دراسات إماراتية
سوق الكتب
: البحر نبض الحياة وجوهر التراث في الإمارات
كما أن مياهها في أغلبها ضحلة وتكثر فيها الجزر التي يزيد عددها على مئتي جزيرة،. ولقد كانت مهنة صيد الأسماك ًًا مهمة في الماضي وتأتي بالدرجة الثانية بعد صيد اللؤلؤ نظر لما تسهم به من دخل في نصيب الفرد في الدخل القومي، إلا أن هذه الأهمية أخذت تقل تدريجيا بعد اتجاه كثير من صيادي الأسماك للاشتغال في الأعمال الأخرى وخاصة في مجال الصناعات البترولية، وفي الوظائف الحكومية، وغيرها من المهن التي أخذت تدردخلا كبي ار ًً، كما أنها تحتاج إلى جهد . ) 2 (ًً أقل وتعطي دخلا ثابتا ومضمونا حرفة الغوص وراء اللؤلؤ للمنطقة تاريخ طويل في اللؤلؤ يعود إلى سبعة آلاف سنة منذ العصر الحجري، ومن المحتمل أن اللؤلؤ كان من الأصناف . ) 3 ( المتداولة في التجارة بين الأجزاء المختلفة في المنطقة وكانت تجارة اللؤلؤ تشك ّّل الركيزة الأولى للاقتصاد والمصدر
خالد محمد القاسمي كان لقسوة الظروف التي تعيشها إمارات الخليج العربي من فقر التربة الصالحة للزراعة وقلة مصادر المياه، أثره في أن يتجه السكان إلى البحر التماسا لما يدره من خير نسبي، والجماعات التي كانت تقيم في هذه البيئة كانت تمتهن مهن البحر، من صيد أسماك ونقل بحري، وبحث عن اللؤلؤ. وكان للأخوار التي تميز ساحل الإمارات دور كبير في جذب السكان للعيش على السواحل والجزر، ما جعل البحر جزءا . ) 1 ( جوهريا من حياتهم الاقتصادية
المذكورة، لاستبيان موقف مؤلفيها من هذه العملية. ويدلنا على أن الاهتمام بالأندلسيين الأواخر (الموريسكيين)، أخذ في التنامي دراسة ًً، وبحثاًً، في كثير من الجامعات الإسبانية والفرنسية والهولندية، والأمريكية، واليابانية، وببعض بلدان أمريكا اللاتينية إلى جانب الجامعات العربية والخليجية، وكذا التونسية والجزائرية والمصرية والمغربية، إلى جانب قيام معاهد البحث العلمي بجعل هذا الموضوع موضع اهتمامها وانشغالها ويرجع كل هذا إلى عوامل وأهداف عدة بينها: غنی الأرشيفات الإسبانية على اختلاف أنواعها بوثائق تخص الأندلسيين الأواخر، وتبنّّي إسبانيا لأطروحة الحوار الحضاري وانفتاحها على المكوّّن الإسلامي السابق لسقوط غرناطة واللاحق له، ووصول الأندلسيين الأواخر إلى مجموعة من المناطق في أوروبا، وشمال أفريقيا والمشرق العربي والأناضول والبلقان والقارة الأمريكية، مما اقتضى البحث في الأصول، وتأثيرات هذه الجماعة البشرية في مناطق الاستقرار. ويوضح لنا الكتاب كيف حظي موضوع الأندلسيين الأواخر ببعض الاهتمام الآخذ في التزايد لدى المغاربة، وتنامي الوعي المعرفي والأكاديمي بأهمية استمرارية الأندلس بشريا وحضاريا في إسبانيا والمغرب على السواء، وعدم التوقف في الدراسات مع سقوط غرناطة ونهاية مملكة 1492 الأندلسية عند سنة بني الأحمر. ولفت الكاتب الانتباه إلى أن الدراسات الأندلسية الموريسكية في المغرب، قد سلّّطت الضوء على مجموعة من
القضايا، مثل طرد الأندلسيين الأواخر من إسبانيا، واستقرار الأندلسيين الأواخر في حواضر مغربية عديدة كتطوان وشفشاون، والرباط، وفاس، ومراكش وغيرها، إلى جانب بوادي شمال المغرب، والتأثير الأندلسي في المغرب في اللغة والموسيقى، والعادات والتقاليد الأندلسية الموريسكية، وغير ذلك من القضايا. وسعى مؤلف كتاب (الأندلسيون الأواخر في الرحلات الأوروبية )، إلى تسليط الضوء على هذه 1862 - 1494 إلى إسبانيا الفئة من الأندلسيين التي بقيت في إسبانيا وأفلتت للأسباب المذكورة من الطرد أو عادت إليها بطريقة سرية. وشدد مؤلف الكتاب على أهمية دورالوثائق الأرشيفية الإسبانية ونصوص الرحلات الأوروبية إلى إسبانيا، في التعريف بالآثار المادية التي خل فها الأندلسيون في مجالات العمران والمعمار وفي الفلاحة وتقنيات الري، وغيرذلك. وأبرزالكتاب الحاجة إلى الانتقال من مصطلح «الموريسكيين» إلى مصطلح «الأندلسيين المتأخرين أو الأواخر»، لما لذلك المصطلح من أهمية خاصة في تسمية أندلسيي مرحلة ما بعد سقوط غرناطة. وفي الختام لا بد وأن نشير إلى أن كتاب (الأندلسيون الأواخر )، الدكتورمحمد 1862 - 1494 في الرحلات الأوروبية إلى إسبانيا رضا بودشار، قد جاء ليس ُُد فراغا كبي ار في الدراسات الموضوعة باللغة العربية عن الحقبة نفسها من حياة الأندلسيين كاتب وصحفي مصري
صيد الأسماك
ًًا لعبت طبيعة المياه في دولة الإمارات العربية المتحدة دور كبي ار في جعلها غنية بثروتها السمكية، وذلك لاتساع مياهها ) كيلو متر، 700 الإقليمية ولطول شواطئها التي تبلغ نحو (
107
106
2024 نوفمبر 301 / العدد
1862 - 1494 الأندلسيون الأواخر في الرحلات الأوروبية إلى إسبانيا
Made with FlippingBook - PDF hosting