torath 304- feb-2025

حوار خاص

فاطمةالسويدي: الكتابة للأطفال تعبير عن المعاني بأسلوب محبب

هشام أزكيض سالم محمد السويدي، إماراتية تستعد لنيل درجة فاطمة الماجستيرفي آثارالخليج العربي وشبه الجزيرة العربية، وتحمل شهادة البكالوريوس في التاريخ والآثار من جامعة الإمارات. وتعمل حاليا في سنوات، بعد مسيرة 10 شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) منذ عاما في دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي. 14 امتدت حصدت فاطمة العديد من الجوائز المرموقة، منها: جائزة الشيخ راشد بن سعيد للتفوق العلمي، كما حصلت على جائزة الشيخ ، وجائزة حمدان 2009 - 2008 خليفة التربوية - فئة المعلم المبدع ، وجائزة 2011 - 2010 بن راشد للتميز التربوي - فئة المعلم المتميز . من مؤلفاتها: سفاري في 2012 - 2011 الشارقة التربوية - فئة المعلم الصحراء، موسوعة الحيوانات البرية في الإمارات موجه للأطفال، ولها

الوطنية والتراث. بهذه الطريقة، أطمح لأن أساهم في إعداد جيل واع قادر على بناء مستقبل مشرق، مستمد من جذور أصيلة وقيم راسخة. كيف جاء إلهامك لكتابة «سلسلة مهن الأجداد» واستلهامك • لها من التراث الإماراتي؟ استوحيت قصصي «سلسلة مهن الأجداد» من التراث الإماراتي العريق الذي يشكل جزءا أساسيا من هويتنا الوطنية وثقافتنا الغنية. جاء الإلهام من شغفي الكبير بالتاريخ والتراث والقصص التي كانت تُُروى لنا من الأجداد عن حياتهم اليومية، وكيف كانت تلك المهن تمثل مصدررزق وأسلوب حياة يرتبط بالطبيعة والبيئة المحيطة. شعرت بمسؤولية نقل هذه القصص للأجيال الجديدة بأسلوب يناسب عالمهم الحالي، ليعرفوا الجذور التي ينتمون إليها، ويفخروا بما حققه أسلافهم. أردت أن تكون هذه السلسلة نافذة تربط الأطفال بماضيهم، وتغرس فيهم تقديار للتراث وقيم العمل الجاد والتكاتف، ليحملوا هذا الإرث معهم في بناء مستقبلهم. كيف ترين دورهذه القصص في ترسيخ قيم وهوية الطفل • الإماراتي والخليجي؟

أسرة تضم العديد من الأطفال، مما أتاح لي فرصة التعامل معهم عن قرب وملاحظة اهتماماتهم وأفكارهم وتطلعاتهم. هذه التجارب اليومية، سواء في العمل أو الأسرة، أشعلت في داخلي الرغبة في الكتابة لهم، لتقديم قصص تجمع بين التعليم والترفيه، وتساهم في بناء هويتهم وترسيخ قيمهم. لقد شعرت بمسؤولية كبيرة تجاه الأطفال، ووجدت أن الكتابة هي وسيلتي للمساهمة في إثراء عوالمهم بالمعرفة والقيم. ما الذي دفعك للاهتمام واختيار أدب الطفل كمجال • للكتابة؟ اهتمامي وتوجهي لاختيار أدب الطفل مجالا للكتابة ينبع من إيماني العميق بأن الطفل هو العنصر الأهم الذي يقوم عليه مستقبل المجتمع، وأن غرس حب الوطن والهوية في قلوبهم منذ الصغر، إلى جانب زرع القيم الإنسانية والأخلاقية، هو الأساس لبناء أجيال واعية ومسؤولة. من خلال أدب الطفل، أجد فرصة لتقديم قصص تحمل في طياتها رسائل تربوية تعزز الانتماء للوطن، وتغرس قيم الاحترام، والتعاون، والتسامح وغيرها من القيم. فالكتابة للأطفال ليست مجرد ترفيه، بل وسيلة فعّّالة لنقل معان عميقة بأسلوب محبب وبسيط، ي ُُرس ّّخ في عقولهم الصغيرة قيم الحياة وأهمية الاعتزازبالهوية

قصة بعنوان: ماذا لو تحدث بيت العريش؟ وقد نشرت العديد من المقالات ضمن مجلة «ماذا بعد التميز»، وتعمل حاليا على إعداد كتب للأطفال بالتعاون مع مؤسسات رسمية في الدولة. وفيما يلي حوار خاص للتعرف إلى تجربتها وإنجازاتها: كيف بدأت رحلتك في عالم الأطفال واليافعين؟ وهل • يمكنك أن تروي لنا قصة البداية؟ بدأت رحلتي في عالم الأطفال واليافعين بحكم عملي في مجال التدريس، حيث أتعامل يوميا مع الأطفال وأرى شغفهم وحبهم للتعلم والاكتشاف. هذا الارتباط الوثيق مع الطفل من خلال عملي جعلني أدرك مدى تأثير القصة والكتابة في تفكيرهم وتشكيل وعيهم. بالإضافة إلى ذلك، نشأت في

125 2025 فبراير 304 / العدد

124 فاطمة السويدي: الكتابة للأطفال تعبير عن المعاني بأسلوب محبب

Made with FlippingBook - Share PDF online