التقرير الاستراتيجي 2025

إيران و"محور المقاومة": إعادة ترتيب الصفوف والأولويات فاطمة الصمادي عباس " لقــد أصبح محور المقاومــة أمرًًا واقعًًا في المنطقة ولا يمكن تجاهله " عراقجي، وزير الخارجية الإيراني بعد انتصار الثورة وتأســيس الجمهورية الإسلاميــة في إيران على يد مجموعة كانت لها علاقات متشــعبة ومعقدة مع مجموعات ثورية في أنحاء مختلفة من العالم، بََنََت الجمهورية الوليدة، في وقت مبكر، نموذج ًًا في التحالف يتكون من شبكة منظمات مسلحة غير حكومية، وأنشأت لذلك الغرض وحدة خاصة داخل . وتزامن تأسيس " وحدة المستضعفين وحركات التحرر " الحرس الثوري، سم ََّتها تلك الوحدة مع تأسيس الحرس الثوري في مطلع ثمانينات القرن العشرين. بعد تشــكيلها، أُُسندت رئاســة وحدة حركات التحرر لمحمد منتظري، صاحب العلاقات الواســعة مع التشــكيلات الفلســطينية المقاومة. وعمل مع منتظري شــخصيات كان لها دور كبير في مســيرة الحرس الثوري. وقد مثََّلت الوحدة في أيامها الأولى الأداة الأساســية للجمهوريــة الإسلامية لتصدير الثورة، وكان لصفات محمد منتظري الشــخصية، ومعه مهدي هاشــمي، دور كبير في تشكيل هوية الوحدة وتحديد طبيعة عملها. فقد كان الرجلان يؤمنان بقيم ثورية مشتركة ا عن ولعهما بالأساليب غير التقليدية في من بينها أن الثورة عابرة للحدود، فضلًا المواجهة والمقاومة. وهكذا دخلت الحرب غير المتناظرة إلى خطط الحرس من خلال وحدة حركات التحرر. لم يمض سوى وقت يسير على تشكيل الوحدة حتى اغتيل محمد منتظري في ، وخلفه في إدارة 1981 تفجير استهدف مبنى حزب الجمهورية الإسلامية في العام الوحدة مهدي هاشــمي. وكان لوحدة حركات التحرر علاقات خارجية متشعبة " منظمة العمل الإسلامي " مــع المنظمات المعارضــة في الخليج والعراق، مثل حركة الجهاد " ، و " منظمة الثورة الإسلامية فــي الجزيرة العربية " فــي العراق، و

29

Made with FlippingBook Online newsletter