مرصد
حضور التراث وقضاياه في فعاليات معرض أبوظبي للكتاب
علي تهامي يتواصل الاهتمام الإماراتي بالتراث في مختلف المناشط والفعاليات، ويتزايد حضورذلك التراث يوما بعد يوم، وعاما بعد عام في شتى الأنشطة المختلفة من معارض ومؤتمرات ومهرجانات وندوات محلية ودولية تُُقام على أرض الإمارات، وذلك في إطار الرؤية الإماراتية للتراث: مادي وغير مادي باعتباره مكونًا من مكونات الهوية الوطنية، وأداة توظ ّّف في صنع مستقبل أفضل للأجيال. ) من معرض 33 وفي هذا الإطار شهدت أجنحة النسخة الـ ( أبوظبي الدولي للكتاب هذا العام، حضوار كيب ار وبهيّّا للتراث الإماراتي بصوره وألوانه كلها. وقد تمثّّل ذلك الحضور في أجنحة المؤسسات والمراكز الإماراتية المعنية بالتراث، وما وف ّّرته لجمهورالمعرض من إصدارات تلبي احتياجات الباحثين والقرّّاء من عُُشاق التراث والموروث، وما قدمته من فعاليات تنوعت ما بين ندوات وجلسات نقاشية واستعراض للكتب، وورش وأعمال فنية تُُجس ّّد جوانب من التراث الإماراتي والعربي
والإنساني. قضايا التراث وسبل صونه وتوثيقه وإحيائه كانت حاضرة في عدد من الفعاليات التي استمرت على مدار أيام المعرض أيضاًً، والتي شارك فيها باحثون وأكاديميون وخبراء تراث من دول عديدة. المخطوطات العربية وكان من بين تلك الفعاليات ندوة أقيمت بعنوان «تحقيق المخطوطات العربية: سد الفراغ»، وتحد ّّث فيها الدكتورمحمد أبوالفضل بدران الأكاديمي والباحث المصري، والدكتورهشام عبد العزيز الخ يبر المصري في مجال تحقيق التراث، والدكتور مصطفى سعيد الباحث المتخصص في التراث الغنائي العربي، الحائز على جائزة الشيخ زايد العالمية للكتاب في فرع تحقيق )، وأدارها الأديب والباحث 18 المخطوطات في دورتها الـ ( المصري وليد علاء الدين، وتقدم الحضورفيها سعادة الدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية. حيث شهدت تلك الندوة نقاشات مهمة حذ ّّر خلالها المشاركون والجمهور من المخاطر التي تتعرض لها آلاف المخطوطات العربية، وطالبوا بضرورة وضع رؤية عربية موحّّدة لمواجهة المخاطر
العام، ويرعاها الشاعرالإماراتي محمد أحمد خليفة السويدي، والندوة الثانية التي أدارها الباحث والأكاديمي المغربي الطايع الحادي، وتم استعراض تجارب عدد من الباحثين والمترجمين في مجال تحقيق وترجمة الكثيرمن المؤلفات التي تدورفي فلك تراث الرحّّالة العرب، إضافة إلى تجارب بعض المستشرقين الذين اهتموا بدراسة سير الرح ّّالة العرب، وعملوا على تحقيق وترجمة ما تركوه من مخطوطات وفي مقدمتهم الرحالة العربي الك يبر ابن بطوطة.
التي تت برّّص بعشرات الآلاف من المخطوطات العربية، وتفعيل دور المؤسسات العربية ذات العلاقة بهذا المجال من أجل إقامة منصة تتولّّى تنسيق الجهود العربية في مجال تحقيق المخطوطات، والعمل على نقل تجارب كبار المحققين للباحثين الشباب. وخلال الندوة ثمّّن المشاركون الجهود الإماراتية المحمودة في مجال حماية التراث وصونه وجمعه وأرشفته وإحيائه. ووج ّّه الأكاديمي والشاعر والكاتب المصري، الدكتورمحمد أبو الفضل بدران، الشكرللإمارات على ما تبذله من جهود في هذا المجال، كما وج ّّه الشكر لجائزة الشيخ زايد للكتاب، على إدراجها موضوع تحقيق المخطوطات ليكون أحد فروع الجائزة. الرح ّّالة العرب ونال موضوع تراثي آخر حضوار واهتماما من القائمين على معرض أبوظبي للكتاب، والمشاركين في فعاليات دورته الـ ) لهذا العام، وهو موضوع أدب الرحلات، وما تركه الرح ّّالة 33 ( العرب من تراث غني في هذا الحقل، حيث جرى على مدار ندوتين متتاليتين، استحضار سيرة ورحلات وتراث ابن بطوطة في حضور نخبة من المهتمين بأدب الرحلة العربي وتراثه المخطوط والمحقق. وتم خلال الندوة الأولى التي أدارها الشاعر السوري نوري الجراح، مدير جائزة ابن بطوطة لأدب ) هذا 22 الرحلة، وهي الجائزة الدولية التي بلغت دورتها الـ (
التراث الغنائي الإماراتي
ا � التراث الغنائي والموسيقي الإماراتي، كان حاضر
ضمن
) من معرض أبوظبي للكتاب، ومن بين 33 فعاليات الدورة الـ ( تلك الأنشطة التي تناولت هذا الجانب التراثي، جاءت الندوة التي أقيمت تحت عنوان «الأغاني الإماراتية: مصادرومسارات»، التي شارك فيها الباحث والفنان الإماراتي علي العبدان، وعازفة العود شمسة الجسمي، وأدراتها الشاعرة شيخة المطيري. وخلال الندوة، تحدّّث «العبدان» عن فصول كتابه، التي تستعرض المصادرالقديمة التي استقت منها الأغنية الإماراتية عناصرها الموسيقية والأدائية، واستحضر بدايات الغناء الفردي المحترف، ومساراته الأولى لدى المطربين الإماراتيين الأوائل، وتكوين ما عُُرف فيما بعد بالأغاني الإماراتية، وما اتسمت به من طوابع خاصة بها.
127
126
2024 يونيو 296 / العدد
حضور التراث وقضاياه في فعاليات معرض أبوظبي للكتاب
Made with FlippingBook Online newsletter maker