torath 306 - APRIL_2025

حوار خاص

لذلك، كنت أغلق باب غرفتي وأتدرب بهدوء حتى لا أزعجهم. ومع مرور الوقت، وبعد أن أتقنت العزف وقد ّّمت لهم بعض الأغاني المعروفة، تبدّّل موقفهم، وانتقلوا من التوبيخ إلى التشجيع، ما منحني دافعا أكبر للاستمرار. ما الذي جذبك إلى العزف على آلة العود؟ وهل تعزف آلات أخرى؟ في البداية عندما كنت في المرحلة الإبتدائية كان لدينا نشاطات أو حصص فنيّّة، وأوّّل آلة تعلمت العزف عليها في المدرسة كانت آلة الأكورديون، لكّنّي لم أستطع التأقلم معها، فقد كان شغفي متعلّّقا بالعود، حيث كان يستهويني ويستوقفني سماع نغمات العود، وكان حلمي أن أتمكن يوما من تعلّّم العزف عليه، لكن في المدرسة كانت الآلات المتواف ّّرة هي الأكورديون والأورغ والترومبيت وبعض الآلات الأخرى وهي جميعها آلات غربية، لذا عندما سنحت لي الفرصة لتعلّّم العود لم أفوّّتها. كيف تم اختيارك عازفا للعود في إذاعة أبوظبي أواخر الثمانينيات؟ عند تقدّّمي للعمل في إذاعة أبوظبي، كنت أعزف على العود، وبما أنني لم أملك خبرة أو دراسة في الإعلام، تم قبولي في قسم الموسيقى كعازف عود. وبعد فترة، اعْْتُُمدت ملحنا بعد تقديمي بعض الألحان الوطنية والعاطفية. ما الأهداف التي سعيت لتحقيقها من خلال تأسيسك وإدارتك لإذاعة صوت الموسيقى؟ قبل إذاعة صوت الموسيقى، أسست وأدرت إذاعة «إمارات

ومن إصدارات عتيق سيف القبيسي المتنوعة: - في الشعر «سراب الأماني»، و«لا تعصر القلب»، و«ديوان أعذب الآلام»، و«ديوان حفنة ألم»، و«ديوان طوفان الندى»، و«ديوان برقيات في أبيات»، و«ديوان بن حارب». وفي القصة والخواطر: «خربشات على أبواب»، و«فضفضات»، و«سوالف»، و«حكايات من زمن الطفولة». كما أنه عمل في «ديوان ابن حارب». وللتعرف إلى عتيق سيف القبيسي وإنجازاته الأدبية والفنية، أجريت معه الحوارالتالي: متى بدأ اهتمامك بالأدب والموسيقى؟ بدأ اهتمامي بالأدب والموسيقى في مرحلة متأخرة نوعا ما، فلم يكن اهتمامي منذ الطفولة كما يُُتوقع، بل بدأ بعد بلوغي العشرين. في البداية، كان اهتمامي منصبا على تذوق الشعر الشعبي الذي وصلني عبر الأغاني الشعبيّّة التي كنت أستمع إليها من خلال الأسطوانات، مثل أغاني: حارب حسن، وضاحي بن وليد، ومحمد زويّّد، وعوض الدوخي، ثم الفنان علي بن روغة، والفنان الراحل جابر جاسم. هؤلاء كانوا بداية تعرّّفي على الفن والشعر الشعبي. بعد ذلك، قمت باقتناء وقراءة دواوين الشعر الشعبي والعربي، مما عم ّّق معرفتي بهذا الأدب وفتح لي الأبواب للخطوات الأولى في هذا المجال. كيف أسهمت أس ترك في تشجيع موهبتك الموسيقية؟ للأسرة دورمهم في صقل أي موهبة من خلال الدعم والتشجيع، غير أن موهبتي الموسيقية في بداياتها كانت مصدر إزعاج ًًا لأفراد أسرتي، إذ كان عزفي على العود غير متقن ومملوء بالنشاز، ما أدى إلى تعرضي للكثيرمن التوبيخ والزجر. ونتيجة

عتيق سيف القبيسي: إذاعة صوت الموسيقى تهدف للحفاظ على الذائقة الفنية

هشام أزكيض سيف القبيسي باحث رتاثي وكاتب وشاعر عتيق شعبي فصيح، بدأ مسيتره في إذاعة أبوظبي في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، حيث عمل عازف عود . وتدرج في العمل 1987 في قسم الموسيقى بالإذاعة عام حتى وصل إلى منصب مساعد رئيس قسم الموسيقى عام م. وفي منتصف التسعينيات من القرن الماضي، 1994 تولى مهمة تأسيس إذاعة «إمارات إف إم» وإدارتها في عام ، تلاها توليه مهمة تأسيس إذاعة «صوت الموسيقى» 1995

. انتقل بعد ذلك إلى العمل الصحفي 1997 وإدارتها في عام إلى 1998 في جريدة «الاتحاد» ما بين الأعوام من عام ، حيث كان يسهم في ملحق «شعر وفن» الذي 2001 عام كان يُُعنى بالأدب الشعبي. كما عمل عضوا في لجنة الشعر 2002 الشعبي نادي رتاث الإمارات ما بين الأعوام من عام ، انضم إلى إدارة التراث في دائرة 2009 . وفي عام 2006 إلى الإعلام والثقافة في الشارقة، التي تحوّّلت لاحقا إلى معهد الشارقة للتراث، ولا يزال يواصل العمل في هذا المجال. ومن البرامج التلفزيونية التي أعدها وقدمها لقناة الشرقيّّة . 2020 من كلباء، برنامج «أمثال الأوليين» عام

125

124

2025 أبريل 306 / العدد

عتيق سيف القبيسي: إذاعة صوت الموسيقى تهدف للحفاظ على الذائقة الفنية

Made with FlippingBook - Online catalogs