13 |
مقدمة ) المغربي الذي Gen Z 212 ( "212 جيل زد " تدخل هذه الدراســة في محاولة فهم بات -مع نظرائه- عنوان احتجاجات متجددة في منطقتنا العربية وفي الفضاء العالمي. وهــي محاولة لا تد ََّعي القطعية وإنما تســعى للاقتــراب من فهم ما بات ظاهرة في التغيير السياســي ومطالبه من خلال نظرية الأجيال والنظريات الســائدة في تحليل الحراكات الاجتماعية، ثم هي محاولة لفهم الأثر كما يحدد ذلك الاجتماع السياسي. بات واضح ًًا من حركات هذا الجيل من نيبال الآسيوية إلى المغرب مرورًًا بالسودان وتونس والجزائر وفرنسا، أنه جيل تقني بامتياز، متطلع للتحسين مطلع على حياة غيره ويحاول اللحاق بالنماذج التي يراها ناجحة. " يغار " وتفاصيلها؛ مما يجعله ، ظهر نمط جديد من الاحتجاجات في المغرب 2025 فمع نهاية شهر سبتمبر/أيلول فبراير/شباط التي كانت سياسية بامتياز، كما لا يشبه حركة الريف 20 لا يشبه حركة التي كانت محلية تمامًًا، بل يتجه -على ما يبدو- إلى إعادة صياغة العلاقة بين الدولة ا أن هذا الجيل يختلف عــن أسلافه -مغربيًًّا- في أدوات والمجتمــع، ويرج ِِّــح فعلًا تحريك الجماهير وتجسيد المطالب وإدارة الحركة، لكنه جزء من شبكة جيلية عالمية ظهرت في جميع القارات دون مبالغة. ا حركة رقميــة لا مركزية، عابرة للمدن، من قضية مطلبية انطلقــت هذه الحركة فعلًا )، فكانت قميص عثمان الذي جس ََّدت 1 إنسانية تتعلق بوفاة نساء في مستشفى أغادير( به مطالب وطنية، خاصة في الخدمات التي تمس الجميع. الســؤال الواضح الذي نحاول الإجابة عليه هو: هل نجحت هذه الحركة في كســر جمود الإدارة؟ فهي وإن لم تكن قدمت مطلبًًا جذريًًّا بالمعنى الاحتجاجي المتداول - فقد فرضت فتح النقاش العام " الاجتماعية " -إذ لــم يكــن ذلك في صميم مطالبها بشــأن العدالة الاجتماعية، ومطالب الصحة والتعليم والعمل. وفي هذا السياق، فإن رََدََّة الفعل الحكومية زاوجت بين البُُعدين، الأمني والسياسي، على ما يبدو، ففرضت إجراءات شاملة تزامنت مع إطلاق وعود إصلاحية في القطاعات الاجتماعية موضوع ). وهو ما يدعو إلى التساؤل عن إمكانية نجاح ذلك بشكل دائم أم 2 الاحتجاجات( احتمال بقائه تكتيكًًا ظرفيًًّا.
Made with FlippingBook Online newsletter