تكامل التراث الإماراتي في النظام التعليمي
من أوجه التكامل التراثي في التعليم العام - النشاط المدرسي داخل المدرسة وخارجها، إذ يسهم في ربط الطالب بتراث أمته وبلده، كما أنه منبع غزير للمعرفة، ويعين على تدشين تبادل الخبرات وتكاملها في مجال التعليم. فالنشاط يمكن أن يقدم مادة ثقافية تخدم المناهج الدراسية بطريقة غير مباشرة عبر استعمال الفنون السردية والأدائية، وتوظيفها في خدمة الأهداف العامة للتعليم، والأهداف الخاصة التي تخص النشاط المدرسي بالذات. - المسرح والتمثيل المدرسي: في أن تتخذ الفنون الشعبية السردية والأدائية مادة للفنون التشكيلية من نحت تماثيل لهؤلاء الأبطال في هذه السرديات، وتلحين ما فيها من مادة شعرية وتأديتها من قبل الطلبة، وتحويل هذه النصوص السردية إلى أعمال مسرحية يمثل فيها الطلاب ويخرجها المدرسون أو المهتمون بالمسرح، هذه الأنشطة والفعاليات كلها توطد العلاقة بين مكونات التراث ممثلا في هذه الفنون والنظام التعليمي. - إجراء مسابقات عامة في نهاية العام الدراسي تجمع مدارس
التي ما زالت موجودة في عقول أبناء الحاضر وقلوبهم، ويتناقلونها عبر الشفاه والأسماع، ومنها الحكايات الشعبية والفنون الأدائية، والفنون الشعبية، والأدب والشعروالموسيقى وهذه تشكل مادة أدبية وتعليمية ثرية يمكنها أن تسهم بشكل كبير في العديد من الجوانب التعليمية، فتناولوا الحكايات الشعبية، والأغاني، والأساطير، والمعتقدات كأشكال رئيسية للتراث. ويتمثل في مجمل الثالث: التراث المادي والأدائي الحي: الممارسات الفولكلورية الأصيلة لدولة الإمارات وفي التقاليد الموروثة كافة الخاصة بنمط الحياة الاجتماعية، الثرية والمتنوعة، التي تنعكس في العادات، ونمط الحياة والمناسبات، والعمارة، وثقافة الطعام والمأكولات، واللباس والزواج، والطقوس الدينية، والحرف اليدوية، والفنون الشعبية، ومرافقها المتعددة التي تجسد تاريخ المنطقة من خلال التراث المادي، مثل: البناء، والمنازل، والقلاع، والحصون، والمساجد، ومرافئ الصيد، وأسواق السمك، وأرصفة بناء القوارب، ومراكز تدريب الصقور، وأسواق الذهب، وأسواق البهار، وغيرها.
العالمية. وتتنوع خدمات هذه الأكاديميات لتشمل برامج دراسية ودورات مهنية تغطي مجالات متعددة من التراث الثقافي، مثل التراث العمراني، وجمع التراث الشفهي، وترميم المخطوطات، وإدارة المتاحف. هذه البرامج تمنح الطلاب والباحثين فرصة التعمق في دراسة التراث ضمن إطارأكاديمي . ) 3 ( متكامل يمزج بين النظرية والتطبيق والتكامل بين التعليم الأكاديمي والتراث في هذه المؤسسات يُُمكّّن الدارسين من فهم التراث الثقافي بأبعاده المختلفة، ويزودهم بمهارات عملية تسهم في حفظ التراث وتطويره بما يتناسب مع متطلبات العصر. وُتُسهم هذه الأكاديميات في إجراء أبحاث علمية متخصصة تسعى لفهم تأثير التراث في المجتمعات المعاصرة أيضاًً، وتقديم حلول للقضايا الراهنة المتعلقة بإدارة المواقع التاريخية والثقافية، مما يعزز من ربط التراث بالتنمية المستدامة. إذ تعمل الأكاديميات على تطوير مناهج تعليمية للمدارس بمختلف المراحل الدراسية، بهدف تعزيزالوعي التراثي لدى الأجيال الناشئة وربطهم بالهوية الوطنية من خلال دراسة التراث الثقافي بطريقة تفاعلية ومبتكرة. كما
المنطقة، وتعطى جوائز للفائزين والمبرزين من المعالجين لهذه النصوص من المعلمين والمشرفين على هذه العملية مما يكرس الاهتمام بها بجدية ومواصلة الجهد وتطبيق تلك المفاهيم السردية والحكايات والقصص والعروض في الحياة المدرسية بأنشطتها كافة. - إن دمج التراث في مناهج التعليم يعد من مقومات الهوية الوطنية ويحفظها من الذوبان، بصفته إرثا إنسانيا بقِِيََمِِه وفضائله، فهي منبع الأصالة والجذور المتينة التي يجب التمسك بها، وتوليتها كل الاهتمام. التراث والتكامل الأكاديمي تُُعد الأكاديميات المتخصصة في التراث والثقافة في العالم العربي وفي دولة الإمارات العربية المتحدة مراكزعلمية محورية تسعى إلى تحقيق التكامل المعرفي بين التراث والتعليم الأكاديمي. إذ تلتزم هذه المؤسسات بترسيخ المفاهيم التراثية وتطوير النظريات المتعلقة بها، مع الاحتفاء بحملة التراث، وتعزيز التعاون مع الهيئات والمؤسسات العلمية والثقافية
39
38
2024 نوفمبر 301 / العدد
التكامل المعرفي بين التراث ومؤسسات التعليم في الإمارات
Made with FlippingBook - PDF hosting