torath 296 - June - 2024

الابتكار في التراث: تجاوز للزمن برؤية مستقبلية

.» ) 5 ( الحديثة والمتطورة إن صناعة المستقبل من خلال الإبداع والمنتجات الثقافية تحتاج إلى استثمار كل عوامل القوة، ووضع الخطط الاستراتيجية التي تتكامل فيها مختلف الجهود، وتعظيم الأدوات الإبداعية في الارتقاء بتلك الصناعة، باعتبارها قطاعا من مظاهر القوة ا � من قطاعات التنمية الشاملة، ومظهر الناعمة، وعاملا من عوامل الحضارة أكاديمي وكاتب مصري الهوامش والمراجع: . د. أحمد زايد، الصناعات الثقافية طاقة المستقبل، صحيفة الأهرام، القاهرة، 1 .) 49957 )، العدد ( 148 م، السنة ( 2023 سبتمبر 16 ه، 1445 من ربيع الأول 1 السبت . د. علي ناصر كنانة، الثقافة وتجلياتها: السطح والأعماق، مؤسسة الرحاب 2 . 7 م، ص 2017 ، 1 الحديثة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط . جون هارتي، الصناعات الإبداعية: كيف تُُنتََج الثقافة في عالم التكنولوجيا 3 والعولمة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، سلسلة عالم . 13 ، ص 1 ، جـ 2007 ، إبريل 338 المعرفة، . لجنة مجتمع المعرفة والإعلام (إعداد)، المجلس الاقتصادي والاجتماعي 4 . 12 م، ص 2016 وال يبئي، اقتصاديات الثقافة، المملكة المغربية، . إياد فايزمرشد، الصناعات الثقافية في الوطن العربي بين الإمكانات والمستقبل، 5 ) السنة 566 المعرفة، مجلة ثقافية شهرية تصدرها وزارة الثقافة في سوريا، العدد ( بتصرف. 349 ، ص 2020 ه، تشرين الثاني 1431 التاسعة والأربعون، ذو القعدة

المشروعات والمبادرات التي تستهدف تنافسية الإبداع أدبيًا وفنيًاً، وتنظيم القمم الثقافية والمؤتمرات والمعارض العالمية، وجميعها تهدف إلى تهيئة المناخ الذي يسهم في إنتاج المعرفة بأشكالها كافة، وإدارة برامج التنمية الثقافية، ودعم حركة التأليف والترجمة التي تسهم في صياغة مستقبل الدول، والحفاظ على تراثها المادي والمعنوي، من خلال سن التشريعات، وإنشاء المؤسسات التراثية، وتشجيع الممارسات المجتمعية، والفنون الأدائية الشعيبة، وربط هذا الإرث بمعطيات المعرفة المعاصرة، وليكون الالتزام بالقيم والعادات والتقاليد، والانتماء إلى ثوابت الإرث التاريخي حاض ار في الوعي الجمعي، والأخذ بكل ممكنات المعاصرة مع الاحتفاظ بمقومات الأصالة. وحتى لا تبقى الصناعات الثقافية والإبداعية في عزلة داخل مجتمعها، ولكي تكون قادرة على التطور والمنافسة في السوق الثقافية العالمية، فإنها تحتاج إلى مقومات أساسية، ومنها «القدرة على مخاطبة العصر من خلال مواد فنية عالية الجودة، وامتلاك الإمكانيات والكوادر الفنية والتقنية المساعدة (مراكزالإبداع، مؤسسات التسويق، الموارد المالية المتاحة، استديوهات الإنتاج، الخبرات الفنية والكوادرالمؤهلة، والقادرة على تقديم صناعة ثقافية ذات ب ُُعد عالمي)، وامتلاك الإمكانيات التكنولوجية ووسائل الاتصال

واجتماعيًاً، إرثا وحاضارًً، شعوار وسلوكاًً، تصبح نهجا تشكله العديد من الموج ّّهات التي تنتهي التي تشكيل منظومة النشاط الإنساني في بيئة ما، وبالتالي حين ينتمي الفرد إلى المقومات/ المفاهيم الثقافية لمجتمعه، إنما ينتمي إلى هويته المميزة لخصائص تاريخه، وقيمه، وأفكاره، وعاداته تقاليده السوية، وفنونه، وآدابه، ومعارفه، إلى غيرذلك مم ّّا يميزثقافة مجتمعية عن أخرى، لتسهم خصوصية هذه الثقافة إسهاما فاعلا في مسيرة الحضارة الإنسانية. وتتعدد مجالات الصناعات الثقافية

بين الإعلام والفنون والآداب والصناعات التقليدية والحرفية والترجمة وإحياء التراث، وغيرها من الأصول الثقافية، فضلا عن التطور التقني وإنجازاته التي أنتجتها ابتكارات العقل البشري، لذلك تعززالدول جهودها في تلك الصناعات، فأطل ِِقت الاستراتيجية الوطنية التي تهدف إلى النهوض بهذا القطاع وتمكينه، وجذب وتحفيزأصحاب المواهب والإبداعات للارتقاء بحجم صادرات المنتجات والخدمات الثقافية والإبداعية، وتوفير خدمات تأسيس الأعمال في صناعة الثقافة، وإطلاق

61

60

2024 يونيو 296 / العدد

الصناعات الثقافية والإبداعية وبناء المستقبل

Made with FlippingBook Online newsletter maker