النمر العربي: رمز ثقافي وبيئي في ذاكرة الجزيرة العربية
على النمر العربي. يمكن أن تضمن قدرة النمر على البقاء، ويقول المؤلفون إن النتائج التي توصلوا إليها يمكن أن تساعد الأنواع الأخرى من الحيوانات المهددة بالانقراض. دراسة الحمض النووي وأوضح البروفيسورجيم جرومبريدج، الذي قاد البحث في مركز كينت دايس، كيف تم إجراء التحليل الجيني، وقال: «بالتعاون مع ديوان البلاط السلطاني في ع ُُمان، قمنا بتتبع فضلات النمر وجمعها من جميع أنحاء سلسلة جبال ظفار، واستخرجنا الحمض النووي، ثم قمنا بتحليلها باستخدام علامات الحمض النووي الدقيقة لقياس التنوع الجيني». وتابع قائلا «باستخدام المعلومات الجينية، تمك ّّنا من تحديد عدد النمور المتبقية في البرية، حيث أمكننا بعد ذلك مقارنة مستويات التنوع الجيني بين مجموعات النمر البرية وتلك الموجودة في الأسر». مصائد الكاميرا وصف الدكتور هادي الحكماني، قائد الحفاظ على النمر العربي في الهيئة الملكية لمحافظة العلا في المملكة العربية السعودية، الدافع وراء هذه الدراسة، وقال: إن «النمر العربي يعد واحدا من أندر الحيوانات آكلة اللحوم في العالم، وهو بعيد المنال للغاية لأسباب مختلفة، منها طبيعته الانعزالية، والطريقة الوحيدة لمراقبة هذه النمور في البرية هي نشر مصائد الكاميرا في أعالي سلاسل الجبال حيث تعيش النمور، وجمع المخلفات التي تتركها وراءها على الممرات الجبلية، لتحليل الحمض النووي».
وقال توماس بيرلي، باحث دكتوراه في جامعة إيست أنجليا، الذي أجرى عمليات المحاكاة الحاسوبية للإنقاذ الجيني: «باستخدام المعلومات الجينية من المجموعات البرية من النمور في مراكز التربية، تمك ّّنا من التنبؤ بأفضل خطة للإنقاذ الجيني لضمان قابلية البقاء على المدى الطويل لهذه القطة الكبيرة المهددة بالانقراض». توازن دقيق وكشف البروفيسور كوك فان أوسترهوت، من كلية العلوم البيئية في جامعة إيست أنجليا، عن أن «المشكلة هي أن جميع أفراد النمور مرتبطة بطريقة أو بأخرى بعضها ببعض، فهم أحفاد الأسلاف القلائل الذين تمكّّنوا من النجاة من الانهيار السكاني الكبير، ومن ثم ّّ، يصبح من المستحيل تقريبا إيقاف زواج الأقارب، وهذا يكشف عن طفرات «سيئة»، وهو
تحليل ومحاكاة ،DICE ذكرت الدراسة، أن «التحليل الوراثي للحفظ» في مركز وعمليات المحاكاة الحاسوبية المتطورة التي تم تطويرها في جامعة إيست أنجليا، والعمل الميداني المكثف في عُُمان، لفحص الحمض النووي للنمر العربي عن كثب، وتقييم خطر الانقراض في المستقبل، وكذلك التنبؤ بكيفية تأثير الجينات
أدرك الفريق البحثي أن أعداد الحيوانات البرية الإقليمية المتضائلة، يمكن استعادتها بشكل أكثر فعالية من خلال »، أي إدخال ذرية من النمور Genetic rescue «الإنقاذ الجيني التي ربيت في الأسر - والتي تؤوي أكبر قدر من التنوع الجيني - إلى المجموعات البرية. ويهدف الإنقاذ الجيني إلى (إعادة) «إدخال آليات جديدة في مجموعة سكانية فقيرة وراثياًً، مما قد يخفف من تأثيرات زواج الأقارب، ويزيد من قدرة النمور على البقاء، ويمكن أن يؤدي الإنقاذ الجيني أيضا إلى تقليل الحمل المحقق للطفرات المتجانسة، عن طريق جعل هذه المواقع متغايرة الزيجوت «البويضة المخصبة». وقد يساعد الإنقاذ الجيني في إخفاء بعض العبء الجيني وزيادة اللياقة البدنية، ويمكن أن يزوّّد النمور التي تم إنقاذها بتنوع جديد للاستجابة التكييفية (أي الإنقاذ التطوري). ومع ذلك، تشير توقعات الباحثين إلى أنه من أجل استخدام الإنقاذ الجيني لتحديد المجموعات الأكثر قدرة على الحياة من خلال إعادة إدخال النمر، يجب تقييم الفائدة التي يمكن أن تجلبها الجينات الجديدة بعناية، خاصة أن النمور الأسيرة قد تكون قد تم تربيتها بالفعل.
جامعة إيست أنجليا، المملكة المتحدة
33
32
2024 أغسطس 298 / العدد
التدخل الجيني يُُنقذ النمر العربي من الانقراض
Made with FlippingBook - Share PDF online