شعراء العين وفيض الحياة في الأغنية الإماراتية مدينة العين وتطور الأغنية الإماراتية
جابر جاسم
حارب حسن
ميحد حمد
عبدالله بالخير
خالد صالح ملكاوي الشعر النبطي حظوة التأثير العميق والجوهري حاز في تطور الأغنية الإماراتية منذ نشأتها، إذ شك ّّل الأساس الذي انطلقت منه الكثيرمن الأغاني التقليدية والمعاصرة، فاستندت إليه في تشكيل هويتها الفنية والثقافية، واكتسبت منه أسلوبها الخاص بها في اللهجة والوزن والقافية. وكان لمدينة العين، الحاضرة الثقافية حاضنة الطبيعة الفريدة، حظوتها وتفرّّدها في تشكيل الأغنية الإماراتية عبر أبنائها من شعراء النبط الكبار الذين أبدعوا عظيم القصائد التي صدحت بها أصوات كبار الفنانين الإماراتيين منذ ظهورهم وحتى اليوم. فمدينة العين، التي تتميز بتراث ثقافي غني وأصيل، حظيت بإنجابها العديد من الشعراء المبدعين الذين عُُدّّوا من كبار شعراء النبط في الإمارات، أثرََوا بشعرهم ساحات الثقافة والتراث، وتركوا بصمات مؤثرة حفرت في مسيرة الأغنية
الإماراتية، إذ امتاز جلّّهم برشاقة الشعر وحلاوته، فهم من شعراء اللغة الجميلة والوزن الطروب المتدفق شاعرية، كانوا قادرين على تصوير عواطفهم بروح شعبية، وأصالة شاعرية تعكس دواخل نفوسهم واستجابتهم لما حولهم، فأتت قصائدهم تؤكد العلاقة المشتركة بين الشعر والموسيقى، فالموسيقى التي هي رمز الشعر تتكئ على البنية الإيقاعية للشعر التي من تشكيلها تخرج الكلمة المغن ََّاة، كما أن الشعر يزداد ألقا إذا كان شع ار غنائيا ينبع من ذات مبدعِِه ليعكس تجارب حياته. ومن فيض شعراء العين الذين يمكن ذكر غيض الذين زهت بإبداعاتهم الأغنية الإماراتية منذ صدحت بها الحناجر: عوشة بنت خليفة السويدي (فتاة العرب)، وسعيد بن هلال الظاهري، وخليفة بن مترف الجابري، ومحمد بن سلطان بن محمد الدرمكي، ومحمد بن عبيد بن نعمان الكعبي، وسلطان بن وقيش الظاهري، وسالم الكاس، وخليفة بن حاسوم الدرمكي، وكميدش بن نعمان، وعبيد بن معضد الخريباني النعيمي، وعتيج بـن روضة الظاهري، وعبيد بن محمد بن عبد
الله النيادي، وعلي عبد الله السويدي (ابن شمسة)، وخليفة بن حمّّاد الكعبي، وغيرهم الكثير. وهؤلاء جميعهم، كان لهم دورهم البارز في حيوية مجلس شعراء المنطقة الشرقية في مدينة العين، الذي كان، إلى جانب مجالس شعراء المناطق الأخرى، يُُنقل على محطات التلفزيون في ظاهرة فريدة بدأت في ثمانينيات القرن الماضي، لينطلق منها العديد من الشعراء الذين يشار لهم بالبنان. وهؤلاء وهبوا الأغنية بعض أسباب الحياة حين ش ََد ََت بها أصوات الفنانين منذ عهد الروّّاد؛ الفنان حارب حسن الذي يُُعد أول مطرب إماراتي يختار نصوصا من الشعرالشعبي الإماراتي ويقوم بتلحينها وتسجيلها غناء وعزفا ًً، مقتبِِسا من ألحان بعض الفنون الشعبية الإماراتية مثل «الس ََّيْْع» (السجع)، الونََّة، التغرودة، الآهََلّّة، والفنان علي بن روغة الذي تأثر بسابقه، ثم مضى بالأغنية الإماراتية بوضوح إلى المحلية الخالصة، وغدا مدرسة مستقلة تأث ّّر بها الآخرون في الساحة الإماراتية، إلى أن وصلت الأغنية الإماراتية إلى شخصيتها الفنية التي تميزها، وفنانون كثر منحوا بأصواتهم وألحانهم الأغنية الإماراتية شهرة وانتشا ار أمثال: جابر جاسم، ومحمد سهيل، وميحد حمد وغيرهم. فتاة العرب امتاز شعرها بتشكيله الموسيقي، فصدحت حناجر نحو أربعة عشر مطربا بأكثر من أربعين من قصائدها التي أسست
بالخير وأحمد الشيباني والوسمي، فغن ّّوا: يــــــــــــــــــــــــــــــــــــا رشــــــــــــــــــــــــــــــــــــا يــــــــــــــــــــــــا فوعــــــــــــــــــــــــة الفلــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
يالمخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدج فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي عناقيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــده
أنــــــــــــــــــــــــت لــــــــــــــــــــــــي كــــــــــــــــــــــــــــــــــــلك وأنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا كلــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
بيننــــــــــــــــــــــــا يمشــــــــــــــــــــــــي الهــــــــــــــــــــــــــــــــــــوى سيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــده
وصدح جابرجاسم: يا شــــــــــــــــــــــــوق هزّّنيــــــــــــــــــــــــــــــــــــه هــــــــــــوى الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــوق
هزيـــــــــــــــــــــــــــز غصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن تــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاح لاوراق
كــــــــــــــــــــــــــــــــــــل اغــــــــــــر ِِض م الوقــــــــــــــــــــــــت ملحــــــــــــــــــــــــــــــوق
إلا وصــــــــــــــــــــــــول الصاحــــــــــــــــــــــــب اشفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاق وفي نصوصها التي تتمثل فيها الروح الإنسانية شدا عبد الله بالخير: أحــــــــــــــــــــــــــــــــــــاول نوم عينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بالنصايــــــــــــــــــــــــب وليــــــــــــــــــــــــل الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــوق للحاليــــــــــــــــــــــــن طايــــــــــــــــــــــــب على طيــــــــــــــــــــــــف يوافــــــــــــــــــــــــي عــــــــــــــــــــــــن حــــــــــــــــــــــــــــــــــبيبي ولو حكــــــــــــــــــم الكــــــــــــــــــــــــرى يصبــــــــــــــــــــــــح كــــــــــــــــــــــــذايب وغنى كل من ميحد حمد وأحلام وشمس والماسي: حـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد مثلــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بــــــــــــــــــــــــــــــــــــات مشجنــــــــــــــــــــــــــــــــــــه حلــــــــــــــــــــــــم طيــــــــــــــــــــــــف مــــــــــــــــــــــــــــــــــــر خطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاف واغتنــــــــــــــــــــــــم مــــــــــــــــــــــــــــــــــــن وجــــــــــــــــــــــــــــــــــــدي الونـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه يــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم كــــــــــــــــــــــــل بالكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرى غافــــــــــــــــــــــــــــــــــــي خليفة بن مترف الجابري من الأوائل الذين أسهموا في نشر طرب الإمارات الأصيل إلى خارج الحدود، وأصبحت معه القصائد النبطية الإماراتية، لا سيما قصائد الونّّة والطارج، تُُغنى بنوع من الغناء المرتبط بآلة العود وبعض الآلات الموسيقية الخفيفة. ومنذ بداية حياته الشعرية وبدايات الفنان ابن روغة، اشتهرت
لقصيدة الطرب. فعلى لسانها غنى حارب حسن: لك ارتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوازي دمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع عينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
لـــــــــــــــــي بــــــــــــه عطاشــــــــــــــــــــــــى الحــــــــــــــــــــــــب يسقــــــــــــــــــــــــون
سلايفــــــــــــــــــــــــــــــــــــه يفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الحزينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
مـــــــــــــــــــــا صوحــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا بــــــــــــــــــــــــه لــــــــــــــــــــــــــــــــــــي يــــــــــــــــــــــــردون وأرََّخ لها علي بن روغة أكثرمن نغم، هو وميحد حمد وعبد الله
11
10
2025 أبريل 306 / العدد
شعراء العين وفيض الحياة في الأغنية الإماراتية
Made with FlippingBook - Online catalogs