حوار خاص
القصص بطرق إبداعية. أما من الجانب السلبي، فقد يؤدي الاعتماد الزائد على التكنولوجيا إلى تراجع اهتمام الأطفال بالكتب الورقية التقليدية، مما يضع تحديا أمام الكتّّاب لتقديم محتوى يتناسب مع العصرالرقمي دون أن يفقد قيمته الأدبية والثقافية. لذا، أعتقد أن التحدي يكمن في إيجاد توازن بين استخدام التكنولوجيا كوسيلة لتعزيزأدب الطفل، مع الحفاظ على القيم والمضامين التربوية التي تشكل جوهرهذا الأدب. هل ترين أن الجوائزالتي حصلت عليها، مثل «فئة المعلم • المتميز» و جائزة «الشيخ راشد بن سعيد للتفوق العلمي»، تسهم في تحفيز المبدع على رسم مساره الأدبي والعلمي؟ بالتأكيد، الجوائزتلعب دو ار كبي ار في تشجيع المبدع على رسم مساره الأدبي والعلمي، وخاصة في دولة مثل الإمارات التي تقدر الجهود وتحتفي بالتميز في مختلف المجالات. حصولي على جوائز مثل «فئة المعلم المتميز» و«جائزة الشيخ راشد بن سعيد للتفوق العلمي» ليس فقط تكريما شخصياًً، بل هو انعكاس لسياسة دولتنا التي تؤمن بأهمية دعم المبدعين والمتميزين في كافة المجالات. دولة الإمارات تسعى دائما إلى تقديرالجهود وتشجيع الإنجازات من خلال تنظيم الجوائز والمبادرات التي تبرز قيمة العمل والإبداع. هذه الجوائز تمنح الكاتب الثقة بقدراته وتشجعه على الاستمرار في الإبداع، كما تسلط الضوء على أعماله وتفتح له آفاقا جديدة للتطوير والتواصل مع مؤسسات تدعم مسيرته. في الإمارات، يُُعد الاحتفاء بالمبدعين جزءا من رؤية الدولة لبناء مستقبل يعتمد على العلم، والأدب، والإبداع، مما يدفعنا ككتّّاب ومعلمين إلى بذل المزيد من الجهد للإسهام في تحقيق هذه الرؤية باحث وكاتب مغربي
يمكن لهذه التطبيقات أن تتكامل مع الفعاليات الثقافية مثل معارض الكتب ومهرجانات الطفل، حيث يتم تقديم ورش عمل وأنشطة تعليمية تعتمد على هذه التطبيقات لتوفير تجربة شاملة تجمع بين التعليم والترفيه. هذه التطبيقات يمكن أن تحتوي على ميزات مثل سرد القصص بطريقة تفاعلية، ألعاب تعليمية عن التراث. هل حظيت إبداعاتك التراثية باهتمام النقاد؟ وما • الجوانب التي يمكن أن يسهم بها النقد في تطوير إبداع الكاتب من وجهة نظرك؟ نعم، تم تسليط الضوء على إبداعاتي التراثية من قبل النقاد الذين أثنوا على الجهود المبذولة في إبراز التراث الإماراتي بأسلوب يتناسب مع الأطفال. هذه المراجعات النقدية كانت بمثابة مصدر إلهام لي ككاتبة، حيث ساعدتني في فهم نقاط القوة في أعمالي وأيضا في التعرف إلى الجوانب التي يمكن تحسينها. إن النقاد يلعبون دوار مهما في تسليط الضوء على نقاط الجمال والإبداع في النصوص، إلى جانب تقديم ملاحظات بناءة تساعد الكاتب على تطوير أسلوبه ورؤيته. ومن خلال آرائهم، يمكن للكاتب أن يدرك كيف يُُثري محتواه ليصبح أكثر قربا من القارئ المستهدف. برأيك، كيف يؤثر التطور التكنولوجي في أدب الطفل؟ • يؤثر التطور التكنولوجي بشكل كبير في أدب الطفل، سواء إيجابا أو سلبا ًً. من الجانب الإيجابي، التكنولوجيا توفر وسائل مبتكرة وجذابة لتقديم القصص للأطفال، مثل الكتب الإلكترونية، والتطبيقات التفاعلية، والألعاب التعليمية، التي تجعل القراءة ممتعة وتفاعلية. كما أنها تساعد على الوصول إلى جمهور أوسع وتشجع الأطفال على التفاعل مع
• تشجيع حب الاستكشاف والتعلم: تقديم معلومات مشوقة وبسيطة عن الحيوانات، مثل عاداتها وصفاتها الفريدة، لتحفيز الأطفال على التساؤل واكتشاف المزيد عن العالم من حولهم لاقت قصة «ماذا لو تحد ّّث بيت العريش؟!» إقبالا واسعا ًً، • ما هي نقاط القوة فيها حسب تقييمك الشخصي؟ وهل لك أن تذكري لنا أحداث هذه القصة؟ تميزت القصة باستخدام بيت العريش كعنصر حي يتحدث عن ذكرياته، مما يثير خيال الأطفال ويجعلهم يشعرون بأن التراث ليس مجرد أحداث تاريخية، بل جزء حيوي من الهوية الإماراتية. ومن نقاط قوة القصة قدرتها على الجمع بين الرمزية والخيال بأسلوب يجذب انتباه الأطفال. يظهر بيت العريش كرمز للقيم التي عاش عليها الأجداد، مثل التعاون، والترابط الأسري، والاجتهاد. كما تسلط القصة الضوء على الأحداث والقصص التي تدور في بيت العريش من حياة الأجداد، حيث كان مكانا لتجمع الأسرة وتبادل الأحاديث، ومرك از للتعليم على يد المطوع أوالمطوعة. إضافة إلى ذلك، تحيي القصة الألعاب الشعبية التي كان يمارسها الأطفال تحت ظلال العريش، مما يعزز ارتباط الطفل بالتراث من خلال أسلوب تعليمي وترفيهي في الوقت ذاته. كيف تقيّّمين واقع النقد الأدبي الموجه للطفل في المشهد • الثقافي الإماراتي؟ في دولة الإمارات، هناك اهتمام كبير بتعزيز أدب الطفل وترسيخ الهوية الوطنية من خلال فعاليات مميزة مثل معارض الكتب ومهرجانات الطفل. لتعزيز هذا الدور، يُُقترح تطوير تطبيقات تعليمية وطنية مبتكرة، تُُقدََّم من خلالها قصص تفاعلية وأنشطة تعليمية مستوحاة من التراث الإماراتي.
تلعب هذه القصص دوار محوريا في ترسيخ قيم وهوية الطفل الإماراتي والخليجي من خلال ربطه بجذوره بأسلوب قريب من حياته اليومية. فهي تُُعرّّف الطفل بمهن الأجداد، مثل الغوص وصناعة السفن والزراعة، بأسلوب بسيط يساعده على استيعاب قيم الصبروالعمل الجماعي التي كانت أساس نجاح الأجداد، مما يعززشعوره بأن هذه القيم ما زالت مهمة لحياته الآن ولمستقبله. ما يميز هذه القصص هو تضمين أنشطة تفاعلية في نهايتها، هذه الأنشطة تمزج بين الترفيه والتعلم، وتشجع الطفل على الإبداع والتفكيرالنقدي، مما يجعله جزءا من القصة، ويربط التراث بواقعه بطريقة ممتعة ومؤثرة. بهذا الشكل، تصبح القصص تجربة شاملة تجمع بين التعليم والمتعة والإبداع. ما الرسائل التي تسعََيْْن لتوصيلها للطفل من خلال • موسوعتك «سفاري في الصحراء» عن الحيوانات البرية في دولة الإمارات؟ من خلال موسوعة «سفاري في الصحراء»، أريد إيصال عدة رسائل واضحة للأطفال، وهي: • تعزيز الوعي البيئي: تعريف الأطفال بالتنوع البيئي الفريد في دولتنا، مثل الحيوانات البرية التي تعيش في الصحراء، وكيفية تأقلمها مع الظروف الصعبة، مما يعززفهمهم للطبيعة من حولهم. • غرس قيم المسؤولية: تعليم الأطفال أهمية الحفاظ على البيئة وحماية الحيوانات، مع التركيزعلى دورهم في المحافظة على التوازن البيئي من خلال تصرفاتهم اليومية. • تعزيز الفخر بالهوية الوطنية: ربط الحيوانات البرية ببيئة الصحراء الإماراتية كجزء لا يتجزأ من التراث المحلي.
127
126
2025 فبراير 304 / العدد
فاطمة السويدي: الكتابة للأطفال تعبير عن المعاني بأسلوب محبب
Made with FlippingBook - Share PDF online