torath 298 - Aug - 2024

النمر العربي: رمز ثقافي وبيئي في ذاكرة الجزيرة العربية

النمر العربي في التراث والثقافة وتحد ّّيات الانقراض

أماني محمد ناصر يحتل النمر العربي مكانة مهمة في التراث العربي والثقافة المحلية في شبه الجزيرة العربية. ويتمتع بوجود قوي في الشعروالأدب والتراث الشفهي للمنطقة، حيث ي ُُذكرباعتباره رم از للشجاعة والقوة، وتعتبر رؤيته شيئا ممي از وناد ارًً، ما يجعله جزءا من الهوية الثقافية للجزيرة العربية. من أسمائه في التراث العربي: الأََبْْرََد، الأََرْْقََط، الس َّّبََنْْتََي، الكََثْْعََم، الض َّّرْْج ََع، ويُُطلق على صغيره اسم «هرماس»، أمّّا أنثى النمر فتُُعرف بأسماء مُُختلفة، مثل: كعثم، وعسبرة، وخنيمة، وأم فارس. ويكنّّى بــ: أبو جعدة، أبو جهل، أبو رقاش، أبو المرسال، أبو فارس، أبو عمرو، أبو خطاف، أبو الأسود، ويقال في جمعه: نُُم ُُر، أنمار، نُُمر بتسكين الميم، اُُنمر، نمور، نمارة، ونمار، وأ ُُنمر. ومن أسماء أشبال النمر أيضا ًً: الف ِِزر، اله ِِرماس. وتسمى أنثاه: العُُسبُُرة، السبنتاة، النََمِِرة، الخنيمة، الفزارة. وتكنى الأنثى بـ: أم فارس، أم الأبرد، أم رقاش. ويقال عن صوته وهو غضبان: التزمخروالزمخرة. بينما صوته وهو نائم أو مسترخ ٍٍ: اله ََرِِير - الغ ََط ِِيط - الخ ََرِِير - الخ ََرْْخ ََرََة. وي ُُجمع النمر على: أُُنْْمُُر، نُُمُُور، نُُمُُورََة، نُُمُُر، أََنْْمََار، نُُمْْر، نِِمََار، نِِمََارََة. الأهمية الثقافية والتراثية للنمر العربي النمر العربي، وباعتباره أحد الكائنات الحية النادرة التي تعيش في مناطق شبه الجزيرة العربية، يُُعتبر رم از ثقافيا مهما لهذه المنطقة، ويحمل معه قيمة ثقافية وتاريخية كبيرة. فعندما نتحدث عن الأهمية الثقافية له، فإننا نشير إلى الدور الذي يلعبه هذا الحيوان في تعزيز الهوية الثقافية والوعي البيئي للمجتمعات في منطقة شبه الجزيرة العربية. واحتفاظ هذه

المنطقة بنوعية فريدة من النمور يمتلك خصائص مميزة، يعكس ارتباطها العميق بالتراث الثقافي والبيئي للمنطقة. تاريخياًً، كان النمر العربي جزءا لا يتجزأ من ثقافة الشعوب العربية، وكان يُُعتبر رم از للقوة البدنية والجمال والشجاعة والحرية، ويمتلك النمر العربي تصميما فريداًً، حيث يتميز بوجهه المميز وخطوطه الجميلة، ما يجعله محط اهتمام ًًا الفنانين والشعراء والكتّّاب. قد تجد النمر العربي مصور على العديد من اللوحات الفنية والتماثيل، ويُُذكر في قصص وحكايات التراث الشعبي العربي، فهو موجود في مخيلة سكان المناطق التي يعيش فيها منذ آلاف السنين.

وقد ورد النمر في كتاب «كليلة ودمنة» لعبد الله بن المقف ّّع، في باب «الفحص عن أمر دمنة: «قال دبشليم الملك لبيدبا الفيلسوف: قد حدثتني عن الواشي الماهر المحتال، كيف يفسد بالنميمة المودة الثابتة بين المتحابين. فحدثني حينئذ بما كان من حالة دمنة وما آل أمره إليه بعد قتل شتربة، وما كان من معاذيره عند الأسد وأصحابه حين راجع الأسد رأيه في الثور، وتحقق النميمة من دمنة، وما كانت حجته التي احتج بها؛ قال الفيلسوف: أنا وجدت في حديث دمنة أن الأسد حين

قتل شتربة ندم على قتله، وذكرقديم صحبته وجسيم خدمته، وأنه كان أكرم أصحابه عليه. وأخصهم منزلة لديه، وأقربهم وأدناهم إليه؛ وكان يواصل له المشورة دون خواصه. وكان من أخص أصحابه عنده بعد الثور النمر، فاتفق أنه أمسى لنمر ذات ليلة عند الأسد؛ فخرج من عنده جوف الليل يريد منزله، فمر على منزل كليلة ودمنة. فلما انتهى إلى الباب سمع كليلة ،.. إلخ. ) 1 ( يعاتب دمنة على ما كان من» والنمر هو أحد أنواع فصيلة السنوريات وأصغر السنوريات

67 2024 أغسطس 298 / العدد

66 النمر العربي في التراث والثقافة وتحد ّّيات الانقراض

Made with FlippingBook - Share PDF online