torath 304- feb-2025

الفخار في الإمارات: رحلة في التاريخ والثقافة

أوانيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ومنظــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار رصينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

عن هشاشة الذات، يقول في قصيدة «تعاويذ من خزف» «ينادينــــــــــــــــي ... يشـُُد على شراييني... ًًويأخذني قشوارًً..

) 13 ( أُُبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع للتجــــــــــــــــــــــــــــار بأثمــــــــــــــن الأسعارْْ»

ترنيمة مسيحية لم يقتصر تناول الفخار كتيمة شعرية على المجتمعات المسلمة، فالعديد من الأديان والثقافات استلهمت هذه الحرفة بما تتضمن من تشكيل وإبداع وتحويل العدم إلى خلق جميل، ومن أمثلة ذلك ترنيمة مسيحية بعنوان «كل إناء مكسور». والترنيمة أغنية دينية مسيحية يشترك في إنشادها جمهور من المصلين، أو غيرهم، وبغض النظر عن البعد الديني، فالترنيمة في الغالب قصيدة ينطبق عليها ما ينطبق على الشعرمن شروط وأحكام. يقول بهجت عدلي في ترنيمته «كل إناء مكسور» المكتوبة بالعامية المصرية: «كل إناء مكسورمتشقق ربي جمالك فيه هيبان فاضي، ولكن فيك بنصدق فيض مش بس يكون مليان شك ار ليك على تعبك فينا تشكيلك فخاري حكيم على صبرك على كل فشلنا وأناتك يا ابو قلب رحيم *** كل مقاصد قلبك لينا شغلك فينا ده شئ مضمون

ِِجف منها النـُّّسغ ع ِِشـْْقا ضاع بين الماء والطين ّ محرقة ٍٍ... �ِّ أرى في كل رجاء هام عصفوارًً... على وجه الميادين ِِ.. ِِيناديني من المجهول صوت ٌٌ.. كانبعاث الويل ) 10 ( ِيــــــــــــــــن ِِ» �ِّ من أعطاف سك

ِين بالدنيا، وتؤكد خلق �ِّ الفخاروقدموا أناشيد جميلة تربط الد الله المعجز، يقول «إسماعيل الحكاك» في أنشودة «صناعة الفخار»: «الطيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن يروي قصــــــــــــــــــــــــــــــــة الزمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان فيها جمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال صنعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة الأوانـــــــــــــــــــــــــــــــي ََحكايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة تبقــــــــــــــــــــــــــــى وخلقــــــــــــــــــــــــــــة تبقــــــــــــــــــــــــــــــــــــى أنــــــــــــــــــــــــــــا التــــــــــــــــــــــــــــراب قبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل أن أكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون ًًعجينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة طريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة وطينََــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا وصــــــــــــــــــــــــــــرت عنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد ماهــــــــــــــر ثمينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

وكما فعل «حبيب»، يلعب «ياسر السفياني» على سمة الهشاشة التي يتميزبها الخزف، داعيا إلى عدم كسرقلبه، لأن

قلبه هش، يقول في قصيدة «قلب من خزف»: ِِ«نواك جــــــــــــــــار علـــــــى المطبــــــــــــــــوب وآسفــــــــــــــــــــــــــــــــي

أنســــــــــــــــاه ما ذاق من سعْْــــــــــــــــد ومــــــــــــــــــــــن تــــــــــــــــرف

دمــــــــــــــــع اليتيــــــــــــــــم أتتــــــــــــــــك الريــــــــــــــــــــــــــــــــح تحملــــــــــــــــه

) 11 ( لا تكسر القلـــــــــب إن القلــــــــــــــــب من خزف ِِ»

تيمة هشاشة الخزف استخدمها العديد من الشعراء، ومنهم «عبد المطلب محمود» الذي وصل به الأمر إلى تخيل لوحات خزفية لا نسوة فيها، وتكسرت المرأة إلى قطع صغيرة، واتهام

ٌٌالرسامين بالخطأ، يقول في «نساء من خزف»: «تتهش ََّم في زاويــــــــة اللوحة كالخــــــــــــــــزف امرأة

وتلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوح بعيني ََهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا دمعت ُُهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

ـمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة ِِ.. ـقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة كالنج ِِبار

وعلــــــــــــــــــــــــــــــــى جــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدران القاعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

كانت ثمة لوحــــــــــــــــات من خزف لا نسوة فيها

ِِتتــــــــــــــــلألأُُ.. إذ تنعكــــــــــــــــــــــــــــــــس الأضواء عليهـــــــــــــــــــــــــــــا

ْْلكن ْْ.. لا تبرق مثــــــــــــــــــــــــل النجم كتلك العين ََين

الدامعتََيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن ِِ.. الساهمتََيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

هل أخطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــأ رســــــــــــــــــــــــــــــــام اللوحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــةِِ؟

) 12 ( أ ََم أخطــــــــــــــــــــــــــــــــأ رس ّّامو لوحات الخــــــــزف ِِ؟»

رؤية تربوية وفي رؤية تربوية، استلهم الشعراء الذين يكتبون للأطفال قصة

43

42

2025 فبراير 304 / العدد

الفخ ّّار أشعار بصرية تتجاوز المباشرة وتحلّّق في التأويل

Made with FlippingBook - Share PDF online