأربعين والشيب من الشعراء الرجال يحاكون هذا العمر في قصائد مشهورة بالفصيح والشعبي مثل «عيرتني بالشيب وهو وقار» وقلما تطرقت امرأة لهذا الموضوع بخاصة أن المرأة لا تحب الحديث عن العمر بتاتا كما هو معروف عنها حتى لو لم يكن عن عمرها هي. وتفردت حمدة بإعطاء صورة حسية لتكو ّّن الشيب بأنه من فعل الرعد. وتغير ملامح الصوت ليس إلا «عزف ناي» على قلبها. وتؤكد مقولة «وراء كل رجل عظيم امرأة» وأن المرأة أيضا تعطي طاقة إيجابية للرجال وتغزل

التغريدة «عشت» وأنه كالإنسان له أصدقاء وله أعداء وفيها تقول:

عشت يا سورالإمارات العظيم بيرقك خفاق فـ اصقاع البلاد الصديق تمد له يد الكريم والعدو تذر بعيونه رماد

صفحة من القطع المتوسط صدر 160 يقع الديوان في عن دائرة الثقافة في الشارقة ضمن سلسلة طباعة دواوين الشعراء الخليجيين العرب، يضم قصائد الشاعرة حمدة المر منذ البواكير إلى التغريدات، يؤكد بصمتها الخاصة وقدرتها على إعطاء كل موضوع حقه، بإسلوبها المميز، وإيمانها العميق بأن السعي ضروري لتحقيق الأحلام لكن اليقين بالله أنه هو المدبر، كما تقول في قصيدة «مينا أو منية؟» مشبهة الحياة بالسفينة موضحة بالتالي مهمة الكاتب على العموم والشاعر على الخصوص، بأن يترك ما يفيد الناس ويكتب عن قضاياهم بكل ما أوتي من عزيمة، يكتب عن الحزن والفرح، عن اليتم والقلق، بل تكتبه القضية:

وتفخر الشاعرة حمدة بما خطته في البدايات فوضعت تلك القصائد في قسم من الديوان لتقول بكل تواضع: يضم هذا الفصل بواكير شعري المنشور وبدايات سعيدة رغم عفويتها وبساطتها. لتؤكد أن الشاعر غني بعبوره من مراحل التطور الطبيعية كلها، مع أنه من يقرأ تلك القصائد يجد فيها حقيقة ولادة نص ستكون له بصمته وأثبتت شاعرتنا ذلك. كقصيدة «صدفة» التي تسرد فيها تفاصيل المصادفة التي قد تجمع بين أي اثنين، لتبدأ بوصف المكان والجو بصورة رائعة للشتاء «وشمر عن يدينه» لتظهر في القصيدة مقدمة وصلب المتن والخاتمة المتعلقة بالمطلع، فقد ذهبت بطلة القصيدة وابتعدت عن ازدحام المدينة وذكرياتها لتذهب إلى حيث الهدوء والسكينة وهي تعترف أنها لم ولن تستطيع النسيان، لتختم القصيدة بحكمة أننا قد نغير الأمكنة لكن أفراحنا وأحزاننا وأحلامنا وذكرياتنا تظل معنا نقتطف من القصيدة: شافني صدفــــــــــــــــــــه وانــــــــــــــــــــا في جــــــــــــــــــــوف وادي مبعده يوميــــــــــــــــــــــــــــــن عن زخــــــــــــــــــــم المدينـــــــــــــــــــــــــــــــــه راحلــــــــــــــــــــــــــــــه والجــــــــــــــــــــو هادي في البـــــــــــــــــــــــــــــــــــوادي والشتــــــــــــــــــــا أقبــــــــــــــــــــــــــــــل وشم ّّــــــــــــــــــــــــــــــر عن يدينـــــــــــــــــه كاذبه لو قلــــــــــــــــــــــــــــــت لك عادي بعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادي ما نسيتــــــــــــــــــــــــــــــك.. ذكرياتــــــــــــــــــــــــــــــك بي دفينــــــــــــــــــــــــــــــه لو صمت فكري .. شـــــــــــــــــــــــــف فوادي ينــــــــــــــادي للوصال يسافــــــــــــــــــــــــــــــر بمركــــــــــــــــــــــــــــــب حنينــــــــــــــــــــــــــــــــــه الجمع بين التراث والحداثة أما القسم الأخير من الديوان فقد خصصته الشاعرة لنشر تغريداتها عبرمواقع التواصل الاجتماعي معتمدة على التكثيف والصورة واللقطة الذهنية، واستخدمت من خلالها الطرق التقنية الحديثة لإيصال قصائد اعتمدت فيها على التراث. كما استعملت «الهاشتاق في الكتاب» تأكيدا على الكتابة في مواضيع اشترك بها العامة، مثل: «ميلاد أسد الإمارات، وعام الخير، وعام القراءة، ويوم الأم، واليوم الوطني السعودي، وسور الإمارات، وفيها تؤنسن السور وتقول له منذ بداية

أما بقية قصائد التغريدات فحملت عناوين متعددة ومواضيع مختلفة، اعتمدت فيها على اللقطة الشعرية والحداثة واستخدام كلمات عصرية مثل «سناب وقروب»، وتوجه من خلالها رسائل توعية أو سخط من طريقة استعمال بعضهم لهذه الوسائل الحديثة، بحيث أصبحت تقريبا من أكبر أحلام بعضهم، عارضة حادثة تتكرر بحيث يهرع بعضهم لتصوير شخص يتألم أو تعرض لخطر بدل أن يقوم بإنقاذه: وين العقول النيرة والمنصفه؟

الحكمة منذ كانت شهرزاد تنسجها في الحكاية. تثْْني الغِِتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــره!.. تخ ََبّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ش ََعْْرتيـــــــــــــــــن

مِِس ْْتِِــــــــــــــــــــــــحي من شيب ش ََعْْرك يا مُُنــــــــــــــــــــــــــــــــاي؟

ما يضيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرِِك.. لو خ ِِط ََف ْْـــــــــــــت «الأرْْبعيــــــــن»

َّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــد مِِن غــــــــــــــــــــــــلاي ِِــــــــــــــــــــــــــــــــــــك.. توق اشتِِعََل راس

النّّجــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم بْْكالِِــــــــــــح الظ ّّلْْمــــــــــــــــــــــــــــــــــــا تبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

في كنف قبطان.. بالك مستريح «رغم أن الحتف (مينا) أو «منيه» صاح! حذرك تشكي الهم البريح دام كل امرك بكف رب البريه السفينه ناقة البحر الفسيح مثلما في البيد تبحر بك مطي ّّه لو يقوم الياس.. وحظوظك تطيح خل شعلة عزم وسط الروح حيّّه يا شراع الصبرلو تطويك ريح بالشموخ آروّّض الريح العصيّّه

شابت عقول الناس في عزالشباب ما هو مهم من طاح حوله يسعفه أكبرطموحه يطلع بمقطع «سناب»

ْْــــــــــــــــــــــــــــــــــــم تبْْهِِــــــــــــــــــــــــــــــــــــج بْْشوفك ســــــــــــــــــــــــماي وانْْت نج

ْْــــــــد الس ّّنيــــــــــــــــــــــــــــــــــــن لا يخيف ِِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك إن د ِِوََى رع

ّـّّعـــــــــــــــــــــــــــــــــــاد غيــــــــــــمك فــــــــــــــــــــــــي ظمــــــــــــــــــــــــــاي ينْْبــــــــــــي الَّر

كما استخدمت مثل «عاد بخفي حنين» استخداما ذكيا في إحدى التغريدات، المثل الذي يضرب عند اليأس من الحاجة والرجوع مستخدمة كعادتها الكلام المتداول بطريقتها الخاصة أيضاًً، فشاهد العيان كما يرد يوميا في قنوات الأخبار غير شاهد العيان الذي تقصده في تغريدتها القصيرة:

الك ِِب ََــــــــــــر حك ْْمــــــــــــــــــــــــه.. ك ِِذ ََب م ِِن قـــــــــــــــــال شيــــــــــــــــــــــــن

هو حكيــــــــــــــــــــــــــــــــــــم أشه ََــــــــــــــــــــــــــــــــــــد بإيــــــــــــــــــــــــــــد ََه شفــــــــــــاي

استخدام الموروث وحمدة التي يعني اسمها الحمد لمرة واحدة تحمد على الكثير من التفاصيل التي غابت عن بعضهم، وعلى اللغة الشعرية المتميزة وأناقة وحكمة نصوصها، واستخدامها للموروث والأمثال مثل: «لكل جواد كبوة»، وقصيدة بانت سعاد، والقرآن الكريم «إرم ذات العماد في «الحلم الخديج»، واستخدام قافية الجيم هذا الحرف الشجري «بكل صفاته القوية والمتضادة»، ومنها: «الجهر- الشدة». «الجهر: بدون نفس، والشدة أي بدون صوت». وهي من الشيلات التي لحنها وأداها أسير الشوق كما يليق بهذا الحلم. وتعلن شهرزاد القصيدة عن تعلمها للعبرقبل أن تروي حكاية هذا الحلم الخديج الذي ولد قبل أوانه والذي أجهض قبل أن يبلغ المهد.

عندي قضيه ما لها «شاهد عيان» تشبه مكاسب من كسب خفي حنين

شاعرة وإعلامية سورية

الليل موحش والهوى ساكن ولا يحرك جماد والبحر مالح.. والأمل يشر ََب من البحر الأجيج ما كل كبوه تعتبر في هالزمن كبوة جواد ولا كل موج في البحر لا ذغذغ الغربي يهيج

123

122

2024 أبريل 294 / العدد

قراءة في ديوان «خفايا خفوق» للشاعرة الإماراتية حمدة المر

Made with FlippingBook flipbook maker