عادات وتقاليد
الهوية الإماراتية وتجليا هتا التراثية » لا تطلع حاسر « في مبادرة
أحمد أبو دياب الهوية الإماراتية إحدى الركائز الأساسية التي تُُعد تجسد أصالة المجتمع الإماراتي وتاريخه العريق، وهي هوية تتسم بالغنى الثقافي والتراثي وتقوم على منظومة من القيم والعادات المتوارثة عبرالأجيال. وفي ظل التحديات المعاصرة وسرعة التحولات المجتمعية، ظهرت مبادرات تسعى لتعزيز هذه الهوية وتثبيتها بين الأجيال الجديدة، ومن أبرزها مبادرة «لا تطلع حاسر»، التي أطلقتها وزارة تنمية المجتمع الإماراتية، وهي جزء من مبادرة كبيرة تحت مسمى «تحدي المجتمع»، وهي بدورها سلسلة من الأنشطة تهدف لتعزيز الهوية الإماراتية وغرس قيم إيجابية من خلال ممارسات حياتية يومية. تحث هذه المبادرة على تشجيع المواطنين على ارتداء العصامة التقليدية كجزء من الزي الوطني، مما يُُحيي ارتباطهم برموز تراثهم الإماراتي العريق. مفهوم الهوية الإماراتية وأهمية الحفاظ عليها بما أن الهوية الوطنية ليست مجرد عادات وتقاليد، بل هي عنصر جوهري يُُميز المجتمع الإماراتي ويعزز شعور الانتماء، ومع تطور الزمن، كان من الضروري إعادة ربط الأجيال الجديدة بجذورهم التاريخية؛ إذ إن التركيز على الهوية يؤكد اهتمام الإمارات بالحفاظ على إرثها وتعزيزه كجزء من الحياة اليومية للمجتمع، وتُُعبر الهوية الإماراتية عن القيم المشتركة من كرم، أصالة، وفخر بالتقاليد، وعلاقة قوية بين الماضي والحاضر. وأصبحت الدولة، من خلال هذه المبادرات، واحدة من الدول التي تُُعنى كثي ار بصيانة إرثها الثقافي ونقله إلى الأجيال المتعاقبة، كحافز لهم على اعتزازهم بموروثهم الشعبي ودورهم في إحيائه. مبادرة «لا تطلع حاسر» وترسيخ الهوية الوطنية تسعى مبادرة «لا تطلع حاسر» إلى تذكير المجتمع بأهمية
العادات التراثية، خاصة تلك المتعلقة بالزي التقليدي، الذي يعتبر من أبرز ملامح الهوية الإماراتية. وتُُشجع المبادرة أفراد المجتمع على ارتداء العصامة، وهي جزء من اللباس التقليدي الإماراتي الذي يرمز إلى الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية. وتشمل المبادرة سلسلة من التحديات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يُُدعى الجميع لمشاركة صورهم وهم يرتدون العصامة والكندورة. وتأتي هذه الخطوة ضمن مساع لتعزيز التفاعل الاجتماعي والتضامن الوطني، حيث يصبح الحفاظ على التقاليد جزءا من الفعل اليومي الذي يتشاركه المجتمع الإماراتي بكل أطيافه. التفاعل المجتمعي ومشاركة الأجيال الجديدة من أبرز جوانب مبادرة «لا تطلع حاسر» أنّّها ليست مجرد
دعوة لتبني العادات التقليدية، بل هي فرصة للتواصل بين الأجيال. فالمبادرة، عبر منصاتها الإلكترونية وتفاعلها على وسائل التواصل الاجتماعي، تفتح نافذة للتعبير عن الانتماء والفخر بهوية إماراتية تتسم بالأصالة، ولعل هذا البعد التفاعلي يُُمكّّن الأجيال الجديدة من الارتباط بتراثهم بشكل شخصي وحيوي، إذ يمكنهم من خلالها استكشاف المزيد عن ملامح الهوية وإثراء معرفتهم بالقيم والتقاليد التي قامت عليها دولة الإمارات. مبادرات وطنية أخرى لتعزيز الهوية الإماراتية إلى جانب «لا تطلع حاسر»، توجد العديد من المبادرات الوطنية التي تعمل على تعزيز الهوية الإماراتية، من بينها: • «حلاتنا بمخورتنا»
115
114
2025 فبراير 304 / العدد
الهوية الإماراتية وتجلياتها التراثية في مبادرة «لا تطلع حاسر»
Made with FlippingBook - Share PDF online