مئات الغارات الجوية على ســوريا، التي تُُعد خط إمداد رئيســيًًّا لسلاح حزب الله، دمرت فيها مخازن أسلحة وطرقًًا للإمداد واستهدفت قيادات عليا في فيلق القدس والحرس الثوري الإيراني. - الفصل بين الجبهات وتفكيك وحدة الســاحات لعزل غزة، ســاحة الحرب الرئيســية. لذلك، عقدت إسرائيل اتفاقًًا مع حزب الله، أوقفت بمقتضاه إطلاق النار وحققت نوعًًا من التهدئة، وشدََّدت ضرباتها المنسقة مع القوات الأميركية والبريطانية لمواقــع الحوثيين في اليمن، لإنهاك الجماعة وقدراتها الصاروخية. وتحــت ضغوط ميدانية وسياســية داخلية وخارجية، توصلــت في يناير/كانون الثاني، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وصفقة لتبادل الأسرى بين الجانبين. . فبالإضافة " محور المقاومة " - تأكيــد القوة الردعية تجاه إيران باعتبارها قائدة إلى تفكيك وحدة ساحات المحور، وتوجيه ضربات قاسية لحزب الله، هاجمت إســرائيل العمق الإيراني، وتمكنت من اغتيال رئيس المكتب السياســي لحركة حماس في طهران، قبل أن يســقط النظام الســوري، الذي احتفت به إســرائيل ورأت فيــه تقليص ًًــا لنفوذ إيران فــي المنطقة، دون إفقادهــا القدرة على الردع المتبادل. إعادة تشكيل النظام الإقليمي: الإمكانات والحدود ، حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، " طوفان الأقصى " بعد عملية وأحداث الحادي 2023 المطابقة بين أحداث الســابع من أكتوبر/تشرين الأول ، لتتساوى بذلك إسرائيل مع الولايات المتحدة فيما 2001 عشر من سبتمبر/أيلول يحق لها اتخاذه من إجراءات ردًًّا على تلك الهجمات. فبعد أحداث ســبتمبر/ أيلول، ســعت واشــنطن إلى تغيير النظام الدولي، ويحق لإسرائيل بالمقابل أن تعمل على تغيير النظام الإقليمي وإعادة تشــكيله بما يحقق أمنها المطلق. وبما أن تــل أبيــب تعجز عن القيام بذلك لوحدها، فقد لقيت دعمًًا أميركيًًّا وأوروبيًًّا غير محدود، لم يتوقف حتى مع المجازر اليومية التي ارتكبتها في حق المدنيين، وخرقهــا مختلف قوانين الحرب ومبادئهــا، وملاحقتها من قبل محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في حق ســكان غزة. فما ملامح
25
Made with FlippingBook Online newsletter