مدينة العين وتطور الأغنية الإماراتية
مدينة العين مرآة الحضارة ومصدر إلهام الفنان الإماراتي
وضحى حمدان الغريبي بداية الحديث عن التراث والثقافة والفنون في دولة في الإمارات العربية المتحدة يجب علينا البحث في مفاهيم متعددة جاءت في خضم العنوان الحضاري لهذا الموضوع، لتحديد ما نريده لهذ البلد من تقدم ورقي نحو الأفضل، فالأمم تقاس بما لديها من إرث ثقافي وفني متأصل ومتطور تتسم به سلوكيات أبناء هذا المجتمع وحياته، فتنعكس على رؤاهم وعاداتهم في نواحي الحياة المختلفة، وحتى في المشاعر والأحاسيس الفياضة التي تعطي انطباعا لنوعية البشر قاطني هذا الجزء من العالم، فعلى مر التاريخ تقاس حضارة الأمم والشعوب بقدر ما يتميز به رتاثها من التنوع والثراء، وبقدرما تبذله من جهود للحفاظ على هذا الموروث الحضاري ونقله للأجيال الجديدة بهدف ربط الحاضربجذور الماضي وإطلاع الأبناء والأحفاد على عطاء الآباء والأجداد.
مبادئ المنطق، التي تعدت نطاق البحث الفلسفي إلى المجال المعرفي وأصبحت إشكالية تميز كل إنسان بذاته، لتصبح أزمة تعيشها الجماعات الثقافية لما لها في كل شيء من الأشياء - إنسانا أو ثقافة أو حضارة - من الثوابت والمتغيرات، حيث تتجدد ثوابت الهوية الثقافية ولا تتغير تماماًً، لتفصح عن ذاتيتها دون الاتجاه نحو النقيض. ولدولة الإمارات العربية المتحدة تراث عريق له العديد من الأشكال والصور، يظهرهذا التراث في العادات والتقاليد التي يتوارثها الأبناء جيلا بعد جيل، ويتناقلها الخلف عن السلف بحرص واعتزاز، وقد ارتكزت هذه العادات على الأخلاق الإسلامية العظيمة والأعراف العربية الأصيلة، وحضارة الإمارات ليست وليدة النفط وإنما تمتد بجذورها وأصالتها المتميزة العريقة إلى عمق التاريخ، حيث تؤكد ذلك الشواهد الحضارية التي مازالت شامخة وصلبة وباقية تتحدى الزمن. ومن أهم الشواهد الحضارية تلك الموجودة في مدينة العين، حيث تعد هذه المدينة واحدة من أقدم المناطق المأهولة بالسكان، وتشتهر بتاريخها العريق ومواقعها التراثية، خاصة القلاع والحصون التاريخية والواحات التي تبرز دورها كمركز
فيمكننا القول إن الفن قد يكون أسرع من غيره في تعزيزحوار الحضارات ويمتلك القدرة على مخاطبة حاستي البصروالسمع بشكل أسرع، ويجب العلم أن الفنون تساعدنا في الانتقال إلى الماضي والتعرف على حضارات وثقافات الآخرين واكتساب الخبرات التي تساعدنا على التطوروالازدهار، ويعد الرسم أحد هذه الفنون المعتمدة على الأسس الفنية الحضارية، فالرسم يعد من أقدم الفنون وأهمها، وقد نظ ََّم الإنسان منذ فجر التاريخ الألوان على السطوح بطرق تعبّّر عن أفكاره والناس
حضاري مهم، حيث إن القلاع والحصون في العين ليست مجرد مواقع تاريخية، بل تعد رم از للهوية الحضارية والثقافية لدولة الإمارات وتراثه العريق، حيث إن بعضها تم تحويله إلى متاحف ومراكز ثقافية تبرز تاريخ المنطقة وأهميتها ولدور مدينة العين الإماراتية الفعال في مجال السياحة وما تزخر به من مواقع حضارية وتاريخية فقد تم اختيارها عاصمة م، من خلال انعقاد الاجتماع 2025 للسياحة الخليجية لعام السابع لوزراء السياحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج م، 2023 أكتوبر 5 و 4 العربية، الذي تم انعقاده في يومي في سلطنة ع ُُمان، وفي هذا الصدد، يؤكد اختيار المجلس لمدينة العين الإماراتية عاصمة للسياحة الخليجية لعام م، المكانة الرائدة لدولة الإمارات كوجهة سياحية 2025 متميزة، ويعكس الثقة التي تتمتع بها الدولة كمقصد سياحي مستدام في ضوء توجيهات القيادة الرشيدة ورؤيتها، لا سيما أن العين تمتلك مقومات سياحية متميزة وتتمتع بتنوع طبيعي وتاريخي وتراثي ومنشآت فندقية ذات ريادة عالمية وخدمات سياحية متكاملة. وتعد الفنون واجهة حضارية لأي مجتمع من المجتمعات، فعن طريقها يقاس مستوى تقدمه وازدهاره،
وشهدت السنوات الأخيرة اهتماما بالدراسات المرتبطة بأثر الهوية الحضارية والتاريخية والثقافية في تطورالإنسان كأحد
47 2025 أبريل 306 / العدد
46 مدينة العين مرآة الحضارة ومصدر إلهام الفنان الإماراتي
Made with FlippingBook - Online catalogs