الإمارات والكويت: ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة
الكويتية: – العلاقات الإماراتية أصالة الماضي ووحدة الحاضر في الثقافة والفنون
ومنها فن الن ّّوبان أوالط ّّنبورة كما هومعروف خارج دولة الإمارات العربي ََّة المت ّّحدة وخاص ّّة في دولة الكويت وهو فن يجمع بين ، ومن تلك الفنون الأدائية (العرضة) ) 3 (ّّ الغناء والرقص الجماعي وتوجد في أقطار الخليج وتختلف مُُسمََّياتها من منطقة إلى أخرى، ففي البحرين والكويت وقطر ت ُُسم ََّى (عرضة) وت ُُسم ََّى في الكويت أيضا «الحدوة»، ومن أنواع العرضة الكويتيََّة ما يُُسمى «بالعرضة البح يرََّة»، أم ََّا في دولة الإمارات فتُُسم ََّى الـ (عيالة) والـ (رزيف)، حيث تتميّّز بالسرعة في اللّّحن والأداء، ومن الأدوات التي يستخدمها الكويتيون الطّّبل النّّصيفي، كما يلعبون فيها . ) 4 ( بالس ّّيوف أثناء أداء الرّّقص في رزيف العرضة فن الخطيفة هو واحد من الأهازيج البحرية المرتبطة بحركات العمل الجماعي، ولا سيما عند رفع الأشرعة أو إنزالها. وتتقارب
والأزياء التقليدية وترمز إلى وحدة النشأة والتاريخ، فالرقصات الرجالية والنسائية التي تقدم في الاحتفالات المتبادلة بعضها قد يبدو باختلافات طفيفة وبعض التفصيلات، تأتي لتعزيز الروابط العائلية والقبلية التي تربط العائلات عبر الخليج بشكل عام، وكذلك كانت الأهازيج في الماضي هي الوقود المعنوي للبحارة، ومن أبرز مظاهرها «الفجري» و«الصوت»، وفن النهام يدخل ضمن أهازيج شعبية أخرى وفي أغلبها أهازيج بحرية تترنم بصناعة السفن (القلافة)، وتصف رحلات الغوص، وتلك الفنون والأهازيج تحمل في دلالاتها القيم الأخلاقية في نصوصها حيث كانت في الماضي تركز على الصبر والجلد، كما يتجلى في بعض النصوص الأخرى أنها تعلي من قيمة النفس والترفع عن الصغائر.
تسهيل انتقال الأمثال والأشعار، وترسيخ الإحساس بالمصير الثقافي المشترك. وهي فنون حرفية وصناعات اشتهر بها أبناء • الفنون المادية: الإمارات والكويت منذ القدم وتتمثل في حرفة التلي والأزياء التراثية، وغالبا ما تعرض في المعارض المشتركة، كركن التراث الإماراتي في الكويت، حيث تصنع أوعية التمر يدويا بالتقنية التقليدية نفسها. في معارض الكويت، يلفت الركن الإماراتي الأنظاربعروض التلي والحنة والأزياء كالمخور والبرقع، مع أكلات مثل الهريس، المسجلة في اليونسكو، كما تقدم المأكولات في . ) 2 ( الاحتفالات المتبادلة لتعزيز الروابط الاجتماعية وهي تلك الفنون المشتركة • الفنون الأدائية (غير المادية): بين الشعبين ومنها، المتخصصة بالفلكلور الأدبي، والأغاني الشعبية، ومن ذلك: ج والأغاني والعرضات Ԇ الأهازي حيث يشترك الشعبان في «السامري» الكويتي و«اليولة» الإماراتية، وتُُغنّّى اليولة في المناسبات الاجتماعية للاحتفاء بالزواج أو العودة من الغوص، مع كلمات تتغنى بالبحر والصحراء. كذلك، وتأتي مع هذه الفنون الرقصات التراثية
نجلاء الزعابي تعد العلاقات الإماراتية - الكويتية فريدة وراسخة، ممتدة جذورها تاريخيا واجتماعيا وثقافيا قبل قيام الدول الحديثة، تشك ّّلت عبر التفاعل البشري والتجاري والبحري في ساحل الخليج. وقد لعبت الفنون التراثية، لا سيما الشعر النبطي محوريا كلغة تعبير عن الهموم ا � والأغاني الشعبية، دور والقيم المشتركة بين الشعبين. ويرى الباحثون أن الأدب الإماراتي مثل الأدب الكويتي والأدب في دول الخليج العربي ٍ بعيد مبنى ومعنى بحكم التقارب الجغرافي �ٍّ في ترابط إلى حد ، وهذا التلاقي يعزز السلام والهوية والتراث، ويبني ) 1 ( والفكري صلات ثقافية تتجاوز الحدود السياسية، كما حدث في دعم م. 1971 الكويت للإمارات قبل قيام الاتحاد عام مظاهر التراث والفنون المشتركة تظهراللهجة الخليجية في الإمارات والكويت • (اللغة واللهجة): تقاربا واضحا في المفردات المتصلة بالحياة اليومية والبحر والصحراء، مثل (النوخذة، الهيرات، الفريج)، وهي مفردات متداولة في التراثين معاًً، وقد أسهم هذا التقارب اللغوي في
17
16
2026 فبراير - مارس 313 / العدد
الكويتية: أصالة الماضي ووحدة الحاضر في الثقافة والفنون – العلاقات الإماراتية
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online