torath 304- feb-2025

الفخار في الإمارات: رحلة في التاريخ والثقافة

عليـــــــك منـــــــــــــــــــــي ســـــــــــــــــــــلام عرفــــــــــــــه عبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق

) 7 ( فإنمــــــــــــــا عن قريــــــــــــــب عنـــــــــــــــــــــك لي سفـــــــــــــــــرُُ» وإذا ذ ُُك ِِر الفخ ّّار نستدعي فو ار قصيدة «إيليا ابو ماضي» التي استعار فيها لفظة «الطين» لتكون مرادفا للشخص المتجبر المعربد المتكبر الذي يتباهى بلبس الحرير وكثرة الأموال. ٌٌيقول في قصيدته الفلسفية «الطين»: ََــــــــــــــة أََنََّــــــــــــه طيـــــــــــــــــــــن ِِـــــــــــــــــــــي الطيـــــــــــــــــــــــــــــــــــن ساع «ن ََس حََقيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر فََصــــــــــــــــــــــــــــال تيهـــــــــــــــــــــــــــــــــــا وََع بََرََــــــــــــــــــــــــــــد ََــــــــــــــــــــــــــــــــز جِِسمََــــــــــــــــــــــــــــــــه فََتََباهـــــــــــــــــــــــــــى وََكََســـــــــــــــــــــــــــى الخ ُُــــــــــــــــــــــــــــــــه فََتََمََـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرََّد ََــــــــــــــــــــــــــــــــوى المــــــــــــــــال كيس و ََح يا أََخــــــــــــــــــــــــــــــــي لا تََم ِِــــــــــــــــــــــــــــــــل بِِوََجهِِــــــــــــــــك ع ََنّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ) 8 ( ما أََنا ف ََحم ََــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة وََلا أََنــــــــــــــــــــــــــــــــت ف ََرق ََــــــــــــــــد» وفي قصيدة أخرى يكرر «أبو ماضي» نفس الرؤية الفلسفية الساخرة التي تعتمد على مراقبة الأشياء، وإسقاطها على أحوال الناس، يقول وهو يراقب الإبريق الفخاري، مقارنا بينه وبين الإنسان المتعالي المغرور: «أََلا أََيُُّهــــــــــــــــا الإِِبريـــــــــــــــــق مــــــــــــــــــــــــــــا لََك وََالص َّّلـــــــــــــــــف ََــــــــــــــــد ََف ف ََما أََنت بََلّّــــــــــــــــــــــــــــــــور وََلا أََنــــــــــــــــت م ِِــــــــــــــــن ص ِهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا �ِّ كََالأََباريــــــــــــــــــــــــــــــــق كُُل ا ومــــــــــــــــــــــــــــــــا أ ََنــــــــــــــــت إ ِِل ّا ََــــــــــــــــز ََف ُُتُُــــــــــــــــــــــــــــــــراب مََهيــــــــــــــــن قََد تََرََقّّــــــــــــــــــــــــــــــــى إِِلى خ أََرى لََك أََنفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا شامِِخــــــــــــــــا غ ََيــــــــــــــــر أََنََّــــــــــــــــــــــــــــــــه

ََّــــــــــــــــــــــــــــــــع أََثــــــــــــــــــــــــــــــــواب الغُُبــــــــــــــــار وََمــــــــــــــــا أََنِِــــــــــــــــــــــف ت ََل ََف

وََمََس ََّتــــــــــــــــه أََيــــــــــــــــدي الأََدنِِيــــــــــــــــاء فََمــــــــــــــــا ش ََكــــــــــــــــــــــــــــــا

ِيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن �ِّ

ََــــــــــــــــف ُُوََمََص ََّتــــــــــــــــــــــــــــــــه أََفــــــــــــــــواه الط َّّغــــــــــــــــام فََما وََج

ُُ«يــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون الط

أن قصائده تتميز بالفرادة والقيمة العالية، مستهلا قوله بالاستفهام الذي يؤكد من خلاله استحالة مقارنة الشعر ٌٌالخزفي بالذهبي، يقول: ُُ«أيـــــــــــــــــــــن القصيــــــــــــــد التـــــــــــــــــــــي أبياتهــــــــــــــا خــــــــــــــزف ًًمـــــــــــــــــــــــــــــــــــن القصيــــــــــــــد التــــــــــــــــــــــــــــي أبياتهــــــــــــــــــــــــــــا درر ُُإني ولََئــــــــــــــــــــــــــــن كنــــــــــــــــــــــــــــت قد مارستــــــــــــــه عمــــــــــــــ ار ما قلـــــــــــــــــــــت شيئـــــــــــــــــــــا به أسمــــــــــــــــــــــــــــو وأفتخـــــــــــــــــــــر يا شعـــــــــــــــــــــر كنــــــــــــــت سلاحــــــــــــــــــــــــــــا لــــــــــــــي ألوذ بــــــــــــــه ٌٌعنــــــــــــــي الأذى وبــــــــــــــه قـــــــد كنــــــــــــــت أنتصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

ُُمََتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى تََأتََلِِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف

و ََفيــــــــــــــك ا ِِعت ِِزاز ل ََيـــــــــــــــــــــس ل ِِلديــــــــــــــــــــــــــــك م ِِث َلَــــــــــــــــــــــــــــه

) 9 ( ََـــــــــــف كََالَّزَّغَــــــــــــــف» وََلََست بِِذي ريش تََضاع

ٍٍيا أيُّّهــــــــــــــــــــــــــــــــا المــــــــــــــــاء الــــــــــــــــذي يرتجـــــــــــــــــــــــــــف

ِِفََطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن كطيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

ََّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوء ُُفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد ََى الض

هشاشة الذات ويستحضر «شـفيـق حبيب» ثلاثية الماء والطين والنار، ليقدم مجموعة من التداعيات الزمنية التي توغل في النفس، وتعبر

ََــــــــــــــــــــــــن ش ََجــــــــــــــــــــــــرِِه يختلــــــــــــــــــــف ش ََجـــــــــــــــــــــــــر وع

ِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي �ِّ يــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا وجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه أُُم

ُُفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي المرايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

حبــــــــــــــــر تََعــــــــــــــــــــــــرّّى كََس ََتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ص ُُحــــــــــــــــــــــــف

ِِإلى أن يقول: «يــــــــــــــــــــــــا وجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه الغيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم

ُُلمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن تــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــأوي

ٌٌلا طيــــــــن فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي البََحــــــــــــــــــــــــر ينتصــــــــــــــــــــف

م ُُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدن

ُُعلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى بعضهــــــــــــــــــــــــــــــــا هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوت

ومـــــــــــــــــــــــــر مــــــــــــــــــــــــــــــــن ضلوعهــــــــا السيــــــــــــــــــــــــــــــــف

وأخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرى

ََــــــــــــــــــــــــــــــــت علــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى دمِِهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا رقص

) 6 ( ََــــــــــــــــــــــــــــــــز ََف ُُ» يا دمنـــــــــــــــــــــــــــــــــا لديهــــــــــــــــــــــــــــــــم الخ

الخزف والقصيدة والخزف رغم جماله الشكلي لا يقارن باللؤلؤ الكبير العظيم، لكن «جميل صدقي الزهاوي» عقد هذه المقارنة، ليثبت

41

40

2025 فبراير 304 / العدد

ِِ

الفخ ّّار أشعار بصرية تتجاوز المباشرة وتحلّّق في التأويل

Made with FlippingBook - Share PDF online