مدينة العين وتطور الأغنية الإماراتية
تتوافــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد مــــــــــــــــــــــــــــــــل قطرهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
الخير من بدري)، ولعل قصيدة حكايته الشهيرة كانت مؤثرة في غنائها من قبل المطرب الحنون ميحد حمد وهي أغنية (لقيت الدار من عقب الحبايب) فالتقت النفس الجياشة بين المطرب والشاعروهما يجددان في الأسلوب الشعري والغنائي. م. 1996 ومن القصيدة (لقيت الدار) المسجلة عام لقيــــــــت الدار مــــــــــــــــن بعـــــــــــــــــــــــد الحبايــــــــــــــــــــــــب خليــــــــــــــــــــــــــــــــه باكيــــــــــــــــــــــــه وبهــــــــــــــــا عجائــــــــــــــــــــــــــــــــب وقفــــــــــــــــت بهــــــــــــــــــــــــا ونــــــــــــــــا حيــــــــران ساعـــــــــــــــــــه ودمع العيــــــــــــــــــــــــن مـــــــــــن موقــــــــي صبايــــــــــــــــب ألا يــــــــا دار باللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه خبرينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي عن المحبــــــــــــــوب قولــــــــي ويــــــــن غايــــــــــــــــــــــــــــــب عســــــــــــــــى المحبــــــــــــــــوب يرجع بالسلامــــــــــــــــــــــــه بحفظ منــــــــــــــــــــــــك ما تصيبــــــــــــــــه مصايــــــــــــــــب يحلــــــــــــــــى بلؤلؤ البحريــــــــــــــــــــــــــــــــن صــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدره وحنى العيــــــــــــــــــــــــن حطــــــــــــــــه في الروايــــــــــــــــــب عسى كل عــــــــــــــــــــــــام يا ديــــــــــــــــرة حبيبــــــــــــــــــــــــــــــــي عليك يصــــــــــــــــــــــــب هطــــــــــــــــــــــــال السحايــــــــــــــــب
هبت نسايــــــــــــــــم مــــــــن جــــــــدا حلو العيــــــــــــــــن
شعرلا أحلى ولا أجمل، كلمات وفاء للمحبوب والوطن وصوت دافئ ساحرحنون يطي ّّره ميحد حمد من مدينة كلباء الساحرة إلى مدينه العين الفياضة بالجمال. وإذا كنت أنسى فلا أنسى قصيدة الشاعر مانع سعيد العتيبة الذي تعلق قلبه بمدينة العين فقال متغنيا بجمال العين الأخاذ: أيا عين النخــــــــل والورد وفلاجك خلاخيــــــــــــــــل بك الصاروج والعيني بها قطــــــــرالندى مبتــــــــــل إذا كانت عــــــــدن جنــــــــه وأم الكون في النيــــــــل ودجله والفرات أنفاس تاريخ الصدى لأول... ولا عجب في كل هذا ففي العين شعراء نغامون لا يحصون هم شعراء ومطربو الشلات البدوية التي تميزت بتراثها الإنساني وهو يفوح برائحة البداوة والعود والقهوة كالشاعر راشد بن حمر عين الظاهري، ومن جو العين أيضا خرج مطربنا (عيضة المنهالي) مطرب مغن إماراتي اشتهر بأغانيه المنفردة وهو شاعر من (بني ياس الواقعة بين أبوظبي والعين) غدا صوتا من أصوات الإمارات الرائدة في أغانيه (هبت نسايم) في إحدى شلاته:
مــــــــــــــــــــــــرّّت ويابـــــــــــت لــــــــي شــــــــذاه ونسمتــــــــــــــــه
عالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزوار ولا ننسى قول عوشه بنت خليفة السويدي في وصف مدينة العين في قصيدتها نهارمسراحي وأخريات على حنجرة علي بن روغه في (تختلي بالشوق سرايه) وهي تقول: إن سمحــــــــــــــــــــــــت بوصــــــــــــــــــــــــلك منايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه وإن منعتــــــــــــــــــــــــــــــــو بقبــــــــــــــــــــــــض احــــــــــــــــــــــــــــدودي بان حبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي عنــــــــــــــــــــــــــــــــدك دعايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه لا وعــــــــــــــــــــــــد ثابــــــــــــــــــــــــــــــــت ولا عهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــودي وهنا لا ننسى أن قصائد عوشه (فتاة العرب) غنيت من قبل مطربين كثيرين لذات القصيدة فأعطوها حيوية واستمرارية. أما شاعرنا أحمد الكندي ابن العين البار الذي تفجّّرت مشاعره وهو بعيد عن مدينة العين فقد كان لأشواقه تأثيرها على الترانيم الشعرية في قصائده المغناة حتى ع ُُرف بقصائده الغنائية وهو الشهير بشاعر الصبابة والربابة حيث غنّّى له الفنان علي بن روغه (أنا ونيت والخاطرتكسر) وغيرها، والفنان جابر جاسم غنى رائعة (سيدي يا سيد ساداتي) و(صباح
واستغرقــــــــــــــــت عينــــــــــــــــي وجفنــــــــــــي مانعس
سهــــــــران واتذكــــــــــــــــر ليالــــــــــــــــــــــــي سح ترــــــــــــــــــــــــــــــه أما شاعرنا عتيق بن سيف القبيسي فمن فمه يخرج مسك الحروف وفي أصبوحاته ومجالسه يطيب الغناء والقصيد لمدينة العين فله جذور في نخيلها وله ساجلات وألحان مع صديقه العازف محمد اليافعي ومن كلماته وألحانه غنى الفنان درويش الظاهري وغيره. ولا أزال أذكر تلك الأمسية التي شارك فيها عتيق في مدينة العين وأدارها الشاعر علي العبدان، وأذكر مما أذكر أن مدينة العين أحيت حفلات لعازف العود والمطرب هزاع عبد الله الظنحاني ضمن أحد البرامج في رحاب قلعة الجاهلي في العين من خلال سلسلة فعاليات الأغنية الإماراتية الذي أقامته هيئه أبوظبي للتراث والثقافة والظنحاني ممن أشادوا في مدينة العين في شلاته الشبابية وهو يعزف على العود بموهبة وتفوق
أديب وباحث فلسطيني
23
22
2025 أبريل 306 / العدد
العين دار الزين مكنز الشعر المغنّّى
Made with FlippingBook - Online catalogs