وجهة سفر
قصة مالطا خلال انتقالها من إمبراطورية إلى أخرى أيضاًً، ما يجعله شاهدا حيا على تاريخ الجزيرة العسكري. وبالإضافة إلى معالمها التاريخية، تتميز فاليتا بحياة ليلية نابضة بالحيوية. فبعد أن كانت المدينة هادئة ليلا في السابق، تحولت اليوم إلى وجهة ساحرة مع انتشار المقاهي التي تستقبل السكان ٍ سواء. سواء كنت تبحث عن أمسية �ٍّ المحليين والزوار على حد راقية أو أجواء بسيطة، فهناك خيارات متنوعة تناسب جميع الأذواق، ويُُعد «باسيفيل» المركز الرئيسي للحياة الليلية، حيث يمكن الاستمتاع بتجربة فريدة في المقاهي اللاتينية والمطاعم المنتشرة في أرجاء المدينة كاتب مصري
العالمية الثانية لتكون مرك از لقيادة الدفاعات المالطية، وهي اليوم متحف يديره متطوعون ينقلون الزوار إلى أجواء تلك الحقبة بإعادة بناء دقيقة للغرف. بالقرب منه يقع المتحف الوطني للآثار، الذي يضم معروضات مذهلة تعود إلى العصر الحجري الحديث داخل مبنى باروكي رائع. كما يمكن زيارة معرض حصار مالطا العظيم وفرسان القديس يوحنا، حيث تروي الصور المجسمة والسرد الرقمي قصة الحصار العظيم وأحد أعظم انتصارات مالطا في التاريخ. ويُُعد حصن سانت إلمو، الذي يضم المتحف الوطني للحرب، من أبرز المعالم التي تستحق الزيارة في فاليتا. ورغم أن العديد من معروضاته تركزعلى الحربين العالميتين، فإنه يعرض أسلحة ووثائق تروي
للاستمتاع بالعروض المسرحية. أبرزها مسرح مانويل، الذي يُُعد المسرح الوطني المحبوب في مالطا. ورغم تعرضه لأضرار خلال الحرب العالمية الثانية، إلا أنه أُُعيد ترميمه في عام ، ليواصل إبهار الجمهور بعروضه المميزة، في مبنى 1960 يخطف الأنفاس بجماله المعماري. كما يمكن زيارة دارالأوبرا الحديثة، التي جاءت لتعوض فقدان دار الأوبرا الملكية الأصلية، التي د ُُمرت بالكامل خلال الحرب العالمية الثانية. وفي إطار إعادة تأهيل المنطقة، شهدت ، لتعيد لهذا الفن 2013 مالطا افتتاح دار الأوبرا الجديدة عام العريق مكانته وسط المشهد الثقافي النابض في فاليتا. وتُُعد كاتدرائية القديس يوحنا وقصر جراند ماستر من أبرز المعالم التي تستحق الزيارة في فاليتا، حيث تعكس كل منهما عظمة التاريخ المالطي. فكاتدرائية القديس يوحنا، التي بُُنيت ، تتميز بتصميمها الباروكي المذهل 1577 و 1573 بين عامي وزخارفها الغنية، وتُُخصص ليوحنا المعمدان، بينما تزين أرضيتها شواهد مقابرالفرسان القتلى، مما يضفي عليها طابعا فريدا ًً. أما قصر جراند ماستر، فهو من أوائل المباني التي ش ُُيدت في ًًا المدينة بين القرنين السادس عشر والثامن عشر، وكان مقر لفرسان القديس يوحنا، قبل أن يصبح اليوم مقار لمكتب رئيس مالطا. يضم القصر ساحات وقاعات فخمة مفتوحة
للزوار، وتُُزين جدرانه لوحات توثق المعارك التاريخية، إلى جانب زخارف جصية رائعة، كما يحتوي على متحف يعرض مجموعة مميزة من الدروع والأسلحة القديمة، ما يجعله وجهة لا تُُفوّّت لمحبي التاريخ والثقافة. إذا كنت بحاجة إلى استراحة هادئة أثناء جولتك في فاليتا، فحدائق باراكا العلوية والسفلية توفر ملاذا مثالياًً، حيث أنشئت هذه الحدائق في القرن السابع عشر كمساحات خاصة لفرسان القديس يوحنا، ثم فُُتحت للعامة في القرن التاسع عشر. تقع على أعلى نقطة في المدينة، بالقرب من كاستيل سانت أنجلو، وتمنح الزوار إطلالة بانورامية رائعة على الميناء الكبير، ما يجعلها وجهة مثالية لمحبي التصوير والتنزه، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها. بين التاريخ الحياة الليلية أما لعشاق التاريخ، فمتحف غرف حرب لاسكاريس يُُعد محطة لا تُُفو ََّت. ش ُُيدت هذه الغرف تحت الأرض خلال الحرب
63
62
2025 أبريل 306 / العدد
فاليتـــا: مدينة الشمس والذهب
Made with FlippingBook - Online catalogs