167 |
فإن إســتراتيجية إعادة التوازن هذه ســيكون لها تأثير عكسي على مصالح الولايات المتحدة الأميركية خاصة في الجغرافيا الأوراسية، ولاسيما إذا ما دفعت نحو تعزيز الترابط الإستراتيجي بين مكونات مستقبل التحالف الأوراسي الجديد بتحديد روسيا والصين وإيران وباكستان وأفغانستان، والذي قد يلعب دورًًا مهمًًّا في دفع الولايات المتحدة إلى خارج الجغرافيا الأوراسية قلب العالم. وفي ســبيل التفصيل، فإننا ســنقدم فيما يلي طرح ًًا تقســيميًًّا نحدد من خلاله شكل وأسلوب المعالجة الموضوعية في هذه الدراسة، وهي كالتالي: تحديــد شــكل التحول الإســتراتيجي الأميركي من داخل صراع المدرســتين، - الأيديولوجية والواقعية. تحديــد تأثير إســتراتيجية إعادة التوازن الأميركية في إحيــاء نظام توازن القوى - الدولي ومركزية التحالف الصيني-الروسي الجديد في ذلك. تأثير قوى التحالف الجديد على المعادلة الأوراسية ومدى إمكانية تحقق هدف - الإخضاع الأوراسي. أثر التحولات الدولية على مســتقبل الولايات المتحدة الأميركية ومدى إمكانية - تحرك جغرافية الانسحاب لتشمل منطقة الشرق الأوسط. منهج الدراسة ينــدرج هــذا البحث من حيث طبيعته ضمن فئــة الأبحاث النظرية، وقد اعتمدنا في سبيل دراسة وتحليل إشكالياته الجوهرية، المنهج الوصفي التحليلي في إطار النظرية الواقعية الهجومية: : وهــي بتوصيف صاحبها نظرية واقعية Offensive realism الواقعيــة الهجومية - بطبعها تفترض أن النظام الدولي فوضوي بطبيعته، ولا توجد سلطة عليا تحكم الدول، وأن هذه الأخيرة هي في امتلاك دائم لقدرات عســكرية هجومية تســعى مــن خلالها القوى الكبرى إلى تعظيم قوتها لضمان البقاء وتحقيق الهيمنة؛ مما يؤدي في النهاية إلى صراع مســتمر على موازين القوى الدولية بحيث لا يمكن .) 7 لدولة أخرى أن تشك ِِّل تهديدًًا جديًًّا لمثل هذه القوة الهائلة( المنهــج الوصفي-التحليلــي: من المناهــج العلمية الأكثر توظيفًًا واســتخدامًًا - في دراســة وتحليل الظواهر الجيوسياســية، لاســيما عندما يتعلق الأمر بدراسة
Made with FlippingBook Online newsletter