الابتكار في التراث: تجاوز للزمن برؤية مستقبلية
متحف الشارقة للتراث
متحف عجمان
مهرجان أم الإمارات الثقافي
التصميمات الإماراتية الحداثية بمساحاتها التراثية. مهرجان أم الإمارات الثقافي: يُُعتبر هذا المهرجان فرصة فنية وثقافية ا � للاحتفاء بالتراث الثقافي، ويشمل عروض ورياضية تعكس تراث الإمارة وتنوعه. الأنشطة السياحية التراثية إثارة الذاكرة: تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على تنظيم جولات سياحية تراثية تتيح للزوار فرصة اكتشاف التراث الإماراتي بطرق مبتكرة، مثل رحلات السفاري في الصحراء وزيارة المتاحف والأماكن التراثية. وتمتلك الإمارات ثراء تراثيًا غنيًا ومتنوعا يمكن الاستفادة منه في تطوير الأنشطة السياحية التراثية بشكل مبتكر وجذاب. وعملت الإمارات على تحقيق الابتكار في الأنشطة السياحية التراثية من خلال ما تقوم به الدولة - متمثلة في الجهات والمؤسسات المعنية - من تنظيم جولات تراثية تأخذ الزوار في رحلة عبر الزمن لاستكشاف الحياة التقليدية في الإمارات. وما تقوم به من تضمين زيارة للمتاحف التراثية، والأسواق التقليدية، والقرى الشعيبة، وورش الحرف التقليدية. كما تعمل على تنظيم فعاليات تراثية مميزة مثل مهرجانات السوق التقليدية، وعروض الفنون الشع يبة، والمسابقات التراثية، بالإضافة إلى فعاليات تفاعلية تتيح للزوار المشاركة في الأنشطة التراثية مثل الطبخ التقليدي، وصناعة الحرف اليدوية. وقد عملت الإمارات على تكثيف الجهود لتطوير الأنشطة السياحية التراثية بشكل يحافظ على اليبئة والثقافة المحلية، مثل تشجيع المشاريع الصديقة لليبئة وتنظيم الرحلات السياحية بطرق مستدامة.
الفرن والمواقد الكهربائية وأفران الميكروويف، وغيرها. وعلى مستوى الأطباق التقليدية والوصفات، فعلى الرغم من تطور المطابخ، فإِِن الأطباق التقليدية مثل المجبوس والمندي والفتة والكبسة والهريس لا تزال شائعة ومح ببة لدى السكان المحل يين والزوار. وفي حين تأثرت المطابخ التراثية في الإمارات بالتبادل الثقافي مع الثقافات الأخرى، ما أدى إلى إثراء الأطعمة والوصفات وتقديم أساليب طهي جديدة، فقد تم تطوير وابتكار أطباق جديدة تجمع بين المكونات التقليدية وتقنيات الطهي الحديثة. وفي إطار الجمع بين التقليدي والحديث يزداد الاهتمام بالأطعمة الصحية والمستدامة من خلال استخدام المكونات الطيبعية والمواد العضوية. وباستمرارية تطوير وابتكار المطابخ التراثية في الإمارات، يتم الحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية للمنطقة مع تليبة احتياجات وتفضيلات الجمهور المعاصر. وهكذا ومع الرعاية الكاملة للتراث الإماراتي والمحافظة على جوهره وإحاطته بكل وسائل الإنماء؛ بغية بقائه شاهدا على التاريخ والثقافة فقد عزز هذا الجانب ما عملت عليه الدولة بالتوازي أيضا - متمثلة في كثيرمن الجهات المعنية بحفظ التراث وإحيائه - على الابتكار فيه من خلال عملية دمج الحاضر بالماضي؛ ما يجعله أكثر جذبا ويضمن له البقاء ويلقى جمهوار عريضا من متلقيه والمتعرفين إليه. ولم يقتصر الابتكار في التراث على نوع معين منه بل شمل جوانب التراث المادي كلها والتراث غير المادي كاتب وناقد مصري
المطابخ التراثية المعاصرة: تطورت المطابخ التراثية في الإمارات على مر العصور لتتكيف مع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية. ومع ذلك، فإن الأساس الثقافي والتقاليد الغذائية العريقة لا تزال تشكل جزءا مهما من الهوية الإماراتية وتراثها؛ إذ تُُقدم المطاعم والمقاهي المحلية وجبات تراثية معاصرة تجمع بين الوصفات التقليدية والمكونات الحديثة، ما يُُضفي نكهة جديدة ومبتكرة على التراث الغذائي. فعلى مستوى تقنيات الطهي والمعدات، مع تطورالتكنولوجيا، استُُخدمت أدوات الطهي التقليدية، مثل: الفحم والمياه المغلية والأواني الفخارية. إلى جانب المعدات الحديثة، مثل:
كذلك سبقت الإمارات إلى استخدام التقنيات الحديثة مثل الواقع الافتراضي والواقع المعزز في تقديم العروض التراثية، ما يجعل التجربة أكثر تفاعلية ومثيرة للاهتمام. وفي إطار تنظيم رحلات زيارة المواقع التاريخية والأثرية في الإمارات، مثل: قرية العين التراثية، ومتحف الشارقة للتراث، وتوفر الدولة تجارب الضيافة التقليدية للزوار، مثل الإقامة في اليبوت الشعيبة التقليدية وتذوق الطعام التقليدي والشاي العربي. وكان لانتهاج الدولة - متمثلة في إماراتها كافة - لهذه الاستراتيجيات، أن مك ّّنها ذلك من تحقيق الابتكارفي الأنشطة السياحية التراثية، ما أسهم في جذب المزيد من الزوار وتعزيز الوعي بالتراث الثقافي والتاريخي للمنطقة.
53
52
2024 يونيو 296 / العدد
الإمارات العربية نموذج الابتكار نحو إحياء التراث وترسيخ الهوية
Made with FlippingBook Online newsletter maker