نجوم لا تغيب
«عابرة سبيل» الشاعرة وسمية العازمي
مريم النقبي هذه الشاعرة لم ولن تتكرر، هي البصمة الفارقة المتفردة في ساحة شاعرات الخليج، لم تكن الشاعرة عابرة سبيل شاعرة عابرة والسلام، بل كانت الرقم الأصعب بين الشاعرات، ومازال وهجها حاض ار رغم سنوات الغياب. ومازالت قصائدها تتربع على عرش الجزالة والتفرد والإبداع. وهي الشاعرة التي رثت نفسها شع ار وتفوقت في مرثيتها لنفسها التي أبكت كل ، وهي 2003 من قرأها . وسمية هويدي العازمي (عابرة سبيل) شاعرة كويتية توفيت عام في منتصف الثلاثينيات مع عمرها تاركة لنا إرثا شعريا كبي ار ومهما وفارقاًً. كانت الشاعرة إنسانة بسيطة جدا وهادئة تكره الإعلام وقد كانت تخفي شاعريتها عن الجميع، ولم تكشف عن ذلك لزوجها إلا بعد مرضها، رحمها الله. وقد تولـى زوجها بعد ذلك طباعة ديوانها الشعري الوحيد (عابرة سبيل) ونشرت بعض الصحف والمجلات عددا من قصائدها التي مازالت تتردد في المجالس وعلى ألسنة الرواة والشعراء.
نماذج من قصائدها: تقول الشاعرة في قصيدتها التي أهدتها لأمّّها: يا مملكــــــــــــــــة عطــــــــف يا عطــــــــــــــــــــــــــــر الرياحينــــــــــي
ودفـتــــــــــــر قـصـيـــــــــــــــد كـــــــــــــــــل يـــــــــــــــــوم يـتـرجـــــــــــــــــــــــــــــاك
مـافـيـــــــــــــــــــــــــــــه يــــوم مـــــــــــــــاسـهــــــــــــــــــــــــــــــرت ودرســتـــــــــــــــــــــــه وتعتبرقصيدة (الوصية) من أهم القصائد في تجربتها الشعرية وقد نالت شهرة واسعة وتركت أث ار كبي ار على المتلقي، وهي آخرقصيدة كتبتها الشاعرة قبل وفاتها وكتبت فيها وصيتها: تقول في قصيدتها (الوصية): تــــــــــــــرى الذبايــــــــــــــــــــــــــــح واهلهــــــــــــــــــا ماتسلينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي انـــــــــــــــــــا ادري ان المــــــــــــــرض لايمكــــــــــــــن علاجــــــــــــــه ادري تبــــــــــــــــــــــــــــي راحتــــــــــــــــــــــــــــي يابعـــــــــــــــــــــــــــد عينـــــــــــــــــــــــــــي حــــــــــــــرام ماقصــــــــــرت ايديـــــــــــــــــــــك فــــــــــــــي حاجـــــــــــــــه اخـــــــــــــــــــــــــــــــــذ وصاتــــــــــــــــــــــــــــي وامانــــــــــــــــــــــــــــــــه لاتبكينــــــــــــــي لوكــــــــــــــــــــــــان لك خاطــــــــــــــرن مــــــــــــــاودي ازعاجــــــــــــــه ابيــــــــــــــك فــــــــــــــي ايدينــــــــــــــك تشهدني وتسقيــــــــــــــني وداعتــــــــــــــك لايجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي جسمــــــــــــــي بثلاجــــــــــــــــــــــــــــة لــــــــــــــف الكفــــــــــــــن في ايديك وصــــــف رجلينــــــــــــــي ماغيـرك احدن كشــــــــــف حسنــــــــــــــاه وحراجـــــــــه ابيــــــــــــــــــــــــــــك بالخيــــــــــــــر تذكرنــــــــــــــــــــــــــــي وتطرينـــــــــــــــــــــــــــــــــي يجيرنــــــــــــــي خالقــــــــــــــي مــــــــــــــن نــــــــــــــــــــــــــــار وهاجــــــــــــــــــــــــــــــه سامــــــــــــــح اللــــــــــــــــــــــي جــــــــــــــــــــــــــــرى مابينــــــــــــــك وبينــــــــــــــي ايــــــــــــــــــــــــــــام امشــــــــــــــي عــــــــــــــدل وايـــــــــــــــــــام منعاجــــــــــــــه اعيالي همي وانــــــــــــــا اللــــــــــــــي فــــــــــــــي يكفينــــــــــــــــــــــــــــــــــي علمهــــــــــــــــــــــــــــم الديــــــــــــــن تفسيــــــــــــــره ومنهاجــــــــــــــــــــــه شاعرة وباحثة إماراتية
براثــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الهــــــــــــــــــــــــم والهوجــــــــــــــــاس تلسعنــــــــــــــــي
بسمتك عنـــــــــــــــــــــــــــدي إلى من ضقت تكفينــــــــــــــي
ورضاك عنــــــــــــــي عــــــــــــــــــــــــــــن الأحــــــــــــــزان يرفعنــــــــــــــي
أسمــــــــــــــى العلاقــــــــــــــات تربط بينــــــــــــــك وبينــــــــــــــــــــــي
ياللي احضانــــــــــــــك ان ضاق الكون تََس ََعنــــــــــــــي
لك احترامــــــــــــــي وحبــــــــــــــي والوفــــــــــــــــــــــــــــا فينــــــــــــــــــــــــــــي
وفيك أروع الحــــــــــــــب ما يخطــــــــــــــي ويخدعنــــــــــــــي
وفي قصيدة «العيد باكر»: الـعـيـــــــــــــــد بـاكــــــــــــــــــــــــــــــر أســعـــــــــــــــد اللــــــــــــــه مـمـســـــــاك
واللــــــــــــــــــــــــــــه مــــــــــــــــــدري ويــــــــــــــــــن خـــــــــــــــــــد جـلـسـتـــــــــــــــــــــه
وين انــــــــــــــت ياللــــــــــــــــــــــــــــي عيدنــــــــــــــا فـي محيـــــــــــــــــــاك
كف القــــــــــــــدر من ضيقــــــــــــــــــــة الخــــــــــــــلق بستــــــــــــــه
من يــــــــــــــوم ما لوحــــــــــــــت لـــــــــــــــي كـــــــــــــــف يمنـــــــــــــــاك
للـيـــــــــــــــــــــــــــــوم دمـعـــــــــــــــي بالخـفـــــــــــــــا مــــــــــــــــا حبسـتــــــــــــه
ومــــــــــــــــن يــــــــــــــــوم ماذوقتـنـــــــــــــــــــــــــــــي حــــــــــــــــر فـرقـــــــــــــــاك
واليــــــــــــــاس زرعـــــــــــــــه فـي حياتـــــــــــــــــــــــــــــي غرستــــــــــــــــــــــــه
شريـــــــــــــــت لــــــــــــي ثـــــــــــــوب علـــــــــــــــي شـــــــــــــــان لقيــــــــاك
والـثـــــــــــــــوب راحــــــــــــــــت موضـتـــــــــــــــه مالبسـتــــــــــــــــــــــــــــــــــه
وشـريـــــــــــــــــــــــــــــت عـطـــــــــــــــر مــــــــــــــــا زهـانـــــــــــــــي بـلـيــــــــــــــــــــــــاك
أربــــــــــــــــــــــــــــــــع سـنـيــــــــــــــــــــــــــــــن بعـلـبـتـــــــــــــــه مالـمـسـتــــــــــــــــــــــــــه
129 2024 أغسطس 298 / العدد
128 الشاعرة وسمية العازمي «عابرة سبيل»
Made with FlippingBook - Share PDF online