torath 304- feb-2025

حضور منتجات الفخار الإماراتي في التداولات الشعبية: الشعر والأمثال والأهازيج الفخار في الإمارات: رحلة في التاريخ والثقافة

عائشة الغيص في دولة الإمارات العربية المتحدة من أقدم الح ِِرف التقليدية الفخار التي تروي قصة تواصل الإنسان مع بيئته وتاريخه وإبداعه في تطويع مواردها والتفنن في الإفادة منها. هذه الصناعة الجميلة العريقة ليست مجرد مهنة يدوية، بل تعبير عن هوية ثقافية متجذرة، وإرث حضاري ينبض بالجمال والابتكار. الفخارحرفة الطين، أصل ومرجع الإنسان، فمنه خلق وإليه يعود، قياس لا يختلف كثي ار عن صناعة الفخارباعتبارها أحد مشتقات أواستخدامات الطين، تشبيه ورد على لسان علي خميس المحرزي، أحد روّّاد المهنة على . ) 1 ( مستوى دولة الإمارات، في تشبيه له دلالات كثر الفخار ومنتجاته في الشعر النبطي تحدث الشعراء عن الفخار وأدواته ومنتجاته وما فيها من جمال، وكيف تعيش في حياة الإنسان رم از جماليا للحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية. وأبرزالمنتجات التي تجل ّّت هوالفنجان، إذ يعد رفيق العربي في حله وترحاله. وفي قصيدة المغفورله الشيخ زايد بن سلطان بن آل نهيان - طيب الله ثراه - «يا محتوي حسنات لخصال»، حيث تظهر فيها فناجين القهوة المصنوعة : ) 2 ( من الفخار كوسيلة للتعبير عن الكرم وحفاوة الضيافة، يقول يـــــــــــــــــــــــــــا محتــــــــــــــــــوي حسنــــــــــــــــــــــــــــــــــــات لخصــــــــــــــــــــــــــــــــال أطـبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع واسـلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوك لطـيـفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــه قــــــــــــــــــم ســـــــــــــــــــو لـــــــــــــــــــي م البـــــــــــــــــــــــــــــــــــــن فنيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال وضيـــــــــــــــــــــــــــف الـــــــــــــــــــــــــــذي تبغــــــــــــــــــــــــــــــــــــي تضيفـــــــــــــــــــــــــــه يـــــــــــــــــــــــــــا نـــــــــــــــــــــــــــور عينــــــــــــــــــــــــــــي مـــــــــــــــــــــــــــالـك أمثــــــــــــــــــــــــــــــــال ولا لــــــــــــــــــــــــــــي أنــــــــــــــــــــــــــــا دونـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك نكيــــــفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــه رويـــــــــــــــــــــــــــاك تفــــــــــــــــــــــــــــــــــــرج ضيقــــــــــــــــــــــــــــة البــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال

أهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا وسهــــــــــــــــــلا ًً.. قلـــــــت.. ونيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت

وبسـمــــــــــــــــــــــــــــة ثنـايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاك الخفيـــــفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه أما الشاعر حمد بن علي المدحوس المري فقد عاش عيشة البادية بما فيها حياة التنقل والبساطة والرعي للإبل والترحل وراء الكلأ والماء، وكانت حياته تقوم على المنتوجات الطبيعية ومنها منتجات الفخار، وقد تحدث في إحدى قصائده عن فناجين القهوة حيث يتجمع حولها الأهل في فترات الراحة من : ) 3 ( العمل، فيقول والخــــــــــــــــــد براق تحـــــــــــــــــــــــــــدر لــــــــــــــــــــــــــــــــــــه أشعـــــــــــــــــــــــــــال علــــــــــــــــــى الـــــــــذي نهــــــــــــــــــده فناجيــــــــــــــــــن صينـــــــــــــــــــــــــــي م البيــــــــــــــــــن أبـــــــــــــــــــــــــــا يا الخــــــــــــــــــــــــــــــــــــل فنيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال يشفـــــــــــــــــــــــــــي ارتشافـــــــــــــــــــــــــــه علـــــــــــــــــــــــــــة المـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيت يـــــــــا مرحبــــــــــــــــــا ونـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه علـــــــــــــــــــــــــــى البــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال

عليــــــــــــــــــــــــــــــــــــا» العفــــــــــــــــــــــــــــــــــــو همـــــــــــــــــــــــــــج الجتــــــــــــــــــــــــــــــــال

«عليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا» عليـــــــــــتـــــــــــــــــــــــــــي واستعلـــــــــــــــــــــــــــــــيت

واللي صنــــــــــــــــــــــــــــــــــــع صـــــــمــــــــــــــــــــــــــــــــــــان ليبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال

مــــــــا بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي عـــــــزا لكـــــنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ابليــــــــــــــــــــــــــــــــــــت وتشكل الفناجين وقهوة البن الأخضر رم از يتجاوز وظيفتها المادية إلى معان ثقافية تعكس احترام الضيف وتقدير المجالس. هذا الحضور امتد أيضا في شعر ابن وقيش، حيث : ) 4 ( ْْوصف القهوة وفناجينها بأنها وسيلة للشفاء من الهموم قلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي جديــــــــــــــــــــــــــــــــــــد البـــــــــــــــــــــــــــن لخضــــــــــــــــــــــــــــــــــــر ْْلـــــــــــــــــــــــــــــــي غالــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بالســــــــــــــــــــــــــــــــــــوق مشــــــــــــــــــــــــــــــــــــراه ِِـــــــــــــــــــــــــــر لــــــــــــــــــــــــــي ريحتـــــــــــــــــــــــــــه مـــــــــــــــــن البعـــــــــــــــــــــــــــد تََس ْْك

51 2025 فبراير 304 / العدد

50 حضور منتجات الفخار الإماراتي في التداولات الشعبية: الشعر والأمثال والأهازيج

Made with FlippingBook - Share PDF online