مجلة تُراث عدد 306 - أبريل 2025
مدينة العين وتطور الأغنية الإماراتية
2025 أبريل 306 هيئة أبوظبي للتراث العدد
عن تراثية ثقافية منوعة تصدر
مزرعة الشيخ زايد التاريخية في الخوانيج: تراث شاهد على مسيرة الاتحاد مراحل تطور رخص القيادة وأثرها في الأمن الإماراتي برج المقطع.. ذاكرة الماء والطين الفلكلور الشعبي الإماراتي وحوار الحضارات فلسفة الاقتصاد في المثل الشعبي الإماراتي موت اللغة وحياة العربية عيد الفطر ومواعظ الشعراء
يرسم المشهد النبطي في الإمارات مجلس شعراء العين
كلمة رئيس التحرير
إصدارات السلسلة التراثية الثقافية
مدينة العين وتطور الأغنية الإماراتية
مدينة العين، التي تنتمي إلى إمارة أبوظبي، من أبرز المدن التي أسهمت في إثراء المشهد الثقافي والإبداعي في تُُعد دولة الإمارات العربية المتحدة. فهي ليست مجرد مدينة، بل تمثل منبعا للحضارة والأصالة، حيث شك ّّلت بيئتها الفريدة وتأثيرها العميق في التراث المحلي عاملا مهما في تطورالفنون، وخاصة الأغنية الإماراتية. ومن هذا المنطلق، أصبحت العين مرك از ثقافيا وتراثيا يعكس هوية المجتمع الإماراتي بتفاصيلها كلها. ولا شك أن الموروث الشعبي الغني الذي تتميزبه العين قد انعكس بوضوح على كلمات الأغاني الإماراتية، فقد استلهم الشعراء والفنانون من البيئة البدوية المحيطة مفردات عذبة وجميلة، ومنها استمدوا أساليبهم الموسيقية، وامتزجت التقاليد البدوية بالألحان الفطرية، ما أضفى على الموسيقى الإماراتية طابعا خاصا ي ُُعب ّّر عن حياة أهل المنطقة. كما أن إيقاعات الفنون الشعبية، مثل العيالة والرزفة والتغرودة، كانت جزءا من هذا النسيج الموسيقي الفريد، حيث استمدت الأغنية الإماراتية عناصرها من هذه الفنون التراثية، ما عزز أصالتها. ولم يكن هذا التأثيرعشوائيا ًً، فقد أسهمت طبيعة العين في إلهام العديد من الشعراء والملحنين، حيث كانت الواحات الخضراء والأفلاج والصحاري تشك ّّل مصد ار للإبداع. وقد تجل ّّى ذلك في استخدام الألحان التي تعبرعن هدوء الطبيعة أو حيويتها، ما أضفى على الأغنية الإماراتية أبعادا جمالية تجعلها قريبة من وجدان المستمع وتحمل مشاعر الحنين والحب والانتماء للوطن. كما أن الحياة اليومية في العين، بما فيها المناسبات الاجتماعية والاحتفالات التقليدية، انعكست في أغانيها، ما جعلها تحمل روح البيئة الإماراتية الأصيلة، وتعبرعن العادات والتقاليد الراسخة في المجتمع إلى جانب ذلك، لم يكن تأثير العين مقتص ار على البيئة الطبيعية فقط، بل برز رديف بيئي آخر أيضا من خلال المجالس الشعرية التي شك ّّلت منصات للحوار الفني والثقافي وكان لها الدور الكبير في تطوير الشعر الغنائي، حيث تأثر المغنون بالكلمات العميقة والمعاني الراقية التي طرحتها قصائد الشعراء. فهذه المجالس، لاسيما مجلس شعراء العين، لم تكن مجرد تجمعات، بل كانت بمثابة ورش عمل إبداعية التقى فيها الشعراء والفنانون، فتبادلوا الأفكار وصقلوا مواهبهم. ونتيجة لهذا التفاعل، ظهرت أعمال غنائية أصيلة تحمل في طياتها روح الأصالة الإماراتية ممزوجة بلمسات حداثية، ما جعل الأغنية الإماراتية أكثر تطو ار وانتشا ار ًً، ليس محليا فقط، وعربيا أيضا ًً. ًًا في النهاية، لا يمكن إنكارالدورالكبيرالذي لعبته مدينة العين في مسيرة تطورالأغنية الإماراتية، إذ منحتها طابعا مميز يجسد تراث الإمارات العريق برؤية معاصرة، ما يضمن استمرار تأثيرها في المشهد الموسيقي الإماراتي. ولأهمية هذا الموضوع جاء اختيارنا ليكون ملفا لعدد « » لهذا الشهر، وكلنا أمل بأن تستمتعوا بموضوعات العدد المتنوعة.
هذا الكتاب موضوعات مختلفة تتناول الموقع والعراقة في «العين مدينة التاريخ والحضارة» كتاب يتضمن القدم والتاريخ من خلال التسمية والشهرة، والمواقع الأثرية ومتاحف العين الوطنية والقلاع والحصون، والحكايات الإيكولوجية للمياه الأحفورية وغيرها. ويستعرض الإصدار الحياة الاقتصادية لسكان مدينة العين وقصة الأفلاج وأهم المواقع التراثية والمعارض الزراعية، ويركز الكتاب على الحياة الاجتماعية التي عاشها السكان، كما يصور حال العين قبل أن يحكمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه. وتوثق الروايات الشفاهية سير أعلام من العين كان لها دور فع ّّال في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ي � هر � ظ ا � ل � ة ا �� ش مس � � رئيسة التحرير
@turathuna_ae
العدد محتويات محتويات العدد
تراث السيرة 102 دراسات إماراتية
65
ارتياد الآفاق الرحلة السرية للموريسكي الأخير إلى الحجاز
أدباء الإمارات في المناهج الوطنية المقرّّرة في وثيقة المناهج الوطنية الأخيرة (الوثيقة الوطنية للمناهج) كان منهاج اللغة العربية هو الوعاء الأشمل لذلك، فقد حرصت الوثيقة على تعريف الجيل الجديد بأدباء بلدهم ودََورِِهم في مواكبة النهضة متعدّّدة الأشكال التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتجس ََّد ذلك من خلال الارتقاء بنصوص أدباء الإمارات واعتمادها ضمن المقررات المطلوبة في مهارات اللغة العربية بمهاراتها الأربع (قراءة.. وكتابة.. واستماع.. وتحدّّث)، في السياقات المختلفة للغة العربية مثل: القراءة، والتذوق الأدبي، والنحو، والبلاغة، عبد الرّّزاق الد ّّرباس والخط، والإملاء ...
74
30
تصنف الرحلة في باب الرحلات المكية أو الزيارية، وتتصدر كأول عمل أدبي م، 1492 هـ 897 موريسكي لمسلمي الأندلس بعد تسليم مملكة غرناطة في عام أخفى مؤلفها هويته وتسمى باسم الحاج «بوي مونثون» التي سيتضح أنها اسم قريته «بوي مونثون» التابعة لإقليم أرغون في إسبانيا حالياًً، وقد قدّّم عملا بطوليا بتدوين رحلته الحجية بلغة الألخميادو، وقد وافقه القدر وعاونته السماء في الحفاظ على كتابه الرحلي، بحيث وصل إلينا سالما من الآفات التي محمد عبد العزيز السقا تصيب المخطوطات عادة ...
108
60
104 لغة الضاد
86
مثل واقتصاد
موت اللغة.. وحياة «العربية» إن اللغة العربية أعظم لغات الأرض قاطبةًً، وأكثرها مرونة وقابلية للحياة والتطور والاستمرارية، وبها من الخصائص البنيوية ما يمنع عنها خطر الاندثار، وقد كان لتشريفها بنزول القرآن الكريم بها، ضمانة أخرى باستمراريتها وعدم زوالها، وفي علومها المختلفة ما تفوق به لغات العالم الأخرى، التي اختفى كثير منها لعوامل سوسيولوجية وثقافية، بينما استمرت هي في الحضور والتطور حمزة قناوي والرقي والحياة، متحدية ظاهرة «موت اللغة» فيما يشبه الإعجاز...
فلسفة الاقتصاد في المثل الشعبي الإماراتي تناولت الأمثال الشعبية الإماراتية موضوع الاقتصاد وحسن تدبيرالمال، وتوفيره وادخاره. وكثيار ما نسمع الأمثال الشعبية تذاع وتنشأ في الأسواق والحانات والفنادق والحمامات والمقاهي وغيرها. وموضوع الاقتصاد في المثل الشعبي لا يعني البخل، بل هو دعوة للحكمة في التصرف بالمال، وعدم الإسراف من غير ضرورة، بينما يرتبط الادخار بمفهوم التحوّّط للمستقبل وعدم استهلاك كل الموارد دفعة واحدة. وقد صيغت الأمثال الشعبية العربية لتؤكد على هذين نجلاء الزعابي المفهومين بأسلوب بسيط وسهل الحفظ ...
65
118
5
4 محتويات العدد
محتويات العدد
ب ِِي ْْدار الل ََّه ْْج ََة الإماراتي ّّة فيما طاب ََق الف ََصي ْْح 19 محمـد فاتح صالح زغل ألفاظ الأفراح ومواسم البهجة -
شعر: الدكتور شهاب غانم رحمة الله وعدله - 57 عبد الفتاح صبري الباب والقفل والخوف - 58 إعداد: ضياء الدين الحفناوي فاليتـــا: مدينة الشمس والذهب - 60 إعداد: نايلة الأحبابي قصيدة الريف للشيخ خليفة بن شخبوط آل نهيان - 64 مزرعة الشيخ زايد التاريخية في الخوانيج: 74 أحمد أبو دياب - تراث شاهد على مسيرة الاتحاد خليل عيلبوني تطوررخص القيادة وأثرها في الأمن الإماراتي - مراحل 78 صديق جوهر الفلكلورالشعبي الإماراتي وحوارالحضارات - 80 الصحراء وثقافتها الجديدة تجليات شعراء الإمارات: 90 قتيبة أحمد المقطرن - في عهد الطفرة النفطية
112
ذاكرة المكان
برج المقطع.. ذاكرة الماء والطين كان برج المقطع تاريخيا المدخل الرئيسي والبوابة الأولى لجزيرة أبوظبي، حيث يقع وسط خور، وقد لعب دوار وظيفيا مهما في تاريخ الإمارة، حيث استخدم للحراسة والأمن والمراقبة للداخل والخارج من المدينة، وهو يُُمثّّل أحد النماذج العسكرية من العمائر الدفاعيّّة، لوجوده على مشارف المدينة، وهو بمنزلة مركز الدفاع عن المدينة وسكانها ومواردها. وقد تضافرت عوامل عدة دعت إلى إنشاء هذا النوع من العمارة، منها: متطلّّبات الأمن والحماية، ومتطلّّبات الاستقرار، وضغط العدو منّّـي بونعامة الخارجي، وتأثيرات المش لاكت الداخلية ...
تراثية ثقافية منوعة تصدر عن:
رئيس التحرير شمسة حمد العبد الظاهري
نورة صابر المزروعي الجذورالتاريخية لفن الكناوة - 94 منازل الغائبين على خ ُُطى المقيمين في الغياب: 96 علي تهامي - تطواف في تيزي وزو مع زهي ّّة منصر
الإشراف العام فاطمة مسعود المنصوري موزة عويص علي الدرعي
118
شريف مصطفى محمد تجاوزالفجوة.. عندما يصبح العقل أداة النجاة - 100 خالد محمد القاسمي - ركيزة الهوية الثقافية الحكايات الشعبية الإماراتية: 108
الإخراج والتنفيذ غادة حجاج
مزن الشعر
عيد الفطر ومواعظ الشعراء أودع الخالق في شهر رمضان الكثير من الفضائل والثواب العظيم، وبث فيه الخير الذي يرجوه كل مسلم، وجعل سبحانه العيد استكمالا لنعمته في الصوم المفضي بالصائمين بشغف إيماني كبير إلى الفوز والرضوان. وكما يبدع الشعراء في وصف فضائل الشهر والدعوة للعمل الطيب فيه، يبدعون أكثر في رسم المعاني الروحانية خالد ملكاوي العميقة من قدوم عيد الفطر ...
: إذاعة صوت الموسيقى عتيق سيف القبيسي 124 هشام أزكيض تهدف للحفاظ على الذائقة الفنية - : ) 2006 - 1928 ( محمد بن سوقات 128 مريم النقبي رائد الشعرالإماراتي وأيقونة الإبداع الأدبي - عائشة علي الغيص الخرخشة ما فيها خسارة - 130
سك ترير إداري وشؤون الكتاب سهى فرج خير torath@aha.gov.ae
التصوير: مصطفى شعبان -
أسعار البيع مملكة البحرين - بيسة 800 سلطنة عمان - الكويت دينار واحد - ريالات 10 المملكة العربية السعودية - دراهم 10 : الإمارات العربية المتحدة المملكة الأردنية الهاشمية ديناران - ليرة 100 سورية - ليرة 5000 لبنان - جنيها 250 السودان - جنيهات 5 مصر - ريال 200 اليمن - دينار واحد 3 بريطانيا - الجمهورية التونسية ديناران - دنانير 4 الجماهيرية الليبية - درهماًً 20 المملكة المغربية - فلسطين ديناران - دينار 2500 العراق - . دولارات 5 الولايات المتحدة الأمريكية وكندا - يورو 4 دول الاتحاد الأوروبي - فرنكات 7 سويسرا - جنيهات
الاشتراكات : للأفراد من خارج الدولة / درهماًً 150 : للأفراد داخل دولة الإمارات للمؤسسات / درهماًً 150 : للمؤسسات داخل الدولة - دولار 200 . دولار 200 خارج الدولة
الإدارة والتحرير: الإمارات العربية المتحدة - أبوظبي 024092336 - 024456456 هاتف: عناوين المجلة
ما ورد في هذا العدد يعبر عن آراء الكتاب ولا يعكس بالضرورة آراء هيئة التحرير أو هيئة أبوظبي للتراث
7
6 6
ّمحتويات العدد
مدينة العين وتطور الأغنية الإماراتية
خالد صالح ملكاوي - شعراء العين وفيض الحياة في الأغنية الإماراتية 10 القصيدة النبطية المغناة وشعراء مدينة العين 14 أحمد عبد القادر الرفاعي رشاقة المبنى وعذوبة المعنى - محمد نجيب قدورة العين دارالزين مكنزالشعرالمغن ّّى - 20 إعلام القصيدة من «مجالس الشعراء» إلى «شاعر المليون» 24 أماني إبراهيم ياسين مجلس شعراء العين يرسم المشهد النبطي في الإمارات - توظيف المكان والوصف البصري والدعاء بالمطر 30 الأمير كمال فرج قصائد «العين».. تجليات إبداعية في عشق المدن - زهرة زاهية بجمال الطبيعة 36 عـــادل نيــل مدينة العين في وجدان الشاعرالإماراتي - لولوة المنصوري العين غرس زايد.. وملهمتنا الخضراء - 40 وضحى حمدان الغريبي مدينة العين مرآة الحضارة ومصدرإلهام الفنان الإماراتي - 46 مدينة العين في حضورها المتجدد 50 أحمد حسين حميدان أغنية للطبيعة ونشيد للتراث - مهرجان «ووماد» الدولي في أبوظبي والعين: بوابة عالمية للثقافات 54 محمد فاتح صالح زغل وحاضنة للإبداع والفنون -
9
8
2025 أبريل 306 / العدد
شعراء العين وفيض الحياة في الأغنية الإماراتية مدينة العين وتطور الأغنية الإماراتية
جابر جاسم
حارب حسن
ميحد حمد
عبدالله بالخير
خالد صالح ملكاوي الشعر النبطي حظوة التأثير العميق والجوهري حاز في تطور الأغنية الإماراتية منذ نشأتها، إذ شك ّّل الأساس الذي انطلقت منه الكثيرمن الأغاني التقليدية والمعاصرة، فاستندت إليه في تشكيل هويتها الفنية والثقافية، واكتسبت منه أسلوبها الخاص بها في اللهجة والوزن والقافية. وكان لمدينة العين، الحاضرة الثقافية حاضنة الطبيعة الفريدة، حظوتها وتفرّّدها في تشكيل الأغنية الإماراتية عبر أبنائها من شعراء النبط الكبار الذين أبدعوا عظيم القصائد التي صدحت بها أصوات كبار الفنانين الإماراتيين منذ ظهورهم وحتى اليوم. فمدينة العين، التي تتميز بتراث ثقافي غني وأصيل، حظيت بإنجابها العديد من الشعراء المبدعين الذين عُُدّّوا من كبار شعراء النبط في الإمارات، أثرََوا بشعرهم ساحات الثقافة والتراث، وتركوا بصمات مؤثرة حفرت في مسيرة الأغنية
الإماراتية، إذ امتاز جلّّهم برشاقة الشعر وحلاوته، فهم من شعراء اللغة الجميلة والوزن الطروب المتدفق شاعرية، كانوا قادرين على تصوير عواطفهم بروح شعبية، وأصالة شاعرية تعكس دواخل نفوسهم واستجابتهم لما حولهم، فأتت قصائدهم تؤكد العلاقة المشتركة بين الشعر والموسيقى، فالموسيقى التي هي رمز الشعر تتكئ على البنية الإيقاعية للشعر التي من تشكيلها تخرج الكلمة المغن ََّاة، كما أن الشعر يزداد ألقا إذا كان شع ار غنائيا ينبع من ذات مبدعِِه ليعكس تجارب حياته. ومن فيض شعراء العين الذين يمكن ذكر غيض الذين زهت بإبداعاتهم الأغنية الإماراتية منذ صدحت بها الحناجر: عوشة بنت خليفة السويدي (فتاة العرب)، وسعيد بن هلال الظاهري، وخليفة بن مترف الجابري، ومحمد بن سلطان بن محمد الدرمكي، ومحمد بن عبيد بن نعمان الكعبي، وسلطان بن وقيش الظاهري، وسالم الكاس، وخليفة بن حاسوم الدرمكي، وكميدش بن نعمان، وعبيد بن معضد الخريباني النعيمي، وعتيج بـن روضة الظاهري، وعبيد بن محمد بن عبد
الله النيادي، وعلي عبد الله السويدي (ابن شمسة)، وخليفة بن حمّّاد الكعبي، وغيرهم الكثير. وهؤلاء جميعهم، كان لهم دورهم البارز في حيوية مجلس شعراء المنطقة الشرقية في مدينة العين، الذي كان، إلى جانب مجالس شعراء المناطق الأخرى، يُُنقل على محطات التلفزيون في ظاهرة فريدة بدأت في ثمانينيات القرن الماضي، لينطلق منها العديد من الشعراء الذين يشار لهم بالبنان. وهؤلاء وهبوا الأغنية بعض أسباب الحياة حين ش ََد ََت بها أصوات الفنانين منذ عهد الروّّاد؛ الفنان حارب حسن الذي يُُعد أول مطرب إماراتي يختار نصوصا من الشعرالشعبي الإماراتي ويقوم بتلحينها وتسجيلها غناء وعزفا ًً، مقتبِِسا من ألحان بعض الفنون الشعبية الإماراتية مثل «الس ََّيْْع» (السجع)، الونََّة، التغرودة، الآهََلّّة، والفنان علي بن روغة الذي تأثر بسابقه، ثم مضى بالأغنية الإماراتية بوضوح إلى المحلية الخالصة، وغدا مدرسة مستقلة تأث ّّر بها الآخرون في الساحة الإماراتية، إلى أن وصلت الأغنية الإماراتية إلى شخصيتها الفنية التي تميزها، وفنانون كثر منحوا بأصواتهم وألحانهم الأغنية الإماراتية شهرة وانتشا ار أمثال: جابر جاسم، ومحمد سهيل، وميحد حمد وغيرهم. فتاة العرب امتاز شعرها بتشكيله الموسيقي، فصدحت حناجر نحو أربعة عشر مطربا بأكثر من أربعين من قصائدها التي أسست
بالخير وأحمد الشيباني والوسمي، فغن ّّوا: يــــــــــــــــــــــــــــــــــــا رشــــــــــــــــــــــــــــــــــــا يــــــــــــــــــــــــا فوعــــــــــــــــــــــــة الفلــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
يالمخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدج فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي عناقيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــده
أنــــــــــــــــــــــــت لــــــــــــــــــــــــي كــــــــــــــــــــــــــــــــــــلك وأنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا كلــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
بيننــــــــــــــــــــــــا يمشــــــــــــــــــــــــي الهــــــــــــــــــــــــــــــــــــوى سيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــده
وصدح جابرجاسم: يا شــــــــــــــــــــــــوق هزّّنيــــــــــــــــــــــــــــــــــــه هــــــــــــوى الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــوق
هزيـــــــــــــــــــــــــــز غصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن تــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاح لاوراق
كــــــــــــــــــــــــــــــــــــل اغــــــــــــر ِِض م الوقــــــــــــــــــــــــت ملحــــــــــــــــــــــــــــــوق
إلا وصــــــــــــــــــــــــول الصاحــــــــــــــــــــــــب اشفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاق وفي نصوصها التي تتمثل فيها الروح الإنسانية شدا عبد الله بالخير: أحــــــــــــــــــــــــــــــــــــاول نوم عينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بالنصايــــــــــــــــــــــــب وليــــــــــــــــــــــــل الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــوق للحاليــــــــــــــــــــــــن طايــــــــــــــــــــــــب على طيــــــــــــــــــــــــف يوافــــــــــــــــــــــــي عــــــــــــــــــــــــن حــــــــــــــــــــــــــــــــــبيبي ولو حكــــــــــــــــــم الكــــــــــــــــــــــــرى يصبــــــــــــــــــــــــح كــــــــــــــــــــــــذايب وغنى كل من ميحد حمد وأحلام وشمس والماسي: حـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد مثلــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بــــــــــــــــــــــــــــــــــــات مشجنــــــــــــــــــــــــــــــــــــه حلــــــــــــــــــــــــم طيــــــــــــــــــــــــف مــــــــــــــــــــــــــــــــــــر خطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاف واغتنــــــــــــــــــــــــم مــــــــــــــــــــــــــــــــــــن وجــــــــــــــــــــــــــــــــــــدي الونـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه يــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم كــــــــــــــــــــــــل بالكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرى غافــــــــــــــــــــــــــــــــــــي خليفة بن مترف الجابري من الأوائل الذين أسهموا في نشر طرب الإمارات الأصيل إلى خارج الحدود، وأصبحت معه القصائد النبطية الإماراتية، لا سيما قصائد الونّّة والطارج، تُُغنى بنوع من الغناء المرتبط بآلة العود وبعض الآلات الموسيقية الخفيفة. ومنذ بداية حياته الشعرية وبدايات الفنان ابن روغة، اشتهرت
لقصيدة الطرب. فعلى لسانها غنى حارب حسن: لك ارتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوازي دمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع عينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
لـــــــــــــــــي بــــــــــــه عطاشــــــــــــــــــــــــى الحــــــــــــــــــــــــب يسقــــــــــــــــــــــــون
سلايفــــــــــــــــــــــــــــــــــــه يفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الحزينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
مـــــــــــــــــــــا صوحــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا بــــــــــــــــــــــــه لــــــــــــــــــــــــــــــــــــي يــــــــــــــــــــــــردون وأرََّخ لها علي بن روغة أكثرمن نغم، هو وميحد حمد وعبد الله
11
10
2025 أبريل 306 / العدد
شعراء العين وفيض الحياة في الأغنية الإماراتية
مدينة العين وتطور الأغنية الإماراتية
أبدع الكثير من الأبيات الشعرية التي يتغنى بها الرزّّيفة في المناسبات والأفراح، كما أنه مشهور بالشلات، وهو من الشعر المغنّّى. وهناك عبيد بن معضد الخريباني النعيمي صاحب ٍ�ٍّ الباع الطويل في فن الشلات والردح والون ّّة والطارج، وهو مغن بدوي معروف، وله تسجيلات صوتية كانت أشرطتها لاقت رواجا كبي ارًً. ولأن مدينة العين عاشت رحلة الأغنية الإماراتية منذ نشأتها في أربعينيات القرن العشرين، عبر شعرائها الذين أثروا بصحبتهم هذه الأغنية، ورافقت تطورها لتسهم فيه بما وصلت إليه الأغنية اليوم، فهي حريصة على إبقاء جذوة الأصالة في هذه الأغنية حيّّة ومستدامة، تروي للأجيال المعاصرة حلاوة ماضيها، وتمنحهم تجربة أصالة الذائقة التي ترعرعت في كنفها، فقد درجت المدينة منذ سنوات، عبرهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، على إحياء سلسلة من الفعاليات الثقافية والتراثية تحت عنوان «ذاكرة الأغنية الإماراتية»، وذلك بين جنبات معلمها التاريخي الأبرز قلعة الجاهلي، إذ هي ترمي إلى إحياء تراث الأغنية الشعبية والأهازيج التقليدية، واستعادة الأغاني والألحان القديمة التي راجت قبل عقود خلت، حيث شهدت تلك الفترة صعود العديد من الأصوات الإماراتية المميزة، التي أسهمت في إثراء المكتبة الموسيقية بمجموعة كبيرة من الأغاني التي لاتزال تحظى بمكانة خاصة وتأثير ممتد حتى هذا اليوم إعلامي مقيم في الإمارات
له أغنية: آه یــــــــــــــــــــــــا مــــــــــــن ون والجفــــــــــــــــــــــــن امْْحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــروم
ميحد حمد، فصدح له الكثير من الأغاني الغزلية الجميلة حتى أصبح اسمه مقترنا بالشاعر الدرمكي، وهناك الكثير من القصائد التي غنّّاها له المطربون الآخرون، أمثال علي بن روغة، وعبد المنعم العامري، وشهاب حمد، وعبيد الشامسي وغيرهم. وكان فاتحة التعاون بين الدرمكي الفنان ميحد حمد في بداية ثمانينيات القرن الماضي: اشــــــــــــــــــــــــــــــــــــرك بــــــــــــــــــــــــــــــــــــي فــــــــــــــــــــــــــــــــــــي صلاتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي واس ْْهــــــــــــــــــــــــــــــــــــى بــــــــــــــــــــــــــــــــــــي فــــــــــــــــــــــــــــــــــــي السجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــود لــــــــــــــــــــــــــــــــــــي مــــــــــــــــــــــــــــــــــــن عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاد التفاتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ْْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدود ورد علــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى لخ وقد جارى عشرات الشعراء قصيدة أخرى للدرمكي غنّّاها الفنان ميحد حمد بعد أغنيته الأولى قبل أكثرمن أربعة عقود: شـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرٍت عيْْــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل بْْصلايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي هيّّضنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــواه نسيمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه بالجذايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف لطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف طــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ّّب شــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذاه عتيج بـن روضة الظاهري شاعر الجمال الذي غنى له الفنان جابر جاسم خمس عشرة قصيدة أثْْرت المشهد الغنائي في الإمارات، لا سيما بعد ظهور جابر جاسم بأغنية «غ يزّّل فله» في الحفل المصاحب لدورة م، ما 1974 كأس الخليج الثالثة لكرة القدم في الكويت عام
المصادر والمراجع: . الأعمال الكاملة والسيرة الذاتية للشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي (فتاة 1 العرب)، جمع وتحقيق وتأليف: الدكتورة رفيعة عبيد غباش، الإمارات العربية م. 2012 المتحدة، متحف المرأة، الإصدار الأول، الطبعة الثانية، . الأغنية الإماراتية: نشأتها وتطورها، رحلة التأسيس، مؤيد الشيباني، أبوظبي، 2 م. 2018 أكاديمية الشعر بدائرة الثقافة والسياحة، الجزء الأول، . جابرجاسم.. رحلة الكلمة والنغم: أسماء ونصوص ومدارات فنية حول الأغنية 3 الإماراتية في أكثر من نصف قرن، مؤيد الشيباني، أبوظبي، دار الكتب الوطنية م. 2014 بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، الطبعة الأولى، . ح ََرف وعزف: مقالات في الطرب الشعبي في الإمارات.. التاريخ والرواد والأغاني، 4 علي العبدان، الشارقة، معهد الشارقة للتراث، في الجزءين الأول والثاني، في م. 2018 م و 2017 عامي . ديوان ابن هلال، للشاعر سعيد بن محمد بن هلال الظاهري، إعداد وتحقيق: 5 م. 2013 راشد المزروعي، أبوظبي، بيت الشعرفي نادي تراث الإمارات، . ديوان الدرمكي، للشاعرمحمد بن سلطان الدرمكي، إعداد وتحقيق: راشد أحمد 6 م. 2016 المزروعي، أبوظبي، مركززايد للدراسات والبحوث في نادي تراث الإمارات، . ديوان النبع العميق، للشاعر خليفة بن محمد بن مترف الجابري، إعداد 7 وإشراف: راشد أحمد المزروعي، أبوظبي: لجنة الشعر الشعبي في نادي تراث م. 2008 الإمارات، الطبعة الأولى، . ديوان النيادي، للشاعر عبيد بن محمد بن عبد الله النيادي، مراجعة: راشد 8 م. 2008 أحمد المزروعي، الطبعة الأولى، أبوظبي، نادي تراث الإمارات،
ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بالمنــــــــــــــــــــــــام مـــــــــــــــــــن صوابــــــــــــــــــــــــه ما يغض
كــــــــــــن فــــــــــــي وســــــــــــط الحشــــــــــــا نــــــــــــار السهــــــــــــــــــوم
تكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوي الاضــــــــــــلاع واتْْبــــــــــــــــــــــــث العظــــــــــــــــــــــــام
وشدا الفنان ميحد حمد والكثيرون من بعده: أحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب البـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر والمزيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون
وأحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب البــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدو والأوطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان
وأحبّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــك قبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل لا يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدرون
ه ََلــــــــــــــــــــــــــــــــــــي واهــــــــــــــــــــــــــــــــــــلََك ولا الجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــران كما اشتهرت له قصيدة أدخلتها فرقة طنيج الحربية في الرزقة، يقول فيها: يــــــــــــــــــــــــــــــــــــا نسيــــــــــــــــــــــــــــــــــــم البــــــــــــــــــــــــــــــــــــر بالنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــودي يــــــــــــــــــــــــــــــــــــا مجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــفّّف طلــــــــــــــــــــــــة النــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاي مـــــــــــــــــــــــــــــــن احسانــــــــــــــــــــــــــــــــــــك يعــــــــــــــــــــــــلك اتْْعــــــــــــــــــــــــودي بلّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــغ المكتــــــــــــــــــــــــوب يــــــــــــــــــــــــا غـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادي للــــــــــــــــــــــــــــــــــــذي عنــــــــــــــــــــــــــــــــــــوي ومقصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــودي ومْْعنــــــــــــــــــــــــاي وغايـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة امــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرادي سعيد بن محمد بن هلال الظاهري عاصر إبداعه بدايات ظهور الأغنية الإماراتية، عندما كانت العين حاضرة المناطق الشرقية كلها، وغنى غزلياته أكثر من فنان، على رأسهم الفنان حارب حسن الذي صدح صوته بأكثر من قصيدة، فغنى: آه يــــــــــــا مــــــــــــن غــــــــــــــــــــــــرق فــــــــــــــــــــي بحــــــــــــر الغــــــــــــــــــــــــرام في غيــــــــــــوب النجــــــــــــــــــــــــم في وقــــــــــــت المصيــــــف مختفــــــــــــي والبــــــــــــر مــــــــــــــــــــــــــــــــــــن دونــــــــــــــــــــــــك كتــــــــــــــــــــــــام في غميــــــــــــــــــــــــج اللــــــــــــج مــــــــــــوج لــــــــــــه قصيــــــــــــــــــــــــــــــف كما غنى أيضاًً: يـــــــــــــــــــــــا موتلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بالــــــــــــــــــــــــروف بالــــــــــــــــــــــــــــــــــــروف كــــــــــــــــــــــــن محســــــــــــــــــــــــــــــــــــن تجــــــــــــــــــــــــزى بالإحســــــــــــــــــــــــان شاقــــــــــــــــــــــــي ومنكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوب ومشغــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوف بينــــــــــــــــــــــــــــــــــــه وبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــن مْْنــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه شتّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان محمد بن سلطان بن محمد الدرمكي يُُع ّّد آخر روّّاد الأغنية الشعبية في الإمارات، احتضن الفنان
م. 2021/ 9/ 26 . صحيفة «الخليج»، 9 م. 2020/ 7/ 11 . صحيفة «الاتحاد»، 10
. عوشة بنت خليفة السويدي.. معجزة الشعر الشعبي الإماراتي، محمد نجيب 11 قدورة، أبوظبي، مركز زايد للدراسات والبحوث في نادي تراث الإمارات، الطبعة م. 2022 الثانية،
أدى إلى التفات أهل الخليج لهذه الأغنية: غ يز ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل فل ّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي دبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي لاقانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــط القدلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة إِِمش
سلّّمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت وحيّّانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
ومن أشهر ما غنى له جاسم: زارني بعــــــــــــــــــــــــد العصــــــــــــــــــــــــر عنــــــــــــدي ح ََضــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
بس مــــــــــــــــــــــــا طــــــــــــــــــــــــــــــــــــو ََّل قعََــــــــــــــــــــــــد لــــــــــــه ساعتيــــــــــــن
يوم س ِِلمََــــــــــــــــــــــــــــــــــــت شمْْسنــــــــــــــــــــــــا عنّّــــــــــــي ظ ََهََــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
قلــــــــــــت ويــــــــــــن تبغــــــــــــى تمهّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــل يا ضنيـــــــــــــــــــــــــــــن وثمة من أثروا جوانب أخرى في الأغنية الأماراتية، أمثال عبيد بن محمد بن عبد الله النيادي الذي اشتهر في نظم التغاريد والونّّات، وهي من أنماط الشعر النبطي وفنونه، وتعد العين أخصب منطقة لشعرالتغرودة، والنيادي شاعررزفة معروف،
13
12
2025 أبريل 306 / العدد
شعراء العين وفيض الحياة في الأغنية الإماراتية
مدينة العين وتطور الأغنية الإماراتية
القصيدة النبطية المغناة وشعراء مدينة العين رشاقة المبنى وعذوبة المعنى
شــــــــــــــــــط قلبــــــــــــــــــــــــي يــا مــلا ريـــــــــــــــــــــــــــم الخشــــــــــــــــــــــــــوم
ومن أبرز شعراء مدينة العين الذين أسهموا في نشأة الأغنية الإماراتية الشاعر خليفة بن مترف، وهو من مواليد منطقة (هيلي) في مدينة العين، إنه صوت شعري واضح، له طريقته في اختيارالمفردة والقافية، ما يجعل لقصائده لمسة سحرية وقد انتقلت إلى حناجر المطربين، فكانت المادة الأجمل بأصوات حارب حسن وعلي بن روغة ومختلف الأجيال الفنية في دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى نصف قرن. ومن هذه القصائد قصيدة «أحب البر والمزيون» تلك القصيدة المفعمة برائحة المكان، والتي نقلنا الشاعر معه إلى بيئته البدوية التي يحبها، والتي لا يستطيع مفارقتها، وإن فعل فإنه يعود لها بشغف العاشق ليكتب تلقائيته الشهيرة: أحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب الــبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر والــمــزيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون واحــــــــــــــــــــــــــب الــبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدو والأوطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان واحــبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك قـــبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل لا يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدرون هــلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي وهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلك ولا الـجـيـــــــــــــــــــــــــــــــــران واحــــــــــــــــــــــــــــــــب الــعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذري المخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزون بــمــجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرى الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدم والشريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان ومن قصائده أيضا القصيدة الشهيرة والتي غناها نحو عشرة فنانين من ثلاثة أجيال تقريباًً، وقد بنى فيها مجموعة من الصور الشعرية من بيئته التي يحبها: آه مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن ون والــجــفــــــــــــــــــــــــــــــــــن مْْــحـــــــــــــــــــــــــــــــــروم مــــــــــن صــوابــه مــــــــــــــــــــــــــا يغضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بالمنــــــــــــــــــــــــام
يــوم شــــــــــــــــــــــــــد الهيــــــــــــــــــــــــن وانـــــــــــــــــــــــــوى باعتــــــــــــــــــــــــزام ودائما النسيم والصحراء في مدينة العين وذلك الوزن العذب الذي يتناغم مع إمكانية الغناء والتناقل الشفهي بين الناس، أبرزميزات أبيات هذا الشاعر، ومن أبيات إحدى هذه القصائد: يــا نسيــــــــــــــــــــــــــــــــم الريــــــــــــــــف يــا شـ ترـــــــــــــــــا السهــــــــــــــــــــــل دوك هذا الخــــــــــــــــط وافعــــــــــــــــــــــــل ها الجميــــــــــــــــــــل بــلــــــــــــــــــــغ الـمـحـبـــــــــــــــــــــــــوب جـيـلــــــــــــــــــــــــــــــــــي والمثــــــــــــــــــــــــــــــــل والـحـــــــــــــــــــــــــذر لا يكشــــــــــــــــف الســــــــــــــــــــــــــــــــر الهبيـــــــــــــــــــل حــط نــجـــــــــــــــــــــــم اليــــــــــــــــــــــــاه مـجــــــــــــــــــــــــرى واعتجــــــــــــــــل لــيــن توصــــــــــــــــــــــــل ديــــــــــــــــــــرة الخــــــــــــــــــــــــل الحليــــــــــــــــــــــــل ومن قصائده المميزة التي نلاحظ فيها القافية الصعبة المملوءة بالموسيقى في الوقت نفسه قصيدة «آه من قلب
ْْلواه الحب لي» وقد غناها الفنان حارب حسن: آه مــــــــــــــــــن قــلــــــــــــــــــــــــــــــــــب لـــواه الـحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب لــــــــــــــــــــــــي
لــي حــبــــــــــــــــــــــــــل الريــــــــــــــــــــــــــــــــل في جــــــــال الجلــــــــــــــــيب
ون بـــــــــــــــــــــــــــــــــــن مــتـــــــــــــــــــــــــرف وقـلـبـــــــــــــــــــــــــــــــــه مبتلــــــــــــــــــــــــــــــــي
في الهــــــــــــــــــــــــوى والوجــــــــــــــــــــــــد وفراق الحــــــــــــــــــــــــبيب ومن شعراء مدينة العين المتميزين في مجال القصيدة النبطية المغناة الشاعر سعيد بن محمد بن هلال الظاهري ولد في مدينة العين وكان أحد شعرائها البارزين، وقد تميز بلغته المشبعة بروح اللهجة الإماراتية، والإحساس العالي ببناء
أحمد عبد القادر الرفاعي ّّ مدينة العين منبعا عذبا وثريا للقصيدة النبطية المغناة، حيث تميز شعراؤها بأسلوب فريد يجمع بين رشاقة ت ُُع ََد المبنى وعذوبة المعنى، ما جعل قصائدهم خيا ار مفضلا للعديد من المطربين الإماراتيين. إن فرادة شعرهم لا تقتصر على الجمال اللغوي وعمق المعنى، بل تمتد إلى بنية النص الشعري، التي تتناغم بسلاسة مع الألحان، ما يمنحها قابلية للغناء والتداول الشفهي. فالمفردة المنتقاة بعناية، والقافية المموسقة، والإيقاع المتناغم، كلها عوامل أسهمت في إضفاء بعد فني متميز على الأغنية الإماراتية. في هذا المقال، سنحلل أسباب هذا التميز، ونسلط الضوء على العناصر الفنية التي جعلت قصائدهم تتصدر المشهد الغنائي الإماراتي.
15 2025 أبريل 306 / العدد
14 القصيدة النبطية المغناة وشعراء مدينة العين رشاقة المبنى وعذوبة المعنى
مدينة العين وتطور الأغنية الإماراتية
تسجيل أغنية للشاعرالشامسي في تلفزيون أبوظبي، ومعروفة بعنوان «البارحة في النوم ياني»: الــبــارحــــــــــــــــــــــــــة فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي الـنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم يـانـــــــــــــــــــــــــــــــــي ِِطــيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر يـبـشـــــــــــــــــــــــــر عـــــــــــــــــــــــــــــــــــن حبيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه مــشــتــــــــــــــــــــــــــــــــــاق مــــــــــــــــــــــــــن داعــــــــــــــــــج العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيان والــعــشـــــــــــــــــــــــــــــــــق لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه لــــــــــــــــــــــــــذه وطيبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه وهناك شاعر آخر يحمل الاسم نفسه وهو الشاعر سعيد بن عمير الشامسي وقد غنى له الفنان علي بن روغة الكثير من القصائد ومن أشهرها قصيدة «ميازين الهوى والحب تثقل»: ميازيـــــــــــــــــــــــــن الــهــــــــــــــــــــــــــــــــــوى والحــــــــــــــــــــــــب تثقــــــــــــــــــــــــــــــــل تشط الــقــلــــــــــــــــــــــــــــــــــب ساعــــــــــــــــــــــــه بعد ساعـــــــــــــــــــــــــــــه سـقاني كــــــــــــــــــــــــــــــــاس مر وكــــــــــــــــــــــــــــــــاس حنظــــــــــــــــــــــــــــــــل وحــتــى القســــــــــــــــــــــــط مــــــــــــا فيهــــــــــــــــــــــــــــــــن تباعــــــــــــــــــــــــــــــــه وقد برز الشاعر سالم بن خميس بن عبد الله الظاهري، والمشهور باسم سالم الكاس كواحد من أشهر الأسماء الشعرية الشعبية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك منذ ما يقارب الخمسين عاما أو أكثرحتى نهاية القرن الماضي. فقد كان شاع ار متمي از في ميدان الشعرالنبطي الإماراتي. وقد اختارالمطرب جابرجاسم من قصائده قصيدة «ون ّّتي ون ّّات لي حان». يعتبر سالم الكاس من شعراء المكان أيضاًً، فهو مرآة
الصورة واختيار المفردة المناسبة للغناء. ومن هذه القصائد قصيدة بعنوان «يا موتلي بالروف بالروف»، ويقول فيها: يــــــــــــــــــــــــــــــــــــا مــوتــلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بالــــــــــــــــــــــــرّّوف بالــــــــــــــــــــــــــــــــرّّوف كــــــــــــــن مـحـســـــــــــــــــــــــــــــــــن تجــــــــــــــــــــــــــــــــزى بالحســــــــــــــــــــــــــــــــان شـــاجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ومـنـكـــــــــــــــــــــــــــــــــوب ومشغــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوف بـيـنـــــــــــــــــــــــــه وبـيـــــــــــــــــــــــــــــــــن مْْـــنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاه شتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان يـــــــــــــــــــــــــــــــــــا ونّّــتــــــــــــــــــــــــــــــــــي ونّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــات مــحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذوف قــــوم قــضــــــــــــــــــــــــــوا بيــــــــــــــــــــــــن ديــــــــــــــــــــــــــــــــن ديّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان ومن قصائده التي غناها الفنان حارب حسن قصيدة بعنوان «البارحة لاقيت أنا حورية»، ومن أبياتها: الــبــارحــــــــــــــــــــــــــة لاقــــــــــــــــــــــــــــــــــيــت أنـــــــــــــــــــــــــــــــــا حوريــــــــــــــــــــــــــــــــه تمشــــــــــــــــــــــــي طــــــــــــــــــــــــرب فــــــــــــــــي شارع البستـــــــــــــــــــــــــــــان وقـفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت بـسـألـهـــــــــــــــــــــــــا بـحـســــــــــــــــــن النيــــــــــــــــــــــــــــــــه قــلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت العفــــــــــــــــــــــــو يـــا قـايـــــــــــــــــــــــــد الغــــــــــــــــــــــــزلان انــتــــــــــــــــــي مـنـيـــــــــــــــــن ودي ترــــــــــــــــــــــــــــــــج يــــــــــــــــــــــــا بنيّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ومـنـيـــــــــــــــــــــــــــــــــن تّنّسبــــــــــــــــــــــــــــــــي مــــــــــــــــــــــــــــــــــن الـعـربــــــــــــــــــــــــان ومن بين قصائد سعيد بن هلال الظاهري المغناة بصوت حارب حسن «آه من غرق في بحر الغرام» وهو في هذه
جمالية القافية وتركيباتها السهلة من خلال استخدام اللهجة والأمكنة وهو ما يميز الشاعر سالم الكاس، حيث البساطة والاستهلال العذب لجميع قصائده: اللــــــــــــــــــــــــــــــــه جــمــعــنــــــــــــــــــــــــــا بــغــيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر مـيـعـــــــــــــــــــــــــاد فــــــــــــــــــي يــوم مـــــــــــــــــــــــــــــــــــا يـوجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد مثيلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن أطــيــــــــــــــــــب الأيـــــــــــــــــــــــــــــــــــام لــســعـــــــــــــــــــــــــاد يــشــهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد «معيشِِيــــــــــــــــــــــــــــــــج» وظـليلــــــــــــــــــــــــه ومن شعراء مدينة العين الذين تغنى بقصائدهم عدد كبير
لما تحفل به واحات العين من بيئة زراعية ومواسم الطقس طوال السنة، وكذلك ما تجود به المعطيات الجديدة في حياة الناس الستينية والسبعينية. إنه مترجم على الطريقة الشعبية حيث مفردات «القيظ والجلة أي ذروة الصيف وذروة الشتا» وحيث «عويد الموز» وكأن قصيدته مكان متجسد بكامل ِِموجوداته: ونّّــتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ونـــّّــــــــــــــــــــــــــــــــات لـــــــــــــــــــــــــــــــــــي حـــــــــــــــــــــــــــــــــــان فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــي زمــــــــــــــــــــــــــان الـقـيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــظ والجلّّــــــــــــــــــــــــــــــــه خــالــفــــــــــــــــــــــــــــــــــت مــــــــــــــــــــــــــــــــــن عـقـــــــــــــــــــــــــــــــــب بدوانــــــــــــــــــــــــي ِِمـــــــــــــــــــــــــــــــــــورد عــنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه الــبــــــــــــــــــــــــــــــــــدو شلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه مــثــلــهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ونّّيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت ســـهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــران ِِونّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي فـــارقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه خ ِِلّّــــــــــــــــــــــــــــــــه يــالغضــــــــــــــــــــــــــــــــي بـــو عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــود رويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان يــا عــويــــــــــــــــــــــــــــــــــد المــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوز فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ظلــــــــــــــــــــــــــــــــه ولجمالية شعره وانسيابيته فقد اختاره الفنانون الأوائل أمثال حارب حسن وعلي بن روغة حيث لحنوا له عددا من القصائد الشهيرة مثل: عيني على الصالون لي مر، يا حمد يا روم يا مسافر دبي، سحرني بالعيون البابلية، وغيرها من القصائد. وفي هذا النص تلقائية رائعة وشعرالحكايات التي تروى. بمزيج من الطرافة والغنائية.. يــا حــمــــــــــــــــــــــــــــــــــد يــا روم يــا مسافــــــــــــــــــــــــــــــــر دبــــــــــــــــــــــــــــــــي دوك هــذا الــخــــــــــــــــــــــــــط للجمــــــــــــــــــــــــــــــــري ســــــــــــــــــــــــــــلام ســلّّــــــــــــــــــــــــــم وقــلّّــه تــرانــــــــــــــــــــــــــي هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوب حــــــــــــــــــــــــي وعــنــــــــــــــــــــــــــــــــــد سالم يا حمــــــــــــــــــــــــد هــــــــات الكــــــــــــــــلام
القصيدة يشكو حاله للشاعر سالم الجمري: آه مـــــــــــــــــــن غــــــــــــــــــرق فــــــــــــــــــــــــي بــحــــــــــــــــــــــــــــــــــر الغــــــــــــــــــــــــرام
في غيــــــــــــــــوب النجــــــــــــــــم في وقت المصيــــــــــــــــــــــــف
مختفــــــــــــــــــــــــــــي والــبــــــــــــــــــــــــــر مـــن دونــــــــــــــــــــــــــك كتــــــــــــــــــــــــام
في غميــــــــــــــــــــــــج الــلــــــــــــــــــــــــــج مـــــــــــــــــــوج لــــــــه قصيــــــــــــــف
أشتكــــــــــــــــي لــك ســالــــــــــــــــــم الجمــــــــــــــــري همــــــــــــــــــــــــــــــام
عــزوتــــــــــــــــــــــــــي فــي خاطــــــــــــــــــــــــــــــــري لْْهــــــــــــــــا رجيــــــــــــــــــــــــــــف ومن شعراء مدينة العين المعروفين بقصائدهم المغناة أيضا الشاعر سعيد بن عمير الشامسي، وهو أحد شعراء العين المعروفين بفن الرزفة، وقد عاصر مبك ار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّـب الله ثراه - وبتوجيهاته تم
17
16
2025 أبريل 306 / العدد
القصيدة النبطية المغناة وشعراء مدينة العين رشاقة المبنى وعذوبة المعنى
مدينة العين وتطور الأغنية الإماراتية
إضاءة
من المطربين الإماراتيين الشاعر سيف بن عبيد الشرياني أحد شعراء العين في إمارة أبوظبي، كما أنه من جيل الشعراء سالم الكاس وسلطان بن وقيش وسعيد بن عمير وغيرهم. وقد غنى له الفنان محمد سهيل بعض أبيات هذه القصيدة: آه أنـــــــــــــــــــــــــا ونــيــــــــــــــــــــــــــت مــن نـفـــــــــــــــــــــــــس عليلــــــــــــــــــــــــــــــــه في الـهـــــــــــــــــــــــــوى مجـــــــــــــــــروح ومعــــــــــــــــــــــــذ ّّب عــــــــذاب فــي حــشـايا النــــــــــــــــــــــــار تشعلنــــــــــــــــــــــــي شعيــــــــــــــــــــــــــــــــله ومْْــعــلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق لــفــــــــــــــــــــــــــواد مـشـلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع وذاب ومن قصائده التي غناها له المطرب محمد سهيل: صــابنــــــــــــــــــــــــي حــــــــــب الغضي وشربك فــــــــــــــــــــــــوادي أشـتـكـــــــــــــــــي وآنــــــــــــــــــــــــــوح ودمـوعـــــــــــــــــــــــــي سكيبــــــــــــــــــــــــه طـــول ليلــــــــــــــــــــــــي ســاهــــــــــــــــــر أزقــــــــــــــــــــر وانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادي عـــونـــة اللــــــــــــــــــــــــه يـــرحـــــــــــــــــــــــــــم مضيّّــــــــــــــــع حبيبـــــــــــــــــــــه ومن شعراء مدينة العين أيضا الشاعر سلطان بن وقيش 1994 وتوفي عام 1942 الظاهري ولد في مدينة العين عام وقد تطرق لمضامين واسعة في شعره، وغنى حارب حسن وجابر جاسم عددا من قصائده، وكانت له بصمة في التميز والإبداع والعطاء الشعري المتدفق. ومن القصائد التي غناها له حارب حسن قصيدة «غدا لي صاحبي ضد وجفاني»، ومن أبيات هذه القصيدة: غــدا لــــــــــــــــــــــــــي صـاحـبـــــــــــــــــــــــــي ضــــــــــد وجفانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي عــقــــــــــــــــــــــــــب ذيــــــــــــــــــــــــــك المــــــــــــــــــــــــودّّه والتغلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ّّــــــــــــــــــــــــــت عيانــــــــــــــــــــــــي وانــــــــــــــــــــــــــا بالـنّّـــــــــــــــــــــــــــــــــوم مــا غــض سـهيــــــــــــــــــــــــــــــــر الطــــــــــــــــــــــــرف ودموعــــــــــــــــــــــــي تهلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ومن هؤلاء الشعراء الشاعرة عفراء المزروعي «فتاة العين» إحدى أبرز شاعرات الإمارات خلال القرن الماضي، ولدت في إمارة أبوظبي وقالت الشعر مبك ارًً، وعاشت بين محاضر ليوا ومدينة العين، ومن قصائدها التي غناها الفنان جابر جاسم قصيدة بعنوان «يا زين حبك داخل الروح»، وهي من وزن (الردح) الذي عرفت به في معظم قصائدها إلى جانب القوالب الشعرية الأخرى مثل الونة: يـــا زيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن حــبــــــــــــــــــــــــــــــــــك داخــــــــــــــــــــــــــــــــــل الـــروح ـتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي مــــــــــــــــــــــــــا بيــــــــــــــــــــــــــــــن الارواح فــــــــــــــــــــــــــــــــــي مهج مــتــحــمــــــــــــــــــل حـبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك عـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن يْْبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوح لــو حــل مــــــــــــــــــا بــــــــــــــــــــــــي فــــــــــــــــي اليبــــــــــــــــــــــــل طــــــــــــــــــــــــــــــاح وهكذا يظل شعراء مدينة العين أعمدة شامخة في صرح
بِِيْْدار الل ََّه ْْج ََة الإماراتيّّة فيما طابََق الف ََصيْْح ألفاظ الأفراح ومواسم البهجة
الإنسان الإماراتي عن مشاعر الحب والفرح، في عب ّّر المناسبات المختلفة، وظلّّت تتناقلها الأجيال بعد ذلك وتضيف إليها من تجاربها وخبرتها ما يغذيها ويدعمها. لكنها لا تزال تحتفظ بتقاليدها القديمة التي كانت عليها في القديم، ومنها الألفاظ التي تتشارك هذه المناسبات ومنها: يستعمل هذا الفعل، وما يدور في فلكه في هذه اللهجة ر ََزََف ََ: للدلالة على الرقص، ومن الرّّزفة، والرّّزيف، كما في قول الشاعر أمد بن يعروف في قصيدته الموسومة بذكريات الماضي: تسمــــــــــــــــــــــــــــــــع أهازيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــج بشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلات يوم ارزفــــــــــــــــــــــــــــــــــوا والسيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف يغليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه والرّّزيف في العربية: صوت الجمل، والسرعة، والدنو ّّ، والتقدم إلى الشيء، والنّّاقة الرّّزف: الواسعة الخطو، وغير ذلك، وهي معان يمكن أن تتوهم منها دلالة الرقص. ساع (ساعي): يطلق على الضيف في هذه اللهجة الس ّّاعي، كما في قول الشاعر: ّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع أهــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاًً، وسهـــــــــــــــــــــلاًً، مرحبــــــــــــــــــا الس حــــــــــــــــــي النّّديــــــــــــــــــــــــــــــم اللــــــــــــــــــــــــــــــي بنــــــــــــــــــــــــــا يحــــــــــــــــــــــــس ويتبد ّّى هذا المعنى من استعمالات (سعى)، وما يدورفي فلكه، ومن ذلك: القصد، والمشي إلى مكان، ويقال لعامل الص ّّدقات: ساع ٍٍ، لأنه يأخذها من الأغنياء، ويعطيها الفقراء. تدل هذه اللفظة في هذه اللهجة على الفرح، ط ِِماشة (ط ْْماشة): والسرور، وما يمكن أن يدور في فلكهما، وكما في قولهم: طو ّّل عمرك، واشبع طماشة، وحجة وطماشة، وفلان صايرطماشة، على أن المراد أنه موضع هزء، واستعمالها كذلك شائع فيها، على أن الناس هم الذين يتسببون بالفرح، والسرور. تستعمل هذه اللفظة في هذه اللهجة للدلالة على حلية زميم ٌٌ: على شكل وردة صََغِِيرة تحلي بها المرأة أنفها في مناسبات وهو أعلى والزّّميم فيها أيضا اسم جمع، واحده: زِِمٌٌ، الأفراح، الكثيب، والدلالة تتبدى بأن يخرق الأنف ويجعل فيه الزّّمام، كزمامة الناقة، ليقاد به.
محمد فاتح صالح زغل أكاديمي وباحث في التراث
القصيدة النبطية المغناة، إذ استطاعوا أن يمنحوا الأغنية الإماراتية بُُعدا جماليا متمياز بفضل دقة اختيارهم للمفردة والقافية، مما أضفى على قصائدهم لمسة سحرية مشبعة برائحة المكان وروح الفن. وهذا ما جعل لغة قصائدهم أكثر ميلا إلى العذوبة وهو ما شك ّّل للمطرب الإماراتي منبعا عذبا للتغني بها. لقد كانت أبياتهم انعكاسا لوجدان الشاعرالمرتبط بأرضه، حيث ينقلنا بأسلوبه العذب إلى بيئته التي لا يستطيع فراقها إلا ليعود إليها بشوق العاشق. لقد نسجوا صو ار شعرية آسرة مستوحاة من طبيعتهم، ووظفوا أوزانا سلسة تتماهى مع اللحن والغناء، ما جعلها قابلة للتداول الشفهي بين الناس. وتميزت قصائدهم بلغة مشبعة بروح اللهجة الإماراتية، وإحساس عال ببناء الصورة الشعرية، فجاءت موسيقاها متناغمة مع المزاج الطربي للفنانين الأوائل، الذين وجدوا فيها منبعا للإبداع الغنائي. بهذه الخصائص الفريدة، رس ّّخ شعراء العين بصمتهم في تاريخ الأغنية الإماراتية، وظل إبداعهم متدفقا كنبع لا ينضب كاتب وباحث من سوريا المصادر والمراجع: ـ الأغنية الإماراتية - نشأتها وتطويرها، مؤيد الشيباني، أكاديمية الشعر، 1 . 2018 ، 1 أبوظبي، الجزء الأول، ط ـ الأغنية الإماراتية، جابر جاسم ودوره الرائد في التطوير والانتشار، مؤيد 2 . 2022 ، 1 الشيباني، أكاديمية الشعر، أبوظبي، الجزء الثالث، ط ـ ديوان الكاس، للشاعر سالم بن خميس بن عبد الله الظاهري، تحقيق د. 3 . 2010 ، 1 راشد المزروعي، نادي تراث الإمارات، أبوظبي، ط ـ الشعر النبطي الإماراتي، الرؤية والظاهرة، د. إبراهيم أحمد ملحم، نبطي 4 . 2017 ، 1 للنشر، أبوظبي، ط
المشاخص في هذه اللهجة حبات من الذهب، مشاخص: أو الفضة، أو غيرهما، تستعمل في تزيين ثياب النساء، أو مقدمات براقع الوجوه، وتصنع أحيانا من الليرات الذهبية، وهي في العربية دنانير مصورة تلبس في الأفراح. تستعمل هذه اللفظة في هذه اللهجة مشاكيك (مِِشاكيك): بمعنى: اللحم المشوي (التك ّّة)، والعصي التي تشك فيها اللحم. والشكائك في العربية: ما شك من عيدان الهوادج التي بقيت بها بعضها في بعض، والشك: لزوق العضد بالجنب، وهو طعام يقدم في الاحتفالات. الغمسة في هذه اللهجة: إحدى طرق الحنّّاء، وهي أن غمسة: تحنّّي المرأة كفيها إلى الرسغين، وفي العربية: اغتسمت المرأة: غمست يديها. يتميّّح في هذه اللهجة: يتبختر، ويتمايل، كما في قولهم: يتميّّح: فلان يتميح في مشيته، والميح في العربية: ضرب من المشي في رهوجة حسنةٍٍ، وتميّّح: تبختر تمايح الغصن، والسكران أو مشى كالميحوحة (مشى كالبطة)، وتطلق على (تمايل): الراقص الشعبي. وتطلق هذه اللفظة في هذه أبو تيرة (بو تيرة، بو طيرة): اللهجة على ثوب العروس، دلالة هذه اللفظة يمكن أن تتوهم من التيرة، وهو التيه، والكبر، والتي ّّار، وهو التائه المتكبر لأن العروس تكون كذلك بهذا الثوب، لأن الحاضرين جميعهم، ولا سيما النساء يرغبن في أن يرتدين هذا الثوب، لإظهار الخيلاء والتيه، كما يظهر لي، وترتديه المرأة في الاحتفالات والأعراس
19
18
2025 أبريل 306 / العدد فبراير 304 / العدد
القصيدة النبطية المغناة وشعراء مدينة العين رشاقة المبنى وعذوبة المعنى
مدينة العين وتطور الأغنية الإماراتية
العين دار الزين مكنز الشعر المغن ّّى
مانع سعيد العتيبة
أحمد الكندي
جابر جاسم
ميحد حمد
الشيخ زايد - طيّّب الله ثراه - في طبيعة العين وتجاربه وهو يجسد جماليات مدينة العين واحة ا � الفريدة ثقافي الراحة النفسية التي أحبها زايد وأحبته في قوله عن العين (دنيا ما احلى وطرها) بصوت المطرب ميحد حمد وهو يغرد دنيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا محــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا وطرهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا فيهــــــــــــــــــــــــــــــــا زهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت لنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوار كثــــــــــــــــــــــــــــــــر الخيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر وشجرهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا وتوفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرت لثمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار ياهــــــــــــــــــــــــــــــــا السعــــــــــــــــــــــــــــــــــد وغمرهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا مــــــــــــــــــــــــــــــــن والــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي لقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدار عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم البــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر وبحرهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا وفاضــــــــــــــــــــــــــــــــت بهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا لنهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار
من الإمارات وغير الإمارات. وإليكم سرد أمثلة من هذا القبيل يبرز من خلالها تأثير مدينة العين تحديدا على تطور الأغنية الإماراتية على الثقافة والتراث، فتبدو العين ناطقة بلسان أبوظبي بألحان وكلمات (عيناوية) تجلى فيها دمج التقاليد الفطرية العربية بما يتواءم مع أجواء العين الفريدة بواحاتها وجبالها، ولا عجب في هذا فالعين دارالزين أسهمت بإلهام الشعراء والموسيقيين في التفاعل الوجداني فكانت اللمسات الحداثية لافتة لانتباه الباحثين عن حقيقة العين كمصدر من مصادر الموروث الممتد في استدامة الإبداع للشعر الشعبي الإماراتي. لنعد إلى المبتدأ بعد أن فتحنا نافذة الخبر، لأقول: من منا لا يذكر القصائد الممهدة للغناء الأصيل، أجل أعني قصائد
محمد نجيب قدورة يصنعنا، فالبحر في أسفاره يجعل للنهام المكان قيمة، والصحراء تجعل لحادي العيس قيمة، كلاهما يعزفان على أوتار حناجرهما ليكون العزف والأداء من الفنون التي تعبرعن لغة البيئة الثقافية والتراثية المعترف بها، والمتناقلة من جيل إلى جيل عبر الشعر الغنائي الذي يصحب بآلات ورقصات كوسيلة مساعدة في الإيقاع الرابط الوشيج بين الإنسان والمكان في بلاد الخليج. ولا عجب إذا كان الطبل بحرياًً، والربابة بدوية، وكلما ازدادت وسائل التواصل تتداخل الأشعار والآلات والأصوات لتشكل نسيجا مجتمعيا يعزز الحضور الموحد في الفنون والتراث في تواؤم بين مرماح الخيل وتجديف السفن وأصداء الجبال في الوديان. بالطبع كلنا يعرف أن الأشعار ت ُُغنى في جميع الفنون من رزفة وحربية وعيالة، ناهيك عن فن العرضة والشلّّة. وهذا ما رأينا في رقص السماح الحلبي ولعب الرماح عند العرب
عموما ًً... الشعرهو العازف على أوتارالقلوب وهو المنتج للغناء على مر العصورولطالما خل ّّد الغناء روائع الشعرحتى تلك التي نحسبها قد مُُسحت وانمحت من الذاكرة سرعان ما يخرج المغنون والعازفون بالدرر فنسمع (أراك عصي الدمع) لأبي فراس الحمداني، و(تعلق قلبي طفلة عربية) لأمرئ القيس، ولا عجب فأنشودة (طلع البدر علينا) تحولت إلى ميزان شعبي شعري خالد. وتستمر المسيرة النغمية في إشهار القصائد البديعة كإشهار قصيدة (يا ريم وادي ثقيف) و(غزيل في دبي) و(احب البر والمزيون) وما أكثرها بل لا حصر لها لأن الشعر الشعبي حامل روح الشعب عبر الأثير والضمير. وفي العين دار الزين وموطن الشعر الشعبي البدوي، قامت نهضة الغناء معتمدة على الشعر الجميل من ينابيعه الفياضة بالوجدان واللغة الموسيقة ابتداء من قصائد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّب الله ثراه - مروار بشعراء عمالقة أمثال: عوشة بنت خليفة السويدي، والشاعر أحمد الكندي، وأشباههم ممن تشهد لهم الساحة الشعرية، لتتجسد قصائدهم في أغاني ذات معنى قيمي غدا صوغة للهوية الإماراتية بأصوات
21
20
2025 أبريل 306 / العدد
العين دار الزين مكنز الشعر المغنّّى
Page 1 Page 3-2 Page 5-4 Page 7-6 Page 9-8 Page 11-10 Page 13-12 Page 15-14 Page 17-16 Page 19-18 Page 21-20 Page 23-22 Page 25-24 Page 27-26 Page 29-28 Page 31-30 Page 33-32 Page 35-34 Page 37-36 Page 39-38 Page 41-40 Page 43-42 Page 45-44 Page 47-46 Page 49-48 Page 51-50 Page 53-52 Page 55-54 Page 57-56 Page 59-58 Page 61-60 Page 63-62 Page 65-64 Page 67-66 Page 69-68 Page 71-70 Page 73-72 Page 75-74 Page 77-76 Page 79-78 Page 81-80 Page 83-82 Page 85-84 Page 87-86 Page 89-88 Page 91-90 Page 93-92 Page 95-94 Page 97-96 Page 99-98 Page 101-100 Page 103-102 Page 105-104 Page 107-106 Page 109-108 Page 111-110 Page 113-112 Page 115-114 Page 117-116 Page 119-118 Page 121-120 Page 123-122 Page 125-124 Page 127-126 Page 129-128 Page 131-130 Page 132Made with FlippingBook - Online catalogs