عادات وتقاليد
فعالة لغرس قيم الانتماء وتعزيزها. كما تشكل المناسبات والاحتفالات الوطنية فرصة للاحتفاء بهذه الهوية، فاليوم الوطني ويوم الشهيد مناسبتان تبرز فيهما مظاهر الفخر الوطني، وتعكس وحدة الشعب والتزامه بالموروث، حيث تشجع المؤسسات التعليمية والإعلامية المجتمعات على تبني المظاهر التراثية، وتكريس قيم التضامن المجتمعي، مما يقوي أواصر الارتباط التاريخي بالماضي العريق. استدامة الهوية الإماراتية في ظل التحديات المعاصرة في ضوء التسارع التكنولوجي وانتشاروسائل الإعلام العالمية، تتطلب استدامة الهوية الإماراتية جهودا مستمرة ومتنوعة، فالمجتمع الإماراتي يواجه تحديات تتعلق باندماج الثقافات المختلفة وتأثيراتها، ما يعزز أهمية مبادرات مثل «لا تطلع حاسر» في تحقيق التوازن بين العراقة والحداثة، وتعمل المؤسسات الثقافية، كوزارة الثقافة والشباب، على تنسيق برامج توعوية تهدف إلى تعزيز الهوية من خلال طرح أنشطة ومبادرات تحمي التراث وتدمج التقنيات الحديثة كوسائل للتواصل المجتمعي، مما يجعل من الهوية الإماراتية نموذجا قاد ار على مواجهة تحديات العصر.
الرؤية المستقبلية: مواصلة إحياء التراث الوطني على الرغم من التقدم السريع، فإن دولة الإمارات تضع استراتيجية مستقبلية تهدف إلى مواصلة إحياء التراث الوطني من خلال فعاليات ومبادرات متواصلة، تركز على التعليم والتفاعل المجتمعي. إن التنشئة على هذه القيم تبدأ من مرحلة الطفولة، حيث تُُدعم الأنشطة المدرسية التي تركز على التراث، ويتم تنظيم رحلات إلى المواقع التاريخية مثل المتاحف والأماكن التراثية. كما تعزز المهرجانات السنوية،
نحو إعادة إحياء القيم التقليدية وترسيخ الهوية الإماراتية في وجدان المجتمع، عبر التركيز على العادات والتقاليد، حيث يصبح بإمكان الإماراتيين تعزيز الشعور بالفخر والانتماء، ونقل هذا التراث إلى الأجيال المقبلة. إن الحفاظ على الهوية الإماراتية يتطلب تضافر الجهود بين الأفراد والمؤسسات، لتبقى هذه الهوية قوية، وتظل الإمارات نموذجا عربيا وعالميا يُُحتذى به في الحفاظ على التراث وصيانة القيم الوطنية كاتب وصحفي مصري
كمعرض «الشيخ زايد للتراث» ومهرجان «الشارقة للتراث»، الدور المجتمعي في دعم الهوية الوطنية من خلال عروض تفاعلية توضح أهمية المحافظة على القيم التراثية وجعلها جزءا من الحاضر والمستقبل. تستمر هذه المبادرات في تعزيز الوعي بقيمة التراث الإماراتي وربطه بجوانب حياتية، ما يمكّّن الأجيال الحالية من فهم أعمق للهوية الوطنية والإسهام الفاعل في استدامتها. تمثل مبادرة «لا تطلع حاسر» خطوة مهمة وتجربة حداثية
119
118
2025 فبراير 304 / العدد
الهوية الإماراتية وتجلياتها التراثية في مبادرة «لا تطلع حاسر»
Made with FlippingBook - Share PDF online