torath 306 - APRIL_2025

مدينة العين وتطور الأغنية الإماراتية

العين غرس زايد.. وم هلمتنا الخضراء

ناصر الظاهري وغرس زايد يقول الأديب ناصر الظاهري وهو من مواليد مدينة العين: (أنا غرس من غراس زايد). ويواصل في سرد الذاكرة مستدعيا انتماءه الأصيل للمكان وعبقه وسعة تاريخه: (أنا من مواليد العين في منطقة تسمى الربينة وهي منطقة ملاصقة لغابات وواحة نخيل العين الآن، كان في شمالها قاعة البلدية القديمة، وفي أقصى جنوبها قصر المغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في العين وتحده جبال النقفة، وعلى الغرب يقع مستشفى كند القديم والمدرسة النهيانية ومركزالبريد، وكان البناء على طريقة البرستي ومن شرقها تقع غابات وواحات النخيل وفيها بعض الحارات الصغيرة، وكان في وسط هذه المنطقة توجد ساحة، وقد تأتي إليها في يوم من الأيام وتجدها وقد أصبحت مجرى الوادي عندما تهطل الأمطار فتصبح شعبة من شعب الوادي، وكانت هذه الساحة في معظم أيام العام ملعبنا الذي نلعب فيه الألعاب الشعبية التي كنا نلعبها، مثل: الطوق، والهوريد، والكرابي، وغيرها من ألعاب راحت مع الوقت، وكانت هناك لعبة كرة القدم التي لا .) ) 1 ( يطلق عليها كرة قدم بمفهومنا الحالي

يسرد الأديب ناصر الظاهري بنوستالجيا آسرة تفاصيل بلدته وبساتينها الوارفة، معت از بمجاورة منزل والده لقصر الشيخ زايد بن سلطان - رحمه الله تعالى - وفي أعماله الإبداعية في الأدب والسينما تكاد تكون ثيمة النخيل أو المكان الإماراتي التراثي الشعبي مدينة العين هي الأساس في الشخصية القصصية عند ناصر الظاهري الذي بدأ بمجموعة قصصية أعطاها اسما مكانيا مجازيا «عندما تدفن النخيل» وصدرت عن اتحاد كتّّاب وأدباء الإمارات. 1990 في عام أكسب سموه الصحراء لحنا من والانتعاش اء الع ِِز ّّة والمحبة والعط الإنساني والشعري، فكل شيء بدأ بالحلم والإيمان بالمقدرة على التجسيد، الأحلام تزدان بثقة الحالم بها، ومعرفة التوكل المطلق، والصحراء هي المعلم الأول لفكرة الإذعان والتسليم

لولوة المنصوري قصيدة خضراء مصاغة بأبجدية الواحات بين ربوعها، أفق خصب بالمجاز الشعري، أفق العين دة للإبداع، ا شاهق بالخضرة والنخيل والينابيع، هي الأرض المضاءة في جبهة الإمارات، وهي المُُلهِِمة والولّا دة للقادة والحكماء، هي الأم والحاضنة الأولى للمغفور له - بإذن الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل ا والول ّا نهيان - طيّّـب الله ثراه - مؤسس الاتحاد وباني النهضة والحراك الحسي والإبداعي والفكري والتنموي أكسب سموه الصحراء لحنا من الع ِِزّّة والمحبة والعطاء والانتعاش الإنساني والشعري، فكل شيء بدأ بالحلم والإيمان بالمقدرة على التجسيد، الأحلام تزدان بثقة الحالم بها، ومعرفة التوكل المطلق، والصحراء هي المعلم الأول لفكرة الإذعان والتسليم، كل شيء يبدأ عبربذرة صغيرة عميقة، تتحول عبرالسنين إلى واحات خضراء تألفها القلوب وتهوي إليها النفوس وتستظل بها الكائنات والقوافل والحكايات والقصائد، ويفخر بالانتماء إليها أدباؤها وحكماؤها. فكيف إذا كان ذلك الغرس الأخضر شعرًا وحكايات وموسيقا وفنا ًً؟!

41

40

2025 أبريل 306 / العدد

العين غرس زايد.. وملهمتنا الخضراء

Made with FlippingBook - Online catalogs