الفخار في الإمارات: رحلة في التاريخ والثقافة
عديد المتاحف والقرى الأثرية التي لا تغيب، فيما يُُعرض فيها، الأدوات الفخارية وأوانيها المتعددة سعيا من الجهات المسؤولة والمختصة في تنشيط اليد العاملة فيها ومع السعي أيضا لازدهارها والترويج لها ونقلها للأبناء والأحفاد لاستدامتها كي تبقى حية باعتبارها تمثل صورة من حياة الأجداد وملامح أولى من مشهد حياتهم ومنعها من أن يأخذها الغياب والاندثار جماليات الصناعة اليدوية في الشعر النبطي لقد احتفى الشعرالنبطي بالأواني والأدوات الفخارية وخصوصا المستخدم منها بالاستقبال والضيافة. وتأتي في المقدمة الدلة القشرية أي المصنوعة من الفخارأو من النحاس الأحمر والأصفر المطلي داخلها بالتربة الصلصالية، ويقول الشاعر ُُعبدالله بن خميس في وصفها مع فنجانها الفخاري قائلاًً: ُُتهـــــــــــــــــــــــــل ّّل فيــــــــــك الشعــــــــــــــــــــب، وافتــــــــــــــــر ثغـــــــــــــــــــــر ُُه ْْوأقبــــــــــــل فــــــــــــــي ثــــــــــــــــــــــــوب الفخــــــــــــــــــــــــــــار يجــــــــــــــــــــــــــــــــــر ُُّه ُُوتاهــــــــــــــــــــت بــــــــــــــــــك الد ُُّنيــــــــــــــــــا زهــــــــــــــــــاء وأقبلــــــــــــــــــت ْْــــــــــــــــــر ُُه يغــــــــــــــــــص بهــــــــــــــــــــــــا سهــــــــــــــــــل الطريــــــــــــــــــق ووع ُُونــــــــــــــــــادى المنــــــــــــــــــادي عند رؤيـــــــــــــــاك ويقــــــــــــــــــول تبــــــــــــــــــدّّى لنــــــــــــــــــا مــــــــــــــن ظلمــــــــــــــــــة الليل فجـــــــــــــــــــرُُه ويتغنى الشاعر خلف بن هذال العتيبي بهذه الدلة الفخارية
وأوانيهم التي أضاف عليها الأبناء والأحفاد أدوات أخرى حفظت، إضافة إلى الطعام، مياه الشرب النقية والقهوة التي تقدم مع روائح العود للضيوف ومن خلالها لم تنقطع ًًا صلة التاريخ وما أ ُُنجز فيه مع الأجداد، فبقي الحاضر ممتد ومتصلا مع ماضيهم نحو المستقبل كاتب وأديب من سوريا هوامش وإحالات ، وسورة 14 ، وسورة الرحمن، الآية: 26 اـ القرآن الكريم، سورة الحجر، الآية: .11 الصافات، الآية: ـ أسطورة جلجامش 2 م. 16/3/2024 ـ جريدة الاتحاد اليومية، أبوظبي 3 ـ كتاب دراسات في التراث الشعبي، سالم زايد الطنيجي، معهد الشارقة 4 م. 2019 للتراث، الشارقة م. 2020 ـ كتاب الحرف التراثية، نادي تراث الإمارات - مركز العين النسائي 5
كيــــــــــــــــــــــــف لنـــــــــــــــــا نحرقـــــــــــــــــه بالنـــــــــــــــــار ونزلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
وليا انقطـــــــــــع لــــــــــو ورا صنعــــــــــــــاء عنينــــــــــــــــــا لــــــــــــــه ويصور الشاعر الخضر الدلة الفخارية وهي خائفة من ماء الخرس الفخاري البارد لأنها مليئة بالقهوة الساخنة واللذيذة، ناقلا ذلك بقوله: خايفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة م الخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرس تبتلـــــــــــــــــــــــــــــي ا واكشفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت عــــــــــــــــــن ساقهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا دلّا ويلفت الشاعر علي بن سلطان بن بخيت العميمي إلى أن مدخن العود الفخاري يرافق الدلة الفخارية وفنجان قهوتها التي تقدم للضيف لتكون مصحوبة بالرائحة الطيبة المنطلقة من المبخرة الفخارية قائلا في وصف ذلك: عــــــــــــــــــــــــــــــــــــادة وللضيفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان تنْْـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزََف وفــــــــــــــــــي ملازمتهــــــــــــــــــــــــــــــــــــا مدخــــــــــــــــــــــــــــــــــــن العـــــــــــــــــــــــــــــــود ثمة علاقة حميمة بين الشعر النبطي وجماليات الطينة الفخارية التي تشكل منها قدور طعام الأجداد
مخاطبا مضيفه بها وما بداخلها من قهوة: سولــــــــــــــــــــــــــــي الكيـــــــــــــــــف وارهولــــــــــــــي من الدلـــــــــــــــــــة
البــــــــــــــــــــــــــــن الأشقــــــــــــــــــــر يداوي الراس فنجالــــــــــــــــــــه
61
60
2025 فبراير 304 / العدد
الصناعة الفخارية الحاضرة من تربتها التراثية حتى اليوم
Made with FlippingBook - Share PDF online