النمر العربي: رمز ثقافي وبيئي في ذاكرة الجزيرة العربية
النمر العربي رمز ثقافي مهدد بالانقراض
. 2003 و 2002 أي نمر خلال المسح الذي أجري مابين عامي وعلى الرغم من أن النمر محمي رسميا في البلاد، فإن نطاقه المتبقي لا تشمله المناطق المحمية. أما في ع ُُمان فكانت هناك بعض النمورالعربية التي تعيش في المركزالسلطاني المتخصص بتربيتها وقد استطاع المركزحتى الآن أن يربي مجموعات عدة من النمورالصغيرة. كما تم تحديد كذلك شوهدت النمورفي 2000 و 1997 نم ار بالغا بين عامي 17 شبه جزيرة مسندم، ويقدرنطاق موطن النمورالعربية في هذه ميلا مربعاًً) للذكور، 140 كيلومتار ( 350 المحمية تقريبا بنحو ميلا مربعاًً) للإناث، وتعتبر سلسلة جبال 97 كيلومتار ( 250 و ظفار أفضل موطن للفهد في البلاد حيث توفر هذه التضاريس الوعرة الملاجئ والظل والمياه المحاصرة، وتؤوي مجموعة واسعة من أنواع الفرائس، ولا سيما في الجرف والوديان
فاطمة سلطان المزروعي لقد استوطن النمر العربي منطقة الجزيرة العربية منذ أكثر ألف عام وكان يتغذى على الفرائس الموجودة في 500 من المنطقة مثل الأرانب والوعول والغزلان، لكن أعداده بدأت بالتناقص في الفترة الأخيرة نظ ار للصيد الجائروقلة الموارد الطبيعية التي كان يتغذى عليها، ليصنفه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة من ضمن الأنواع المهددة بالانقراض في البرية. والنمر العربي نوع صغير وحجمه نحو نصف حجم النمور الهندية والأفريقية الأكثر شهرة منه. وفيما قد يصل كيلوغراما في بعض الأحيان، فإن متوسط 35 وزن الذكرإلى كيلوغراماًً، كما أن لونه أصفر 25 وزن الأنثى يصل إلى نحو أشهب خفيف جدا مقارنة بالنوعين الآخرين وعليه بقع سوداء على شكل الوردة مع نقطة بنية في المركز، أذناه مدورتان وذيله طويل، أسود عند آخره. ويتمتع بتمويه ممتاز يمكّّنه من النجاة بسبب لون جلده الذي يتناسب مع لون جبال حجر الموجودة في شبه الجزيرة العربية وتغطي جزءا كبي ار من شمال سلطنة عُُمان وبعض الأجزاء من المنطقة الشمالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث لم يبق فيها سوى القليل جدا من الفرائس لتقتات عليها. وقد تعلمت هذه النمور كيف تعيش على القلة وأخذت تأكل أي شيء مهما صغرشأنه، لذلك لا تستطيع العيش بلا ماء ولهذا فهي تتردد بانتظام على ما تبقى من برك ماء دائمة قليلة تختفي عن العيون بين الوديان والشعاب البعيدة. كان النمر العربي موزعا على نطاق واسع في الجبال على طول سواحل البحر الأحمر وبحر العرب في المملكة العربية السعودية حتى أواخر الستينيات من القرن الماضي، كما ي ُُقد ّّر منذ بداية القرن التاسع 90% أن موطن النمرقد انخفض بنحو 1998 تقري ار تم الحصول عليها بين عامي 19 عشر من بين ، وأكدت أربعة تقاريرفقط بما في ذلك المشاهدات في 2003 و مكان واحد في جبال الحجازوثلاثة مواقع في جبال عسير، مع جنوب بلجراشي ولم يتم تسجيل 2002 أحدث سجل في عام
الضيقة. كما سجل فريق مشروع صون النمرالعربي في مكتب حفظ البيئة في سلطنة عُُمان أول توثيق علمي لوجود النمر العربي في منطقة هرويب شمال جبل القمرفي محافظة ظفار، وفقا لما ذكره مكتب حفظ البيئة في حسابه الرسمي. أما في اليمن فقد شوهدت النمور في جميع المناطق الجبلية في البلاد، بما في ذلك المرتفعات الغربية والجنوبية شرقا إلى الحدود مع عُُمان. ومنذ أوائل التسعينيات من القرن الماضي، تعتبر النمور نادرة وقريبة من الانقراض بسبب الاضطهاد المباشر من ق ِِبل السكان المحليين واستنزاف الفرائس البرية لذا فالنمر العربي مهدد بالانقراض نتيجة فقدان الموائل وتدهورها وتجزئتها؛ واستنزاف الفريسة الناجم عن الصيد غير المنظم؛ ومحاصرة التجارة غير المشروعة في الحياة البرية والقتل الانتقامي دفاعا عن الماشية. لقد انخفض عدد النمور بشكل كبير في الجزيرة العربية، حيث يقتل الرعاة والقرويون النمور انتقاما من الهجمات على الماشية. بالإضافة إلى ذلك، فإن صيد أنواع فرائس النمر من قِِبل السكان المحليين وتجزئة الموائل، وخاصة في جبال السروات داخل شبه جزيرة العرب، جعل استمراربقاء مجموعة النمور والفهود غير مؤكد. كما أن هناك أسبابا أخرى لقتل النمور والفهود هي الرضا الشخصي والفخر والطب التقليدي
والجلود وقد تقتل بعض النمور عن طريق الخطأ عند تناولها جثثا مسمومة مخصصة للذئب العربي والضبع المخطط. وفي الخمسينيات من القرن الماضي، بدأ عدد النمور العربية بالتناقص بالفعل بشكل كبير وملحوظ بسبب تدهور الموائل وتجزئتها، وقتل النموروأنواع الفرائس وقد أدى الصيد المكث ّّف في أوائل التسعينيات من القرن العشرين إلى إطلاق برامج عد ّّة للحفاظ على هذه النمور وعلى مسكنها الجبلي وعلى جميع أصناف الحياة البرية التي تقطن هذه الأماكن. يبلغ عدد النمور نم ار في صحراء النقب ووادي عربة في 18 و 15 العربية ما بين نمر في شبه الجزيرة العربية بأكملها 200 فلسطين، وقرابة وخصوصا على امتداد جبال مدين والحجاز والسروات حتى اليمن وكذلك في شرق الإمارات، ولا تزال الأعداد تتناقص في المناطق الب يرّّة غير المحمية بسبب اضطهادها وصيدها على اعتبار أنها من الحيوانات المفترسة المضرّّة والمؤذية. وتفيد الدراسات الحديثة بأن انتشارالنمرالعربي في المنطقة العربية أصبح محدودا جداًً، وقد اختفى في العديد من بعض المناطق مثل جبال مدين، بينما تضاءل وُُجوده كثي ار في مناطق أخرى مثل جبال السروات والحجازعموما ًً، وقتل آخر فرد منه ، توصلت دراسة 2006 م. وفي عام 1970 في جبال الطويق عام من قسم علم الحيوان في جامعة الملك سعود قامت بمسح
63
62
2024 أغسطس 298 / العدد
النمر العربي رمز ثقافي مهدد بالانقراض
Made with FlippingBook - Share PDF online