قصيد
نجوم لا تغيب
) 2009-1939 ( سلطان الشاعر ُُرحلة بين قصائد الشعر ولحن التمثيل
مريم النقبي سلطان بن حمد بن سليمان المشهور بـ «سلطان الشاعر» وشخصية «اشحفان» في المسلسل الإماراتي الشهير. ولد ، وتتلمذ 1939 شاعرنا - رحمه الله - في إمارة عجمان عام على يد الشيخ المطوع ناصر بن أحمد، ومنها انطلق إلى الحياة العملية، فخاض كغيره الكثير من أبناء جيله تجربة العمل في البحر، فكان البحر رفيق يومه، ومعلّّمه الثاني الذي علمه معنى الهدير، والحياة، والقسوة، والعطف، والتعب، والراحة. كان البحر في سيرة الشاعر الحثيثة، بابا دخل منه إلى سيرة حياته التي مرت بثلاثة أطوار رئيسية، أولها طور البدايات، وكان فيها ذلك الشاعر الحماسي الذي أراد أن يوصل رسالة معينة، وثانيها طور الفنان والممثل الشامل، حيث كان يعتبر مؤسسة بحد ذاتها.. يكتب ويعد السيناريو ويمثل ويشرف على ال لجهة وغيرها، وثالثها طور الانحسار، مضيفا أن هناك خطا كان يجمع بين هذه الشخصيات الثلاث وهو الشعر، إذ كانت شخصية الشاعر حاضرة وبقوة. تناول سلطان الشاعر في تجربته الشعرية شتى أنواع الشعر، وكان يهوى كتابة القصائد على شكل حوار وخطاب بينه وبين الحيوانات. صدر للشاعر - رحمه الله - ديوانيين للشعر، الأول
شعر: الدكتورشهاب غانم لك الحمد
كان في السبعينيات من القرن الماضي حمل عنوان «الجيب والبعير»، والثاني صدر في تسعينيات من القرن نفسه، وجاء بعنوان «ديوان القصائد الدينية». كان سلطان من جيل الشعراء الرواد في برنامج مجالس الشعر التلفزيوني، فعرف بأسلوبه الشعري الساخر، المعتمد على الفكاهيات، وإدارة ًًا الحوارات الساخرة على لسان الحيوانات، فكان شاع ار راصد للتحولات الاجتماعية، والثقافية التي مرت بها بلاده، وكانت لاذعاًً، على ا � ساخر ا � قصائده على لسان الحيوانات تعليق الكثيرمن القضايا، منها تعليقه على دخول السيارات في حياة الناس، بدلا من التنقل بواسطة الإبل. وكانت للشاعر - رحمه الله - العديد من المساجلات والرديّّات الشعرية بينه وبين شعراء جيله منهم الشاعر الكبير ربي ّّع بن ياقوت، وله العديد من القصائد التي انتشرت انتشاار واسعا لعل أبرزها قصيدة «القطو» وقصيدة «الجيب والبعير». وقد عرف عنه كذلك أنه كان راويا يحفظ روايات الشعر، ويسرد حكايات الزمن الماضي للباحثين والمؤرشفين، فرُُوي عنه الكثير من القصائد، ووثق للكثير من سير الشعراء من الذين عايشهم، وكان شاهدا على تجاربهم وحافظا لقصائدهم. نموذج من قصائده: وقتــــــــــــــــــــــــــــــــــــي صفــــــــــــــــى بعــــــــــــــــــــــــــــــــــــد الــــــكــــــــــــــــــــــــداره وايــــــــــــــــــــــــــــــام نحســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ردت سعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــود عقــــــــــــــــــــــــــــــب ال جهــــــــــــــــــــــــــــــر بتنــــــــــــــــــــــــــــــا سمـــــــــــــــــــــــــــــــــــاره انـــــــــــــــا وخلّّــــــــــــــــــــــــــــــي والمــــــــــــــــــــــــــــــلا رقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــود علـــــــــــــــى أناســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه واختصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاره فــــــــــــــــــــــــــــــي معــــــــــــــــــــــــــــــزل عن واش وح ْْســـــــــــــــــــــــــــــــــــود وادعــــــــــــــــــــــــــــــي عـــــــــــــــسى رب النهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاره مــــــــــــــــــــــــــــــا يسفــــــــــــــــــــر ب ْْنــــــــــــــــــــــــــــــوره ولا يعــــــــــــــــــــــــــــــود شاعرة وباحثة إماراتية
ِر �ِّ ُُلك الحمد يا برّّاه أنت المصو تنير قلوب العاشقين وت ََج ُبُر ُُوتملؤهم حبّّا فريدا كأنه مدى الطرف مرج باهر اللون أخضر ُُهو الحب!.. لا حب سواه وإن يكن غراما له شهٌد يفيض ويس ْْك ِِر فليس كما الحب الإلهي جذوة تطير !.. وفي الأمواه تجري وتبحر ! ُُفشتّّان ما بين السماوي والذي له في التراب الآدمي تعثُُّر ُُوشتّّان ما بين الإلهي والذي له في كيان اللاكمال تج ُّذُر ُُإذا قلت يا رباه تسكن م جهتي
ًًطمأنينة، أو قلت الله أكبر ُُوإن قلت يا رباه هبني سعادة وهبني رضى تعطي .. وتعطي .. وتغمر ُُلك الحمد في الحالين، في السعد والأسى، فأنت الذي أهوى .. وأهوى.. وأشكر
وأنت الذي في عالم الغيب إنما أح ِِس ُُّك في قلبي.. ولبي.. وأذكر
129
128
2024 أبريل 294 / العدد
رحلة بين قصائد الشعر ولحن التمثيل ) 2009-1939 ( سلطان الشاعر
Made with FlippingBook flipbook maker