وجهة سفر
فاليتـــا: مدينة الشمس والذهب
تاريخ حي وثقافة نابضة
إعداد: ضياء الدين الحفناوي ، متحف مفتوح وقطعة حية من التاريخ، تأسر زوارها بجمالها المعماري الباروكي ومبانيها التاريخية المذهلة. فاليتا تتمتع بمناخ متوسطي مشمس يضفي على حجرها الجيري المالطي لونا ذهبيا ساحرًاً، خاصة عند الغروب. ازدهرت خلال حكم فرسان القديس يوحنا، فامتلأت بالقصور والكنائس الفخمة، ولعبت دوار محوريا في التاريخ العسكري والتجاري لمالطا، مما جعلها مرك از ثقافيا وتاريخيا متألقاًً. ورغم صغرمساحتها، تزخرفاليتا بمعالم تاريخية استثنائية، ما جعلها من أكثرالمناطق رتكي از بالتراث العالمي وفق تصنيف على يد فرسان القديس يوحنا، لتكون «مدينة بناها السادة من أجل السادة»، ولا تزال 1565 «اليونسكو». تأسست عام تحتفظ برونقها الأرستقراطي. وفاليتا بأسوارها المحصنة المطلة على البحر الأبيض المتوسط، توفر مزيجا من الاسترخاء والثقافة، حيث الشوارع الجانبية الخلابة والمقاهي الساحرة، وفاليتا باعتبارها القلب النابض لمالطا، تجمع بين الفنون، والتاريخ، والمشهد التجاري، ما يجعلها وجهة لا تُُفو ََّت.
ت ُُعد فاليتا المركز الثقافي للجزر المالطية، حيث توفر لزوارها تجارب مميزة، مثل جولة بالقارب في جراند هاربور، التي تكشف عن جمال المدينة من منظور مختلف. هذه الرحلة البحرية التي تستغرق نصف يوم تأخذك في جولة ساحرة حول جراند هاربور، أو «الميناء الكبير» كما يسميه السكان المحليون، حيث يمكنك الاستمتاع بالمشاهد البحرية الخلابة والتحصينات التاريخية التي تحيط بالجزيرة. وتشمل الرحلة عرضا تفاعليا بعنوان «تجربة مالطا» أيضاًً، وهو فيلم يوثق عام، مع تركيز خاص 7000 تاريخ الجزيرة الممتد لأكثر من على منطقة جراند هاربور وأهم محطاتها التاريخية. ولعشاق المسرح والفنون، تقدم فاليتا ثلاثة خيارات رائعة
ينعكس في معالمها السياحية، ا تمتلك فاليتا تاريخا حافلًا من المتاحف والكاتدرائيات إلى القصور والأسوار والقواعد السرية، ما يجعلها وجهة لا ت ُُفو ّّت حتى لغيرالمهتمين بالتاريخ. وإلى جانب إرثها العريق، تتميز المدينة بمشهد فني نابض بالحياة، حيث تستضيف مهرجانات تحتفي بالإبداع في مختلف أشكاله، ما يعزز جاذبيتها الثقافية. كما تجمع بين العمارة التاريخية والمناطق الحديثة، في مزيج يخلق تباينا فريدا يستحق التجربة. ورغم تنوع الأنشطة والمعالم التي تضج بالحياة، تظل فاليتا مدينة مريحة وآمنة، ما يجعلها وجهة مثالية للزوار. وبفضل هذا التنوع الثقافي والمعماري،
61
60
2025 أبريل 306 / العدد
فاليتـــا: مدينة الشمس والذهب
Made with FlippingBook - Online catalogs