الإمارات والكويت: ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة
- الإماراتية عبر عدد من المراحل الرئيسية: • مرحلة ما قبل قيام الدول الحديثة: وهي مرحلة ما قبل اكتشاف النفط وقيام الكيانات السياسية الحديثة، حيث قامت العلاقات على التجارة البحرية والتنقّّل والروابط الاجتماعية، في غياب التمثيل السياسي الرسمي، وكان البحر الرابط الأبرز بين الجانبين. م): 1971 • مرحلة قيام دولة الإمارات العربية المتحدة (عام مثّّلت هذه المرحلة تحوّّلا مفصليا بانتقال العلاقات إلى إطارها الرسمي بين دولتين مستقلتين، وكانت الكويت من أوائل الداعمين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، ما أسهم في ترسيخ العلاقات الثنائية. • المرحلة المعاصرة: في هذه المرحلة، تطورت العلاقات إلى شراكات استراتيجية شملت مختلف المجالات، مستندة إلى رصيد تاريخي من التفاهم والاحترام المتبادل. ويوثّّق كتاب "الجذور التاريخية للعلاقات الثقافية بين الإمارات والكويت" للباحث بلال البدور هذه المسيرة، متناولا بدايات التواصل الثقافي، ودور المثقفين، والإعلام، والتعليم في تعزيز العلاقات ) 2 ( بين البلدين. تراث وتواصل مستدام في المجال التربوي والتعليمي: تمتد العلاقات الإماراتية - الكويتية لأكثرمن ستة عقود، وشهدت منذ بداياتها نشاطا بارزا في المجال التعليمي، مع بدء عمل البعثة التعليمية الكويتية في قبل قيام الاتحاد. وتواصل هذا التعاون 1955 الإمارات عام ليشمل الدراسة الجامعية والفعاليات الثقافية المشتركة،
الثقافة والتراث المشترك: الكويتي عبر التاريخ - قراءة في التواصل الإماراتي
مروان الفلاسي تواصل بلا حدود
يقدّّم الواقع الراهن للعلاقات الإماراتية - الكويتية نموذجا متقدما للوحدة الثقافية والمصير المشترك المتجذر في المواقف والتاريخ والجوارالجغرافي، وفي منظومة تراثية وفنية واحدة شك ّّلت وجدان الشعبين عبرقواسم مشتركة من القيم والعادات والتقاليد الأصيلة. ويكشف هذا التواصل الثقافي عن نسيج متكامل من الأخلاق والهوية الخليجية المشتركة، أسهم التراث، بما فيه من ممارسات بحرية وفنون شعبية، في ترسيخه وتوثيق الذاكرة الجماعية، فيما شك ّّلت الفنون الجسر الأبرز لتلاقي الشعوب وتخليد تجربتها الإنسانية. وتنبع أهمية هذا الموضوع من كونه يوثّّق مرحلة مبكرة من التعاون الفني والتبادل المعرفي الذي سبق الأطر الرسمية، حيث مث ّّل الفن لغة تواصل فاعلة بين سواحل الإمارات وفرضـة الكويت (ميناء). كما تسهم قراءة هذا التمازج الثقافي في تعزيز وعي الأجيال الجديدة بعمق الروابط الأخوية، وترسيخ مفهوم «المواطنة الخليجية» بوصف التراث مادة حيّّة قابلة للتفاعل والاستمرار، لا مجرد معروضات محفوظة في المتاحف.
خ Ԇ الترابط والأخو ّّة عبر التاري ترجع جذور العلاقة بين الكويت وساحل الإمارات إلى ما قبل القرن الثامن عشر، في ظل حِِراك بشري نشط تمثل في الهجرات القبلية والتجارية التي أسهمت في تكوين نسيج اجتماعي متقارب، واستقرار قبائل مشتركة في الجانبين. وقد تطورت هذه العلاقات عبرالعقود لتغدونموذجا راسخا للتعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، مدعومة بتنسيق مشترك في المواقف الإقليمية والدولية، وبزيارات رسمية عززت الشراكة
الأخوية بين القيادتين والشعبين، في إطار تاريخ مشترك . ) 1 ( وطموحات مستقبلية متقاربة كما أسهمت أنشطة الصيد والتجارة البحرية في ترسيخ هذه العلاقات، إذ شكّّلت الملاحة والغوص على اللؤلؤ والتبادل التجاري مساحات مشتركة بين أبناء الكويت والإمارات. وقد تنقّّلت السفن بين موانئ الخليج حاملة البضائع والناس والعادات، بما عزّّز التواصل المستمر والتكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الجانبين. ويمكن تتبّّع تطوّّر العلاقات الكويتية
الحياة البدوية في الإمارات
البدو في دبي
معالم البادية القديمة - الكويت
43
42
2026 فبراير - مارس 313 / العدد
الثقافة والتراث المشترك: قراءة في التواصل الإماراتي - الكويتي عبر التاريخ
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online