torath 301- Nov - 2024

تكامل التراث الإماراتي في النظام التعليمي

يهندس ذاكرة الهوية التعليم

لكن بقيت هذه المدرسة في النطاق التقليدي ... وتليها مدارس أخرى من مثل الأحمدية في الإمارة نفسها إضافة إلى التعليم الفردي على أيدي المطوعين وبعض العلماء كالشيخ علي المدرسة التيمية المحمودية 1907 المحمود الذي افتتح عام كأحد أشكال التعليم شبه النظامي بدعم من الطواويش وتجار اللؤلؤمتبعا المحمود ذلك بمدرسة الإصلاح لنسمع عن مدرسة ، ثم 1923 ومدرسة السالمية عام 1912 الأحمدية في دبي عام ومدرسة الفلاح عام 1925 مدرسة السعادة التي ذكرناها عام إلى أن كانت دائرة المعارف في دبي، وبالطبع لا يستهان 1926 بهذه المدارس شبه النظامية، لأنها أسهمت في تخريج الرواد

الأساسية هي تحفيظ القرآن والأحاديث النبوية إلى جانب الكتابة والخط وأركان الإسلام وفي صلب الموضوع التربية التي توكل للقائمين بعملية التعليم من قِِبل الأهل على أنهم أدرى بمصالح المتعلمين. هذا المعهود والمتعارف عليه، وقد عمل بهذه المهنة علماء ومشايخ من الإمارات أو من الوافدين الأولين إلى أن كان الذي كان في تالي الزمان. التعليم شبه النظامي حدثني المربي الفاضل الدكتور راشد بن شبيب المهيري أن والده اقتطع قسما من البيت ليفتتح مدرسة السعادة في دبي،

التعليم التقليدي أقول: كنت معلما لخمسين عاما ولي الشرف، ولطالما خضت غمار التعليم في بلدان عربية عدة، فعرفت التعليم التقليدي المعروف بالكتاتيب حيث هو السائد منذ زمن طويل، وفي كل بلد كان المعلم له لقب المعلم - الأستاذ - الخوجة - المطوع - أو الشيخ، وربما ألقاب أخرى، وممارسة التعليم التقليدي ليست محصورة في طلب العلم، بل تتجاوز ذلك إلى المهن والحرف، كما أشار إلى ذلك أحمد بن ماجد في وصاياه للمعلم الناجح الماهرالمعتمد عليه في قيادة السفينة، وهو ما كان كذلك في الكتاتيب أو المطاوعة، فالمعلم أو المطوع أو المطوعة مهمتهم

محمد نجيب قدورة

التعليم سند البلاد كلما ذ ُُكر التعليم تذكر الهوية الوطنية لأي شعب، ذلك أن التعليم يؤرخ لهندسة العقل لما فيه من سندان وسند لكل بلد يفكر في ارتقاء سلم المجد والحضارة، فلا تستغرب اعتقادنا أن العلماء ورثة الأنبياء بعثوا معلمين، وأن المعلمين بناة أجيال، وجيد هنا أن نكرر قول موحد ألمانيا القائد (بسمارك) بعد أن شكره الجمهور: لا تشكروني بل اشكروا المعلمين الذين أقنعوكم أنكم شعب واحد، هكذا كان نشوء التعليم إيذانا بطلوع فجر جديد.

53

52

2024 نوفمبر 301 / العدد

التعليم يهندس ذاكرة الهوية

Made with FlippingBook - PDF hosting