الإمارات والكويت: ذاكرة خليجية مشتركة ومسيرة أخو ّّة راسخة
فيصفها بأنها أعمق من المحيطات وأمتن من الجبال، جذورها ضاربة في الأرض وفروعها ممتدة في التاريخ، وشموخها يلامس السماء. ويؤكد أن هذه العلاقات، القائمة على الثقة المتبادلة وحسن التواصل، قادرة على إسقاط كل رياح الفتنة، لأنها علاقات ناضجة، حيّّة، نابضة، تشك ّّلت عبر تاريخ طويل من الأخوة الصادقة، وتستمد قوتها من وعي شعوب الخليج بوحدة المصير. ويمضي الكاتب ليؤكد أن الكويت تسكن في الضمير الإماراتي كما تسكن النخلة في رمالها، وأن الإمارات في قلب الكويت بالقدرنفسه، فالعلاقة بينهما علاقة وفاء متبادل، ت ُُعز ّّز الأواصر وتردع كل ما يعك ّّر صفو الوحدة الخليجية. ويستعيد الكاتب محطات تاريخية من الدعم الكويتي للإمارات في بدايات نهضتها التعليمية والصحية، مؤكدا أن الإمارات اليوم تقف مع الكويت كتفا بكتف، بروح صافية لا تعرف إلا الحب والصدق، مستلهمة نهج المغفور له الشيخ زايد في الوفاء والإخاء. ويشير إلى أن البلدين يفخران بمواقف بعضهما، وأن الكويت لا تنسى دور الإمارات في لحظات مصيرية من تاريخها. ويختتم بأن الدولتين تمضيان معا نحو أفق مشترك، يضمن خليجا مستق ارًً، عام ار . ) 4 ( بالمحبة، وغنيا بالمعاني النبيلة وفي (صباح الخير) من جريدة «الاتحاد»، كتب علي العمودي (الإمارات والكويت.. أخوّّة للأبد)، مؤكدا أن العلاقات الإماراتية ‑ الكويتية ليست مجرد روابط دبلوماسية، بل قصة أخوّّة ضاربة الجذور، صيغت بالمواقف الصادقة قبل أن تُُكتب بالكلمات.
ويشير إلى أن أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» يأتي تجسيدا عمليا لمعنى الأخوّّة الخليجية في أنقى صورها، خاصة بعد التفاعل الشعبي الواسع مع توجيهات صاحب السموالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة - حفظه الله - بالاحتفاء بهذه العلاقة. ويذكّّر الكاتب بأن الكويت ليست طارئة على الذاكرة الإماراتية، بل هي جزء أصيل منها، فقد كانت السند في مراحل التأسيس الأولى عبر المدارس والبعثات التعليمية والمستشفيات والكتب، كما كانت الإمارات سندا للكويت في محنتها، مؤكدة أن الأخوّّة تُُقاس بالفعل وقت الشدائد وأن المصير بين البلدين واحد. ويمضي المقال ليبرز أن هذا الأسبوع لا يكتفي باستعادة الماضي، بل يفتح آفاقا واسعة للمستقبل عبر أكثر من أربعين فعالية ثقافية ومجتمعية واقتصادية تمتد في مختلف إمارات الدولة، من إضاءة المعالم بألوان العلم الكويتي إلى المنتديات الإعلامية والاقتصادية والحوارات الاستراتيجية التي تستشرف مسارات التعاون الخليجي. ويرى العمودي أن أهمية هذه الفعاليات تكمن في رسائلها العميقة للأجيال الجديدة، إذ تقدم لهم رواية حيّّة عن معنى الأخوّّة الصادقة القائمة على البناء المشترك والتضامن في الأزمات والفرح بالإنجازات. ويختتم بالتأكيد على أن هذه الأخوّّة، التي أس ّّس لها القادة المؤسسون وترعاها اليوم قيادتان حكيمتان، تمضي بثقة نحو مزيد من التكامل، لتبقى نموذجا دائما للعلاقات بين الأشقاء، وعهدا . ) 5 ( متجددا بأن «إخوة للأبد» ليست شعا ار بل حقيقة راسخة
نهيان - طيّّب الله ثراه - والشيخ صباح السالم الصباح - رحمه الله - وتزداد عمقا ورسوخا في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة - حفظه الله - وصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابرالصباح، أميردولة الكويت. واحتفاء دولة الإمارات، بدءا من اليوم، وعلى مدى سبعة أيام، بالعلاقات الراسخة بين البلدين الشقيقين، احتفاء بأواصر لا تنفك، ومحبة تزيدها الأيام رسوخاًً، وبعقود من الأخوة، والحرص المتبادل على المضي نحو آفاق جديدة من التعاون المثمر في المجالات كافة، بما يحقق الخير والنماء للشعبين الشقيقين، وشعوب المنطقة. وبرؤى آمنت منذ عقود بأن وحدة المصير وتكامل الجهود هما الأساس لبناء مستقبل مستدام ومزدهر، تتعاون الإمارات والكويت تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لخدمة القضايا والملفات العربية والإقليمية والعالمية، انطلاقا من ثوابت مشتركة تهدف إلى تدعيم أمن المنطقة واستقرارها، . ) 3 ( وتعزيز الأمن والسلم العالميين تجاوز السياسة ԇ أخو ّّة ت وكتب علي أبو الريش عبر (مرافئ) من صحيفة «الاتحاد»، تحت عنوان (الإمارات - الكويت: قلبان في جسد)، أن العلاقة بين الإمارات والكويت ليست علاقة سياسية عابرة، بل هي وحدة وجدانية تشبه «قلبين في جسد واحد»، تنبع من رؤية إماراتية ثابتة تعتبر التماسك الخليجي شرطا لسلام المنطقة واستقرارها. ويقدّّم الكاتب صورة شاعرية لهذه الروابط،
التي وزعت على الطلاب في الشتاء، وصولا إلى مكتبة المدرسة التي كانت مجلة «العربي» فيها نافذة الطفل الإماراتي على العالم. وترافق هذه الذكريات مشاهد اجتماعية أخرى، مثل تجمع الأطفال حول تلفزيون «أندريا» في بيت الجد، ومتابعة المسلسلات القديمة، وحضور أغاني عبد الكريم عبد القادرفي الذاكرة الجمعية. ويمضي الكاتب إلى لحظة الوعي الأولى التي ربطت كل تلك التفاصيل بالكويت، حين سأل والدته عن صورة الرجل على غلاف الكراسة الزرقاء، فأخبرته أنه «الشيخ صباح السالم الصباح أمير دولة الكويت»، وأن ما بين يديه من كتب وقرطاسية ومدرسين ولقاحات هو من خير الكويت وأهلها. عندها أدرك الطفل أن ما كان يعيشه من دعم لم يكن مجرد خدمات مدرسية، بل هو امتداد لعلاقة أخوية صادقة سبقت الاتحاد وأسهمت في بناء الإنسان الإماراتي في مرحلة حرجة من تاريخ المنطقة. ويختتم الكاتب بالتأكيد على أن الكويت كانت حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية لأبناء القرى الإماراتية، تمنحهم ما لم يمنحهم العالم في ذلك الوقت، وأن فضلها محفور في الذاكرة الوطنية، لأنها كانت «أهلنا» الذين تذكرونا . ) 2 ( حين لم يلتفت إلينا أحد مصير خليجي مشترك وعبر صحيفة «الاتحاد»، جاءت افتتاحية الاتحاد - روابط تاريخية، تقول: علاقاتنا مع الكويت، علاقة محبة وقربى، وروابط تاريخية أرسى دعائمها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل
تبدو العلاقات الإماراتية - الكويتية في جوهرها أقوى وأمتن وأعمق من أن تختزلها الكلمات أو تحيط بها العبارات، فهي موثقة بما هو أثبت من القول وأرسخ من الوصف؛ موثقة بتاريخ ًًمشترك، ومواقف أصيلة، وروابط أخو ّّة لا تزيدها الأيام إلا رسوخا
61
60
2026 فبراير - مارس 313 / العدد
الإمارات والكويت في عيون الصحافة الإماراتية: أخو ّّة ومصير مشترك
Made with FlippingBook - professional solution for displaying marketing and sales documents online