مدينة العين وتطور الأغنية الإماراتية
القصيدة النبطية المغناة وشعراء مدينة العين رشاقة المبنى وعذوبة المعنى
شــــــــــــــــــط قلبــــــــــــــــــــــــي يــا مــلا ريـــــــــــــــــــــــــــم الخشــــــــــــــــــــــــــوم
ومن أبرز شعراء مدينة العين الذين أسهموا في نشأة الأغنية الإماراتية الشاعر خليفة بن مترف، وهو من مواليد منطقة (هيلي) في مدينة العين، إنه صوت شعري واضح، له طريقته في اختيارالمفردة والقافية، ما يجعل لقصائده لمسة سحرية وقد انتقلت إلى حناجر المطربين، فكانت المادة الأجمل بأصوات حارب حسن وعلي بن روغة ومختلف الأجيال الفنية في دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى نصف قرن. ومن هذه القصائد قصيدة «أحب البر والمزيون» تلك القصيدة المفعمة برائحة المكان، والتي نقلنا الشاعر معه إلى بيئته البدوية التي يحبها، والتي لا يستطيع مفارقتها، وإن فعل فإنه يعود لها بشغف العاشق ليكتب تلقائيته الشهيرة: أحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب الــبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر والــمــزيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــون واحــــــــــــــــــــــــــب الــبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدو والأوطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان واحــبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك قـــبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل لا يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدرون هــلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي وهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلك ولا الـجـيـــــــــــــــــــــــــــــــــران واحــــــــــــــــــــــــــــــــب الــعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذري المخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزون بــمــجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرى الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدم والشريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان ومن قصائده أيضا القصيدة الشهيرة والتي غناها نحو عشرة فنانين من ثلاثة أجيال تقريباًً، وقد بنى فيها مجموعة من الصور الشعرية من بيئته التي يحبها: آه مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن ون والــجــفــــــــــــــــــــــــــــــــــن مْْــحـــــــــــــــــــــــــــــــــروم مــــــــــن صــوابــه مــــــــــــــــــــــــــا يغضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي بالمنــــــــــــــــــــــــام
يــوم شــــــــــــــــــــــــــد الهيــــــــــــــــــــــــن وانـــــــــــــــــــــــــوى باعتــــــــــــــــــــــــزام ودائما النسيم والصحراء في مدينة العين وذلك الوزن العذب الذي يتناغم مع إمكانية الغناء والتناقل الشفهي بين الناس، أبرزميزات أبيات هذا الشاعر، ومن أبيات إحدى هذه القصائد: يــا نسيــــــــــــــــــــــــــــــــم الريــــــــــــــــف يــا شـ ترـــــــــــــــــا السهــــــــــــــــــــــل دوك هذا الخــــــــــــــــط وافعــــــــــــــــــــــــل ها الجميــــــــــــــــــــل بــلــــــــــــــــــــغ الـمـحـبـــــــــــــــــــــــــوب جـيـلــــــــــــــــــــــــــــــــــي والمثــــــــــــــــــــــــــــــــل والـحـــــــــــــــــــــــــذر لا يكشــــــــــــــــف الســــــــــــــــــــــــــــــــر الهبيـــــــــــــــــــل حــط نــجـــــــــــــــــــــــم اليــــــــــــــــــــــــاه مـجــــــــــــــــــــــــرى واعتجــــــــــــــــل لــيــن توصــــــــــــــــــــــــل ديــــــــــــــــــــرة الخــــــــــــــــــــــــل الحليــــــــــــــــــــــــل ومن قصائده المميزة التي نلاحظ فيها القافية الصعبة المملوءة بالموسيقى في الوقت نفسه قصيدة «آه من قلب
ْْلواه الحب لي» وقد غناها الفنان حارب حسن: آه مــــــــــــــــــن قــلــــــــــــــــــــــــــــــــــب لـــواه الـحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب لــــــــــــــــــــــــي
لــي حــبــــــــــــــــــــــــــل الريــــــــــــــــــــــــــــــــل في جــــــــال الجلــــــــــــــــيب
ون بـــــــــــــــــــــــــــــــــــن مــتـــــــــــــــــــــــــرف وقـلـبـــــــــــــــــــــــــــــــــه مبتلــــــــــــــــــــــــــــــــي
في الهــــــــــــــــــــــــوى والوجــــــــــــــــــــــــد وفراق الحــــــــــــــــــــــــبيب ومن شعراء مدينة العين المتميزين في مجال القصيدة النبطية المغناة الشاعر سعيد بن محمد بن هلال الظاهري ولد في مدينة العين وكان أحد شعرائها البارزين، وقد تميز بلغته المشبعة بروح اللهجة الإماراتية، والإحساس العالي ببناء
أحمد عبد القادر الرفاعي ّّ مدينة العين منبعا عذبا وثريا للقصيدة النبطية المغناة، حيث تميز شعراؤها بأسلوب فريد يجمع بين رشاقة ت ُُع ََد المبنى وعذوبة المعنى، ما جعل قصائدهم خيا ار مفضلا للعديد من المطربين الإماراتيين. إن فرادة شعرهم لا تقتصر على الجمال اللغوي وعمق المعنى، بل تمتد إلى بنية النص الشعري، التي تتناغم بسلاسة مع الألحان، ما يمنحها قابلية للغناء والتداول الشفهي. فالمفردة المنتقاة بعناية، والقافية المموسقة، والإيقاع المتناغم، كلها عوامل أسهمت في إضفاء بعد فني متميز على الأغنية الإماراتية. في هذا المقال، سنحلل أسباب هذا التميز، ونسلط الضوء على العناصر الفنية التي جعلت قصائدهم تتصدر المشهد الغنائي الإماراتي.
15 2025 أبريل 306 / العدد
14 القصيدة النبطية المغناة وشعراء مدينة العين رشاقة المبنى وعذوبة المعنى
Made with FlippingBook - Online catalogs